-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

قيادة الإسلام للمعركة مع مصفوفة الدجال

حبيب راشدين
  • 4387
  • 15
قيادة الإسلام للمعركة مع مصفوفة الدجال

ثمة خطابٌ متنامي في ثنايا الشبكة ممنوع التداول في وسائل “أعلام الماينستريم” المضللة، متداول بين البقية الباقية من الصفوة العالمية المثقفة، التي لم تسقط بعد تحت هيمنة “العقب الحديدي”، خطاب يعترف ويقرّ أن الإسلام هو آخر جدار صدٍّ وممانعة أمام الهيمنة المطلقة للمنظومة الأوليغارشية الفاشية، المتحكمة اليوم في مصير الشعوب، الماسكة بمختلف أدوات مصفوفة الدجال المعادية للبشرية.

إجماع هذه الفئة من المثقفين والمفكرين من مشارب فكرية وروحية عالمية مختلفة، على أن الإسلام يشكل اليوم جدار الصدّ والممانعة الوحيد القادر على إفشال مشروع إخضاع البشرية لـمشيئة “العقب الحديدي” هو إجماعٌ نقل حبل الرجاء المعقود منذ منتصف القرن التاسع عشر على الفكر اليساري والثورات العمالية، إلى التعويل الحصري على ما يوفره الإسلام اليوم من مقوِّمات المقاومة والصمود، ولأنه المعتقد الوحيد الذي يمنح البشرية خيارا بديلا مناقضا لما يعِد به أرباب النظام العالمي الجديد.

أكثر ما يُستخلص من هذا الخطاب، أن شرائحَ واسعة من غير المسلمين الرافضين للنظام العالمي الجديد، ينتظرون من النخب المسلمة الالتفات إلى الدور المطلوب منها لقيادة صمود وممانعة بقية الشعوب أمام هذا الوحش المعادي للفطرة البشرية، المخرِّب لقيمها الإنسانية، بإبراز وترقية القيم الإسلامية التي تعوق اليوم مسار بسط هيمنة “العقب الحديدي” وفي طليعتها أربعة عناوين تميَّز بها الإسلام عن بقية الرسالات السماوية:

العنوان الأول: عالمية الرسالة الإسلامية، وانفتاحها على مختلف الأعراق دون تمييز، مع قدرة فائقة على إدماج واحتضان التنوُّع العرقي والثقافي والروحي، الذي لا يمكن لما يُنقل اليوم عن بعض المجاميع المتطرِّفة مثل “القاعدة” و”داعش” أن تمحو شهادات 14 قرناً من التعايش بين مختلف القوميات والمِلل والنِّحل حتى تحت سلطة حكوماتٍ مسلمة جائرة.

العنوان الثاني: علاقة المسلم بمتاع الدنيا، مع تحريض رسالة الإسلام على التصرُّف بحكمة واقتصاد في ما سُخِّر للناس في الأرض ومن السماء بلا إفراطٍ ولا تفريط، يناقض ثقافة الاستهلاك التي دانت بها الرأسمالية ويجتهد أرباب النظام العالمي الجديد في تعميمها كوسيلة وكغاية تبرِّر كل وسيلة.

العنوان الثالث: علاقة المسلم بالحياة والموت، التي تَحرم اليوم “العقب الحديدي” من ابتزاز المسلمين بحملات الترويع أو تخويفهم بما تخوِّف به بقية شعوب العالم من جائحات الحروب المدمِّرة، والأوبئة المصطنَعة، وأنظمة الحصار والتجويع الجماعي، والتهويل الكاذب بالكوارث الطبيعية والمصطنَعة.

العنوان الرابع: وهو الأهمّ، أن الإسلام لم يقيِّد المسلمين بمنظومةٍ كنسية قد يستميلها “العقب الحديدي” كما استمال الكنيسة الكاثوليكية منذ “فاتيكان اثنين” نحو التحريف الطوعي لمعتقد المسلمين حتى وإن كانت المحاولات قائمة على قدم وساق تحت راية كاذبة اسمها “حوار الأديان” أو في ما يُحضر له من دين مسكوني بديل، قد صنع له الدجال عاصمة ومحفلا ماسونيا جامعا في “آستانا” بكزاخستان.

هذه العناوين الأربعة هي التي تحتاج من النُّخب المسلِمة أن تثمِّنها وتعتمدها كركائز ودعامات لتعزيز مقاومة المسلمين وممانعتهم للاندماج القسري في منظومة “العقب الحديدي” ولمَ لا الانفتاح بها على من يريد من بقيَّة شعوب المعمورة مشاركة المسلمين في تعطيل مشروع الدجال بقيادة هذه الطغمة الأوليغارشية الفاشية، التي تعادي البشرية قاطبة قبل أن تكون عدوا حصريا للإسلام والمسلمين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
15
  • علي

    لم بقل الكاتب بان القران ملك للعرب لاننا يجب ان نفهم كبشر بان القران كتاب الله المنزل رحمة للعالمين ومن جملة ما جاء فيه انه يجب ان نتجنب قول الزور والعمل به او الكدب او التعصب لعرق او جنس وان نطلب الحق ونسعى اليه بصدق ولا نشهد الا بما علمنا وليس كما ادعيت انت بان الفيس جاء ليقتل الامازيغ (ممن يتكون الفيس) وبان من انتقد بن عبريط فعل دلك لانها امازيغية وليس انتقادا لادائها السياسي وبان القرضاوي قتل البوطي في حين لم تدكر من قتل السوريين والفلسطينيين واللبنانيين والجزائريين هل هم العرب ام الاستعمار

  • عبدالحميدالسلفي

    السلام عليكم.
    لا زلنا ندعو الله بأن ينصر الإسلام والمسلمين لكن السداد أن ندعو الله أن يجعل نصرة الإسلام على أيدينا حتى ننال فضل ذلك ,لأن الله كتب النصرة لأهل الإسلام أبد الآبدين ويتخلف ذلك بقدر تخلف أهله عن الرجوع الى ما صلح به أولهم ,ذلك الدين الصافي الذي تربى عليه السلف الصالح,الخالي من تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين .فملؤوا الدنيا عدلا ونورا.
    وملاك ذلك كله ,دعاء الله الهداية الى الصراط المستقيم ,صراط الذين أنعم عليهم ,غير اليهودولا النصارى.ثم دعوة غيرنا الى ذلك مع الصبر.

  • جزائري

    تتحدث وكأن القرآن ملكك او ملك العرب
    من يريد القضاء على القرآن و مفاهيمه ومعانيه ويستعمله للقضاء على غير العرب ؟
    العرب
    تذكروا جماعة الفيس لما استعملوا القرآن لقتل الامازيغ في التسعينات
    تذكروا القرضاوي وعلماء السعودية لما استعملوا القرآن لقتل البوطي واليمنيين و...
    وليس ببعيد عرب الجزائر استعملوه للقضاء على بن غبريط و امازيغ الجزائر قائليين ان لغتهم العربية من الدين
    ووو.........

  • عمار -مخلوفي

    ايها الاستاذ الكريم : ان الاسلام سوف يبقى نوره يشع الى ان برث الله الارض ومن عليها حتى ولو حرص اعداؤه على النيل منه ومن اهله وان الايام تكشف لنا يوميا وبالملموس الذي لاينكره اي جاحد ان الدين الاسلامي بشعائره السمحة هي الملاذ الوحيد لفلول تلك البشرية التائهة اللهم ا
    نصر الاسلام والمسلمين يارب العالمين .......آمين ...

  • اقضي على الفقر بغناك

    أعتقد بأن كل ما حدث في الماضي . و يحدث في الحاضر . و سـ ـيحدث في المستقبل . هو إرادة من الله . و هؤلاء الذين يحكمون دول العالم اليوم . لديهم علم الكافي ليسيرون به كل شيئ حتى يعود لصالح أهدافهم . الذين يشجعون النظلم العالمي على البقاء هم الخيان !! وكل خائن على وجه الأرض يشكل ثغرة بل ثغرات لبد من ستغلالها - فما بالك كم خائن موجود في هذه الدنيا وكم من خائن ينتظر دوره ليخون من أجل المال ، في الحقيقة ليس الدين من يقضي على هؤلاء بل الشهامة التي تقضي على الفقر و اللهفة حينها فقط ينطفئ محرك فتنتهم ...

  • زكرياء

    لا فض فوك يا أستاذ
    مقالاتك دائما تفضح الاعلام المزيف و منظومة الغقي الحديدي مثلما تسمى
    مرة أخرى شكرا لك.

  • فريد

    فعلا ان الاسلام يوجد في قلب المعركة اليوم وما الطائفية والمدهبية الا جبهة مفوحة لتعطيل الاسلام عن الشعوب التواقة للحرية والعدل( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا) ( وكلكم من ادم وادم من تراب) ونبد العنصرية والعبودية للبشر وسلطة المال والانحراف الفكري واختلاق الصراعات (رجل _مراة) لتفتيت الاسرة ومن دلك ما نشهده من تجهيل بالقيم بتغييبها من المناهج الدراسية والتنكر للعربية في بياتها الطبيعية لحساب الفرنسية ثقافة ولغة ولكن نقول لهم(فاما ما ينفع الناس فيمكث في الرض واما الزبد فيدهب جفاءا)

  • zahir

    سيدي مقلاك رائع و لكن انت كتبت عن الاسلام و المحطين بيه سواء الذين رفعو رايته الكذبة او اللذين اتخذه مهجور لعيون و رظا السلطان و الله غفور رحيم او . ....او ولكن هوناك ون هو ظد كل هذا وليس له لا طائفة و لا لاامام و ينظر الي السلطان انهم قادمون وانا ليس لي الحق ان ازكهم

  • bess mad

    تقول هذا عندما يكون مصيرنا بأيدينا .الماسونية صانعة السياسات هي من تنتج الحاكم الدمية و تسلطه على رقاب المسلمين .لقد انتج الإسلام رجالا كانوا نبراصا فقادوا الشعوب للانعتاق فحرروا الأوطان و لم يتنبهوا لما يحاك لهم مع الأسف بعد التحرر وجد المسلمون أنفسهم تحت ربق ملوك و رؤساء مدجنين لا يعصون ما أمترتهم عقول الماسونية و يفعلون ما يؤمرون .فضاع العاقل و الغبي بتسليط الثاني على الأول فخبا نور الإسلام الذي أشع بعد الضربات المتتالية و قمع الشعوب تحت مسميات يسارية و يمينية و حتى إسلاموية . فهذا زمن الغربة

  • foued

    بارك الله فيك اخي حبيب تحليل مميز. يجب ان يبقى الاسلام والمسلمين شوكة في حلق هؤلاء عباد الدجال.
    و اذا جاء الموت فبشرى لملاقاة الله جل جلاله.

  • عبد الله

    السلام عليكم
    الحال اليوم قريب جدا مما سردت استاذ ولكن من هو قلة من هم واعون واقل بكثير من يوعون
    للاسف نسينا خبر من كان قبلنا وتناسينا ما سياتي بعدنا
    اللهم اجعل الخير في امتنا واجعل شهادة الا الاه الا انت وان محمدا رسولك ونبيك اخر كلماتنا

  • الياس

    حلف الناتو و امريكا سينشران الاسلام و السلام في الامة حسب ما يسمى اتحاد علماء المسلمين على رأسهم القرضاوي في جزيرة قطر المحتلة صاحب المقولة التي ينده لها الجبين (لو كان الرسول حي لوضع يده في يد النيتو) و قال ايضا (اطلب من امريكا وقفة لله ان تأتي تقصف دمشق و تقضي على المجرم ....)
    هؤلاء و امثالهم في المملكة سرقو دين محمد و جاؤونا بدين رديف لضرب الاسلام الحنيف ...
    و لكن هيهات نور الله و نور الشام سيبقى الى يوم القيامة لقوله تعالى (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون)

  • منير

    فيما يخص" العنوان الرابع : وهو الأهمّ، أن الإسلام لم يقيِّد المسلمين بمنظومةٍ كنسية قد يستميلها "العقب الحديدي" كما استمال الكنيسة الكاثوليكية"....
    اقول لالسف هده الحالة موجودة اليوم في العالم الاسلامي يا سيدي و هي اكثر حدة مما كانت عليه الكنيسة في تطويع الناس وا ستمالتهم نحو الطاعة العمياء و التسليم

  • Farouk

    أقول لك أنه بمجرد دخول المسلمين في لعبة المذاهب فإنهم سيفقدون القدرة على فعل أي شيئ ضد ما يسمى بالنظام العالمي الرأسمالي . لذلك أول خطوة قد تزلزل النظام العالمي هو توحد المسلمين أولا تحت لواء الإسلام وفقط الإسلام دون أي تمذهب ثم مواجهة هذا النظام الظالم تحت راية واحدة . عدا ذلك لن يحدث أي شيئ !

  • almanzor

    بل قد جثى الإسلام على ركبتيه و أوشكوا أن يجهزوا عليه هو الآخر، و أنهكته الفتن الطائفية و الصراعات الداخلية و الثورات، و تكالبت عليه الدواعش و الروافض و لم يبق لنا إلا ن نذرف دمعة أخيرة على الإسلام فقد جاء الزمان الذي يعود فيه "غريبا كما بدأ غريبا".