قوجيل لسفير فرنسا: الجزائر الجديدة تقوم على استقلالية قرارها السياسي
الجزائر الجديدة التي يرسي دعائمها الرئيس تبون، تعمل على تكريس استقلالية قرارها السياسي، حسب ماجاء في حديث رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل لدى استقباله لسفير فرنسا فرانسوا غويي.
وقد استقبل قوجيل يوم الأحد بمقر المجلس، سفير فرنسا بالجزائر، الذي أدى له زيارة مجاملة. وكان اللقاء فرصة “لاستعراض العديد من القضايا التاريخية والسياسية التي تهمّ البلدين”.
وأكد قوجيل للسفير الفرنسي “تعددية أبعاد العلاقات الجزائرية-الفرنسية، وبعدها المتوسطي. مستعرضا أهمية ترقية التعاون حول قضايا الذاكرة، باعتبارها عاملا مهما للنهوض بالعلاقات بين البلدين في إطار توازن المصالح”.
كما أكد أكد رئيس مجلس الأمة أن “الجزائر الجديدة التي يرسي دعائمها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعمل على تكريس استقلالية قرارها السياسي، وتدعيمه وتعزيزه باستقلالية اقتصادية فعلية”.
من جهته، أكد السفير الفرنسي “إرادة الرئيس إيمانويل ماكرون لمواصلة العمل على معالجة كل معوقات التقارب والتعاون بين البلدين”.
قوجيل يؤكّد “انخراط” مجلس الأمة في مبادرة الرئيس تبون للمّ الشمل
وفي 11 ماي 2022، أكّد رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل “إنخراط المجلس في سياسة رئيس الجمهورية الرامية إلى لمّ الشمل”.
وجاء في بيان للمجلس عقب اجتماع موسّع للمكتب إلى رؤساء المجموعات البرلمانية، إنّ “سياسة اليد الممدودة للقاضي الأول في البلاد، تستمدّ مرجعياتها من بيان أول نوفمبر”.
مضيفا أنّ:”تحصيل الغايات من مبادرة الرئيس مرتبط ببصيرة الشعب الجزائري. و بمدى وعي وإدراك وفهم المكوّنات الوطنية لغاياتها النبيلة”.
قوجيل يدعو إلى الالتفاف حول مسعى الرئيس تبون لـ “لم الشمل”
في 6 ماي 2022، دعا رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، إلى الالتفاف حول “سياسة لم الشمل التي دعا إليها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون”.
وأفاد بيان لمجلس الأمة أن قوجيل أكد في حوار مع التلفزيون الجزائري، سيتم بثه سهرة السبت المقبل عشية إحياء الذكرى الـ 77 لمجازر 8 ماي 1945، على ضرورة “الالتفاف حول مسعى إرساء دعائم ومعالم الجزائر الجديدة والتجند وراءه، وذلك في إطار سياسة لم الشمل التي دعا إليها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون”.
وأضاف قوجيل أن الرئيس تبون أكد بهذا الصدد أن “يده ممدودة للجميع دون إقصاء، باستثناء الذين تجاوزوا الخطوط الحمراء وأولئك الذين أداروا ظهرهم لوطنهم، وهذا في سياق الديناميكية التي ميزت حملته الانتخابية، والتي نجح خلالها في توحيد الشباب والمجتمع المدني”.
وشدد رئيس مجلس الأمة على أن سياسة رئيس الجمهورية قائمة على مبدأ “الجزائر للجميع ويبنيها الجميع” وأن الالتفاف حول رئيس الجمهورية وسياسته “واجب وطني” من أجل “الحفاظ على الوحدة الوطنية وتدعيم استقلال القرار السياسي عن طريق ضمان استقلالية القرار الاقتصادي”.
كما تطرق قوجيل إلى إلى مجازر 8 ماي مستعرضا مختلف محطات التحضير للكفاح المسلح، معرجا على مرحلة “أحباب البيان” إبان الحرب العالمية الثانية.
وأشار في ذات السياق الى “الفظائع التي ارتكبها المستعمر الفرنسي في حق الجزائريين العزل الذين خرجوا في مظاهرات سلمية احتفاء بانتصار الحلفاء على دول المحور بزعامة ألمانيا النازية، مذكرين فرنسا الاستعمارية بوعودها في كل من سطيف، قالمة، خراطة وغيرها من مناطق الجزائر خلال شهر ماي 1945”.
وقال أن هذه المجازر التي تبقى وصمة عار في جبين فرنسا الاستعمارية شكلت “منعرجا حاسما في تاريخ الحركة الوطنية وأحدثت القطيعة مع مرحلة النضال السياسي من أجل استرجاع السيادة الوطنية، حيث تم الشروع من حينها في التحضير للكفاح المسلح باعتبار أن ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة وأن فرنسا الاستعمارية لا تفهم إلا لغة الحديد والنار”.