قسيمات السيارات لتعويض “خسائر” الطريق السيار!
يتضح من خلال نص المشروع التمهيدي لقانون المالية 2016 أن الحكومة بررت رفع قسيمات السيارات مقارنة بما هي عليه، بتعويض جزء من تكاليف الطريق السيار شرق غرب، الذي كلفها الكثير، حسب نص القانون، بقيمة مالية وصلت 11.2 مليار دولار، وهو ما يعتبر اعترافا صريحا ومتأخرا من طرف الجهاز التنفيذي بخطيئة خيار تمويل المشروع من الخزينة العمومية عكس ما نصح به الوزير عبد اللطيف بن أشنهو حينها.
وجاء في نص المشروع التمهيدي لقانون المالية تبريرات من الحكومة لزيادة قسميات السيارات والمركبات بمختلف أنواعها التي تعود 35 بالمائة منها إلى الصندوق الوطني للطرق والطرق السريعة و45 بالمائة إلى صندوق التضامن للجماعات المحلية، أن الدولة صرفت في الأعوام الأخيرة مبالغ ضخمة من أجل إنشاء الطرق السريعة، ومنها تطوير الطريق السيار شرق غرب الذي وصلت قيمته 11 .2 مليار دولار، مشيرة إلى أنه أحد أكبر الطرق السيارة في العالم.
وجاء في تبرير الجهاز التنفيذي أن الإجراء الجديد يهدف إلى رفع قسيمات السيارات بما يمكن من توفير موارد مالية إضافية للدولة من أجل إنجاز الطرق والطرق السريعة المسجلة في برنامج الحكومة.
وورد ضمن تبريرات الحكومة أن هذه الموارد المالية الجديدة ستوجه إلى تنفيذ عمليات صيانة وإعادة تأهيل على المنشآت المسلمة أي الطريق السيار وغيرها، وهو تأكيد آخر من الحكومة على خطئها في طريقة تمويل المشروع، الذي انطلق بـ 6.7 ملايير دولار، وبلغت كلفته الآن 11.2 مليار دولار ولم يكتمل بعد.
وكان وزير المالية الأسبق، عبد اللطيف بن أشنهو، قد غادر الحكومة بعد خلاف حاد حول طريقة تمويل مشروع الطريق السيار شرق غرب، حيث دافع عن فكرة التمويل الجزئي للمشروع فقط من خزينة الدولة والباقي يكون من طرف الشركة المنجزة مع حق الامتياز لفترة معينة، لكن الحكومة قررت جعل تمويله يتم 100 بالمائة من الخزينة العمومية.