قياديون سابقون في “الفيس” المحل و”الأفافاس” يتكتلون
أعلنت قيادات سابقة في “الفيس” المحل، وأخرى من أحزاب المعارضة عن ميلاد تنظيم سياسي جديد أطلقت عليه اسم “التحالف الوطني من أجل التغيير”، ودعا مؤسسو القطب “الجزائريين القلقين على مستقبل وطنهم أن يشاركوا في عمل مواطني مستقل يهدف إلى إقامة دولة القانون والديمقراطية في الجزائر”.
وأوضح بيان صدر عن التنظيم أن الجزائر دخلت في “تقهقر عجيب وخطير” بسبب ما سماه الأزمات المتتالية في قمة الأجهزة.
واعتبر أصحاب البيان، وهم كل من القياديين السابقين في “الفيس” المحل أنور هدام ومراد دهينة وكذا القيادات السابقة في جبهة القوى الاشتراكية سمير بوعكوير، كريم طابو، وعبد القادر زرو، بالإضافة إلى شخصيات وطنية مستقلة من قبيل الطاهر بلعباس مسؤول اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق البطالين، ووزير الاقتصاد الأسبق غازي حيدوسي، فضلا عن أساتذة جامعيين وناشطين حقوقيين، اعتبروا أن الوضع ازداد خطورة في الأشهر الأخيرة بسبب “ما حدث في هرم السلطة من انشقاقات تهدد الوحدة الوطنية”.
وحدد أصحاب المبادرة السياسية، التي تعد الثالثة من نوعها، الداعية إلى تغيير الوضع القائم، مطالبهم “باسم المواطنين الجزائريين”، منها الحق غير القابل للتصرف في العمل السياسي، معلنين احترامهم ودفاعهم عن حقوق الإنسان الأساسية لكل المواطنين وإرادتهم في التحرك ولمّ الشمل متجاوزين الاختلافات الإيديولوجية واللغوية والسياسية “بهدف التغيير الشامل الحقيقي والفعلي للنظام الحاكم”.
وأعلنوا بالمناسبة رفضهم لـ”ثقافة الانقلاب العسكري والزج بالجيش الوطني الشعبي في صراعات الأجنحة أو استعماله لتكميم المواطنين”.
كما أكدوا رفضهم لأي تدخل أجنبي في شؤون البلد “وأنه لا يحق إلا للمواطنين دون غيرهم اتخاذ قرار بشأن مستقبلهم”.
وفي السياق، أوضح القيادي السابق في “الفيس” المحل، أنور هدام، في اتصال مع “الشروق” أمس، أن الباب مفتوح على المبادرات السياسية الأخرى، من قبيل “قطب القوى من أجل التغيير”، الذي يقوده علي بن فليس، و”التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي”، للعمل في إطار تغيير النظام القائم. وهو الشأن ذاته لكل الجزائريين الذين يرفضون الوضع الحالي.
وأبرز بأن المبادرة التي تم الإعلان عنها أمس، كانت موجودة منذ مدة وأن السبب الذي جعل أصحابها يعلنون عنها ما سماه “مهزلة الانتخابات الأخيرة”، متسائلا عن حقيقة الأرقام التي تم تقديمها، خصوصا ما تعلق بالنسبة التي حصل عليها الرئيس بوتفليقة، إذ وصفها بغير العادية “82 في المائة تذكرنا بعهود ولت”.
وأضاف أن الأصوات المنادية للتغيير تعددت ما يجعل العمل في إطار واحد ضروريا “على أن لا يطلب من أي طرف التخلي عن مبادئه أو الرضوخ لشروط يفرضها طرف على الآخر”.
ورد هدام على سؤال تعلق بالسبب الذي جعل “الأضداد تلتقي”، بأن الأمر يتعلق بمستقبل البلاد وأن “لقاء قيادات استقالت من الجبهة الإسلامية للإنقاذ منذ سنوات مع قيادات الأفافاس ليس الأول بل سبق وأن التقينا بروما”، ولفت أن المشاركة في المبادرة السياسية الجديدة ليس باسم الفيس: “وأنا لا أنكر أنني كنت في صفوفه” وإنما باسم حركة الحرية والعدالة الاجتماعية “وهي فريق عمل سياسي تأسس في جانفي 2007 يسعى هدام إلى تحويله إلى حزب”، فيما يشارك دهينة باسم حركة رشاد المعارضة.