قيادي في “جماعة الإخوان” يطرح أول مبادرة للحوار مع السيسي
طرح النائب بالبرلمان العربي والقيادي في جماعة الإخوان المسلمين علي فتح الباب، مبادرة جديدة للحوار بين السلطات المصرية والجماعة التي أطيح بها من السلطة في جويلية 2013، لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.
وحدد فتح الباب، في مقابلة مع وكالة الأناضول، نشرت الأحد، ثلاثة مبادئ أساسية تسند إليها المبادرة، التي تعد أول مبادرة للحوار تصدر من قيادي بالإخوان، وأولها إبداء جميع الأطراف استعدادها الدخول في حوار يهدف لإعلاء مصلحة الوطن، وثانيها، وجود ضمانات لتنفيذ ما تسفر عنه المحادثات، أما ثالث المبادئ، فهو تدخل أطراف ثالثة لتقريب وجهات النظر بين طرفي الأزمة؛ السلطة والإخوان.
وأكد فتح الباب، الذي تزعم الأغلبية في مجلس الشورى (الغرفة الثانية في البرلمان قبل حله بحكم قضائي)، إن دعوته شخصية ولا تمثل جماعة الإخوان، متوقعاً أن تجلب له انتقادات واتهامات.
ووجه فتح الباب رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قائلاً: “أنت من أبناء القوات المسلحة، وتربيت على عقيدة أن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وننتظر منك خطوة مهمة ومطلوبة وضرورية، بأن تعلن إجراء حوار ومصارحة ومكاشفة تعلي بها مصلحة الوطن وتنقذه”.
كما وجه رسالة أخرى لجماعة الإخوان، قال فيها: “تاريخك لا أحد ينكره، من معاناة على مدار عشرات السنين، والملاحقة والسجن، وفي نفس الوقت تمدين يد الخير من خلال مؤسسات خيرية تعليمية نقابية صحية، وأطالبك بما طالبت به السيسي بإجراء حوار والتحلي بالمسؤولية وتقديم مصلحة الوطن”.
يذكر أن فتح الباب، مثل جماعة الإخوان لمدة 15 سنة، في عدة دورات برلمانية بمجلس الشعب (البرلمان)، في أعوام 1995-2000، و2000-2005، و2005-2010، عن دائرة حلوان (جنوبي القاهرة).
وعقب ثورة جانفي 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، تم اختياره زعيماً للأغلبية الممثلة لحزب الحرية والعدالة الذارع السياسي للإخوان في مجلس الشورى، الذي تم حله بعد عزل مرسي في 3 جويلية العام الماضي.
وألقي القبض على النائب السابق من منزله في حلوان، يوم 28 أوت العام الماضي، بتهم منها تحريض على العنف، قبل أن يتم إطلاق سراحه واستبعاده من القضايا في أفريل الماضي، واختفى عن الإعلام منذ ذلك الحين قبل ظهوره في البرلمان العربي الأسبوع الماضي، مشيداً بالجيش المصري، معتبراً إياه خطاً أحمر لا يجب إضعافه.