-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قصة مؤثرة لكونسبسيون توماس مع فلسطين

الشروق أونلاين
  • 1029
  • 0
قصة مؤثرة لكونسبسيون توماس مع فلسطين

قبل أيام توفيت أمام البيت الأبيض في واشنطن سيدة أمريكية اسمها كونسبسيون توماس بعد أن قضت 37 عاماً من عمرها معتصمة هناك من اجل فلسطين.

 قد يجهل الكثيرون قصة هذه السيدة، ولكن أحداً لا يمكن أن ينكر المعاني القوية والمشعة من سيدة أرادت أن تجسد باعتصامها منفردة منذ عام 1979 ضمير العالم كله ليبدأ العالم كله بالتحرك اليوم تضامناً مع فلسطين، ولنرى عَلم فلسطين يرتفع في نيويورك مؤكداً إن الحق لا يموت إذا كان وراء شعب مناضل مقاوم صامد كشعب فلسطين. 

أن نلتقي اليوم في سفارة فلسطين حول أهلنا في الأرض المحتلة عام 1948 في هذه الظروف بالذات هو حدث له أكثر من معنى..

هو أولا تأكيدٌ على إن فلسطين، كل فلسطين، تبقى دائما في البال، وانه لا المحن ولا المخططات ولا السنوات الطويلة بقادرة على أن تشطب من ذاكرتنا الأرض المُغتصبة عام 1948.

 وهو  ثانياً اعتزاز بأبناء شعبنا العربي الفلسطيني في أراضي 1948 الذين تمسّكوا بهويتهم الوطنية الفلسطينية والقومية العربية وبالرسالات المقدسة التي كانت فلسطين، بمساجدها وكنائسها، معقلاً لها على مدى العقود.

 وهو  ثالثاً إعلانٌ بسقوط كل المخططات الصهيونية الرامية إلى إلحاق عرب 1948 بالمجتمع الصهيوني، فإذ بهم بعد أكثر من 68 عاماً يتحوّلون إلى الكتلة التصويتية الثانية في الكيان الصهيوني. بل هم بصمودهم الأسطوري يهددون بانقلاب ديموغرافي هو أكثر ما يشغل بال العدو ويسعى لمواجهته.

 وهو رابعاً تأكيدٌ على وحدة القضية الفلسطينية في الوطن والشتات، في القدس حيث المرابطون والمرابطات دفاعاً عن الأقصى، وفي  الضفة حيث الانتفاضة الباسلة تشقّ طريقها ببطولات الشباب والشابات فتربك الحكام في الكيان وترعب السكان فيه، وتقاوم الحصار والعدوان بالتضحيات والشهداء وآخرهم شهداء الأنفاق منذ أيام، في غزة، وتكشف الوجه العنصري الفاشي للمشروع الصهيوني في أراضي 1948 وتقاوم مخططات التوطين والتهجير في الشتات.

 من بيروت المرتبطة أبداً بالحق الفلسطيني، ومن لبنان الحاضن لمئات الآلاف من أبناء الجليل والمثلث والساحل الفلسطيني على طريق العودة، نقول لأهلنا في فلسطين عموماً، وفي أراضي 48 خصوصاً: منكم نستمدّ القوة، وبكم ننتصر على أعداء الأمة، وبصمودكم نعتز على امتداد أمتنا العربية، ومن بيروت عاصمة الشرائع ومهد حقوق الإنسان نقول للعالم كله ما دام هناك ظلمٌ في فلسطين فالظلم باقٍ في كل مكان، وما دامت العنصرية قائمة داخل الكيان الغاصب فإنها قائمة في كل مكان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!