قوائم التشريعيات تصدم المرأة في يومها العالمي
غابت المرأة عن المرتبة الأولى والثانية في أغلب قوائم الترشيحات التي تقدمت بها الأحزاب، ما يجعلها تتحول إلى ديكور سياسي لتزيين التشريعيات لا أكثر، فالقوائم التي تصدرت فيها المرأة صدارة الترتيب تعد على الأصابع في بعض الولايات، وماعدا ذلك أقدمت الأحزاب على تدعيم قوائمها ببعض الوجوه النسائية تماشيا مع نظام “الكوطة” الذي فرضه الدستور.
صدمت قوائم التشريعيات المرأة الجزائرية في يومها العالمي، حيث غابت الوجوه النسائية عن صدارة قوائم الأحزاب في أغلب الولايات، وهذا ما يفضح الشعارات الرنانة للكثير من التنظيمات السياسية التي تتغنى بحرية المرأة وحقها في اعتلاء المناصب وتقلد المسؤوليات، وفق ما أقره الدستور وقوانين ترقية الممارسات السياسية للمرأة.
وحسب قراءة أولية للقوائم التي تقدمت بها الأحزاب، نجد غيابا شبه كلي للمرأة في صدارة ترتيب القوائم، ماعدا بعض المبادرات التي قامت بها الأحزاب المجهرية على غرار حزب جبهة التحرير الوطني الذي زكى وزيرة العلاقات مع البرلمان السيدة ايداليا غنية على رأس قائمة ولاية البليدة، وفي العاصمة احتلت وزيرة الثقافة السابقة نادية لعبيدي المركز الثاني، حزب الأفافاس بدوره افتتح قائمته في العاصمة بالصحفية والكاتبة سليمة غزالي، وهذا ما كرره أيضا في ولاية سكيكدة أين دشن قائمته بالسيدة حسيبة حروش، حزب العمال افتتح قائمته للمرة الرابعة على التوالي في العاصمة برئيسة الحزب لويزة حنون، التي قطعت الطريق على مناضليها من الرجال، أما حركة مجتمع السلم فقد اختارت المناضلة عائشة بلحجار لتصدر قائمة ولاية وهران، وزكت السيدة مسعود عديلة لتصدر قائمة البويرة في إطار الوحدة التي أبرمتها مع حزب التغيير، ومن جهته افتتح حزب التجمع الوطني الديمقراطي قائمته بولاية خنشلة بالسيدة طاوس مراد.
وبالرغم من اشتراط قانون الانتخابات على الأحزاب أن يكون المقعد الثاني في البرلمان في أي قائمة من نصيب المرأة، غير أن أغلب القوائم اعتمدت في مراتبها الأولى على الرجال، ولولا نظام الكوطة الذي يجبر الأحزاب تدعيم قوائمهم بالنساء ليكون ثلث المجالس المنتخبة من نصيب المناضلات في الأحزاب السياسية، لغابت المرأة نهائيا عن أغلب القوائم الحزبية التي لا زال فيها الرجل المسيطر الأول.