قضية اختلاس أموال من حساب الصندوق الوطني للسكن أمام العدالة
تفتح محكمة الاستئناف لدى مجلس قضاء الجزائر العاصمة خلال شهر أوت الجاري ملف قضية “اختلاس أموال من حساب الصندوق الوطني للسكن” ببنك الفلاحة والتنمية الريفية وكالة عميرش، والمتابع فيها المدير العام للصندوق الوطني للسكن ومديرة المالية والمحاسبة والمكلفة بالدراسات والذين شغلوا مناصبهم منذ 1994 حتى 2009.
وعادت القضية من جديد أمام مجلس قضاء الجزائر العاصمة، بعد استئناف جميع الأطراف والنيابة العامة للأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية سيدي امحمد والتي سبق وأن قضت بالبراءة في حق المدير العام للصندوق الوطني للسكن، فيما تمت إدانة المتهمتين “مديرية المالية والمحاسبة، والمكلفة بالدراسات” بعقوبة خمس سنوات حبسا نافذا، عن تهم التزوير واستعمال المزوّر في محررات إدارية ومصرفية واختلاس وتبديد أوراق مالية واستعمالها على نحو غير شرعي، وجنحة إساءة استغلال الوظيفة، حيث قدرت الخبرة الأموال المختلسة بحوالي مليارين و700 مليون سنتيم، وهي الأموال التي تم سحبها عن طريق 48 عملية سحب دون رصيد بإمضاءات مزورة.
ومعلوم أن القضية تم تحريكها بناء على مراسلة من قبل بنك الفلاحة والتنمية الريفية وكالة “عميروش” لفائدة الصندوق الوطني للسكن الخاص بمشاريع السكن الاجتماعي، وهذا لمنحه تقرير مفصل حول مصير الحساب الذي فتحه بوكالة “عميروش” ولم يتم استغلاله مجدّدًا، حيث تبين أن الحساب تعرض لعمليات اختلاس، وعلى إثرها تم إيداع شكوى ضد مجهول وفتح تحقيق لمعرفة تفاصيل العمليات البنكية، حيث تبين من خلال تقارير المفتشين بأنه لا وجود لأثر للحساب في السجلات الرسمية، وبعد التحقيق وجهت أصابع لمديرة المالية والمحاسبة (ب.ع)، والمكلفة بالدراسات (ن.س) والمدير العام للصندوق الوطني للسكن خلال الفترة الممتدة ما بين 1994- 2009 في عملية اختلاس 27 مليون دج، حيث تم ضبط دفتر صكوك يخص الحساب البنكي بمنزل المكلفة بالدراسات “ن، س” وعدة نماذج أوامر بالدفع باسم الصندوق.
ويشير ملف القضية إلى أن المتهمتين هما من قاما بفتح الحساب البنكي للصندوق الوطني للسكن، وعمدتا إلى تحويل الفوائد على الأموال المودعة لهذا الحساب، حيث كانتا تقتسمان الأموال لأغراض شخصية، في وقت فند المدير العام للصندوق”ج، ن” علاقته بعمليات الاختلاس، وعلمه بعمليات السحب، مشيرا إلى انه تعرض لتزوير إمضائه من قبل المتهمتين، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة الاستئناف.