-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قضاء 150 دقيقة على وسائل التواصل تعرّضك لهذا الخطر!

سمية سعادة
  • 372
  • 0
قضاء 150 دقيقة على وسائل التواصل تعرّضك لهذا الخطر!

سلطت العديد من الدراسات الضوء على الآثار المحتملة على الصحة النفسية لوسائل التواصل خاصة عندما يتحول الاستخدام إلى عادة تستغرق جزءً كبيرا من اليوم.

وكشفت دراسة حديثة نشرت عام 2026 أن مساهمة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في التنبؤ بالاكتئاب تتحول من محايدة إلى إيجابية عند نحو 150 دقيقة يوميا من الاستخدام.

أي أن خطر ظهور أعراض الاكتئاب يبدأ بالارتفاع بشكل أوضح بعد هذا المستوى من الاستخدام اليومي، وفقا لموقع nature.

دراسة تربط الاستخدام المكثف بالاكتئاب

في دراسة أجراها باحثون من جامعة بيتسبرغ الأمريكية على 1787 شابا تتراوح أعمارهم بين 19 و32 عاما، تبين أن الأشخاص الذين يقضون أطول وقت على وسائل التواصل كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض الاكتئاب مقارنة بمن يستخدمونها لفترات أقل.

وأشارت النتائج إلى أن الاستخدام المرتفع، الذي بلغ لدى بعض المشاركين أكثر من 120 إلى 150 دقيقة يوميا، ارتبط بزيادة ملحوظة في احتمالات ظهور أعراض الاكتئاب، بحسب موقع onlinelibrary.

لماذا قد تؤثر وسائل التواصل على المزاج؟

يرى الباحثون أن المشكلة لا تكمن دائما في المنصات نفسها، بل في الطريقة التي يتم استخدامها بها.

فالمستخدم قد يقضي ساعات في مقارنة حياته بحياة الآخرين التي تبدو مثالية على الشاشة، ما قد يولد مشاعر النقص أو عدم الرضا عن الذات.

كما أن التعرض المستمر للأخبار السلبية أو المحتوى المثير للجدل قد يزيد من التوتر والضغط النفسي، وفق موقع pubmed.

المقارنة الاجتماعية… فخ خفي

عندما يرى الشخص صور السفر والنجاح والمناسبات السعيدة التي ينشرها الآخرون، قد ينسى أن هذه المنشورات تمثل جزءً انتقائيا من الواقع. وتشير أبحاث نفسية إلى أن المقارنة الاجتماعية المتكررة ترتبط بانخفاض الرضا عن الحياة وارتفاع المشاعر السلبية، خصوصًا لدى الشباب والمراهقين.

ليس الوقت وحده هو المشكلة

رغم أن بعض الدراسات ركزت على عدد الدقائق التي يقضيها المستخدم على المنصات الرقمية، فإن أبحاثا أخرى وجدت أن نمط الاستخدام قد يكون أكثر أهمية من الوقت نفسه.

فالاستخدام القهري أو الإدماني، المتمثل في التحقق المستمر من الإشعارات والشعور بالضيق عند الابتعاد عن الهاتف، ارتبط بشكل قوي بزيادة أعراض الاكتئاب.

كيف نعرف أن الاستخدام أصبح مفرطا؟

هناك بعض المؤشرات التي قد تدل على أن وسائل التواصل بدأت تؤثر سلبا في الصحة النفسية، مثل:
الشعور بالانزعاج عند عدم القدرة على استخدام الهاتف.
قضاء وقت أطول مما كان مخططا له.
تراجع جودة النوم بسبب التصفح الليلي.
انخفاض التركيز في الدراسة أو العمل.
الشعور بالحزن أو التوتر بعد استخدام المنصات.

هذه العلامات لا تعني بالضرورة الإصابة بالاكتئاب، لكنها قد تشير إلى الحاجة لإعادة تقييم العادات الرقمية، حسب موقع pmc.

كيف نقلل التأثيرات السلبية؟

تشير دراسة تجريبية ألمانية نُشرت عام 2026 إلى أن تقليل وقت استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بمقدار 30 دقيقة يوميا فقط، خاصة عند دمجه مع تمارين اليقظة الذهنية، ساهم في خفض أعراض الاكتئاب والتوتر وتحسين الرضا عن الحياة والصحة النفسية الإيجابية.

وخلص الباحثون إلى أن التحكم الواعي في وقت الاستخدام يُعد من أبسط وأكثر الوسائل فعالية لتحسين الصحة النفسية.

كما توصي جهات الصحة العامة بتقليل الإشعارات غير الضرورية، وتخصيص أوقات خالية من الشاشات، وتجنب استخدام الهاتف قبل النوم، إضافة إلى تعزيز الأنشطة الواقعية مثل الرياضة والهوايات والعلاقات الاجتماعية المباشرة، لما لها من دور في دعم التوازن النفسي وتقليل الآثار السلبية للاستخدام المفرط لوسائل التواصل، وفقا لموقع commission.europa.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!