-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قط في “شكارة” (للبيع بالإهداء)!!

رضا بن عاشور
  • 1268
  • 0
قط في “شكارة” (للبيع بالإهداء)!!

كل الأطراف في الداخل وحتى في الخارج تمارس لعبة القط، لكن ليس مع الفار، وهذا بعد أن يكون قد أبرم معاهدة صلح معه أفضل من معاهدات الصلح ما بين العرب والميزاب في غرداية مثلا، وقس عليها معاهدات الأطراف المتناحرة في كل بلاد العرب.

لعب القط هذه الأيام مع الشكارة أي (الكيس غير البلاستيكي) مارسها سياسيا المدعو حمروش مع العسكر في منازلة موضوعها من يساعد من على التغيير، على وزن من يقتل من معكوسة ومارسها الفرنسيون مع مدربهم الجديد الذي أكرمونا به، المدعو غوركوف..

وانتهت في الواقع إلى ما يشبه الحقيقة، بعد أن صارت أقوام عندنا تخشى القطط وتدخل في حالة طوارىء قصوى كما يدخل الفلسطينيون الآن، ويدخلها جزائريون بفعل النيران في الغابات، أليس معقولا أن يحدث هذا إذا كان القط غير الصياد مرادفا للمسؤول الجزائري على رداءته، يعلو ثم يعلو ثم يسقط واقفا (على رجليه)  من بعد كل كلام وحديث عن إصلاحات و(اسلاخات) مزعومة!

أما حمروش، فبعد أن نام أعواما عن الكلام و(لاموه)، فقد دخل منذ أشهر في سجال عميق وعقيم مع العسكر حول دوره كلاعب وسط أو لاعب هجوم في موضوع التغيير!

ولاموه أيضا، ولم يعد يعرف المسكين ما هو فاعل الآن، فالجيش يرد في كل مرة ينطق فيه باسمه بالقول إنه لا علاقة له بالسياسة والسياسيين ولا بالروس والفرنسيين، فمكانه في الثكنة وليس في الميناء والأحزاب والنقابة والرئاسة.

مع أن الكثيرين يصدقون حمروش وهو عسكري متقاعد قبل أن يصبح رئيس حكومة معززين يقول من جاء بعده حين قال إن العسكر هو الذي دعاه للمنصب، وهو من يجب أن يقيله ويحاسبه، بدل أن يقيله أحد بالنيابة من وراء البردعة!

وبالطبع هذا الكلام الفاضح لا يروق للعسكر؟؟؟ منكر! خاصة أنه يملك منطق حجة القوة إن خانته قوة الحجة! أليس الأقوى دائما على حق!

والمهم أن حمروش الذي انتفض كقط محتمل قد يصلح للرئاسة هذه المرة لئلا يفوته القطار (غير السريع) إلى الأبد يريد أن يستدرج المؤسسة العسكرية لتكون بمثابة القط في شكارة على أن يقول لنا إن ركب القطار (بعد الإفطار) الذاهب إلى حمام؟؟؟؟ (باطل) إنه ليس ثلاثة أرباع رئيس، كما قال غيره ولن يقبل بهذا إلا فإنه سيعود لبيته ذلك على متن كرسيه المتحرك!

غير أن المشكلة التي يمكن أن تحول دون قبول فكرته أن الجيش لا يعترف أصلا بوجود أزمة، فهي لا توجد إلا في أمخاخ أمثال حمروش من أصحاب المشاركة أو عند بعض المعارضة، فكيف يمكن أن نطلب منه التدخل في أمر غير موجود؟

هذا هو السؤال الذي لا يريد أن يفهمه عمّنا حمروش، خصة أنه يعوزه الدليل والبرهان الذي يثبت بأن هذه الأمة المزهوة بانتصارات الخضر في بلاد السامبا تعيش أزمة وحيرة!

سلعة “فالصو”!!

على ذكر الكرة، الفرنسيون مستاؤون هذه الأيام من مغادرة مدربهم غوركوفهم و(خروفهم)، جازمين في عملية سبر و(صبر) للآراء بأن استدعاءه لتدريب الخضر يعد خسارة بالنسبة للبطولة الفرنسية.

ومن هذا الجانب، الفرنسيون يحسنون أيضا أفضل من حمروش بيع القط في شكارة، وإن كان سلعة “فالصو” أو مغشوشة.. مع أن الغش هو القاعدة والنزاهة هي الاستثناء ومع أن خروفهم هذا لم يثبت عليه إلا أنه مدرب محفي لم يتجاوز حدود الزبالة الفرنسية.

وهو ما جعل الكثيرين يرون بأنه يسير على خطى سابقه حاليلو الذي لم يكن شيئا فأصبح حاجة كالدجاجة في سوق اللحوم قبل أن يزهد في الخضر ويعكسر في بلاد الطرابزون و(الترابندية).

وعلى أي حال، الفرنسيون تعودوا على بيع القطط لنا والجزائريون لا يبدون بذلك إلا إعجابا.. رغم أن هؤلاء جيء بهم لتسيير شبكات الماء و(الصابون) والتراموي والميترو، في انتظار المستشفيات كما وعد وزير الصحة والمرضى… لكنهم لم يقدموا إضافة يمكن أن تحسب في ميزان حسناتهم!

 فنحن قد تعودنا من أيام الوعد غير الصادق بأن تنال الاستقلال في العام خمسة وأربعين أن نصدقهم ولا نشك في أمرهم جزاء مساهمتنا في محاربة النازية، وسنستمر على العهد ما عشنا وعاش الفرنسيون، فنصدقم أيضا حينما يرسلون إلينا حريفا و(عريفا) في شكل كلب غير مسعور يزعمون بأنه يقرأ ويكتب ويحتاج إلى مكتب (لأنه مدير) وطاعته واجبة بعد أن هزلت المسؤوليات في هذه البلاد.

المشكلة الآن أن تسويق الأشياء على شكل قط في شكارة لا يعرف لونه وهل هو يصطاد أن الأمر جسده الواقع!

فالأخبار تقول مثلا إن سربا (غير طائر) من القطط في بلدة تنتمي إلى ولاية ذمّها عمّنا سلال على طريقة البوسنة والهرسك أن “نبوسك ونهرسك” أصبحت تشكل خطرا على السكان وجعلتهم يدخلون في حالة طوارىء قصوى جراء عضاتها!

 وتصوّروا بلدة يغلب فيها القط العبد!

فهؤلاء عجزوا عن مطاردتها، وطالبوا بتدخل القوات العمومية للقضاء عليها، طلبا للنجدة والاستغاثة!

وهذا بعد تسجيل خسائر في الأرواح (بضع عضات).

أما الحكومة سليلة عمّنا حمروش فهي متهمة بالعجز عن توزيع قفة رمضان، فما بالكم إن تعلق الأمر بالمسكن للمسكين و(صاحب السكين) ومعها معشر القطط (غير السمان) لأن السماء مرادف لمصطلح الأثرياء الجدد ممّن نهشوا المال العام! مع أن أزمة القطط يمكن حلّها بواسطة صينيين ملثمين لكي لا تتعرف على وجوههم، فيعيدون الكرة حتى القضاء المبرم عليها!

وعندما يقول بوتفليقة إنه لا يستطيع أن يغامر بشعب و(غاشي) مثل هذا في أي تحد خارجي، فإن ذلك صحيح.

لأن الجمهور الذي صفق لحمروش وأصحابه المدعويين للمساهمة في التغيير هو نفسه الذي صوت و(شوط) ضده فيما بعد.

لكنه ظل على نفس العهد يمد البصر وينتظر أن تأتيه أية من النظام كما جاءت إلينا مع غوركوف الذي باعه الفرنسيون لنا مثل بيع كتاب بالإهداء.. موقع من الجندي المجهول!

وهو مستعد في كل الأحوال نفسيا وبدنيا للدخول في حالة حظر التجول في حالة الحر والقر والناموس والقطط والكلاب (غير المهتدية) وعند كسوف الشمس وخسوف القمر!!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!