قيمة قفة رمضان ترتفع إلى 9 آلاف دينار تسلم لـ 750 ألف عائلة معوزة عبر الوطن
ينظر أعضاء الحكومة في اجتماعهم اليوم في الإجراءات التحضيرية الخاصة بشهر رمضان المعظم، خاصة ما تعلق منها بالعملية التضامنية والتي من المرتقب أن تشمل هذه السنة أزيد من 750 ألف أسرة معوزة، فيما سيطلع اليوم وزير الداخلية والجماعات المحلية الجهاز التنفيذي عن مساحة الأراضي الفلاحية التي أسقط عنها هذا التصنيف حتى تستغل كوعاءات لإنجاز سكنات ومرافق عمومية في عدد من الولايات، وهي الوعاءات التي ستضم نصف مليون وحدة سكنية في حدود سنة 2014 .
-
وحسب مصادر مسؤولة في وزارة التضامن الوطني، فإن هذه الأخيرة تخلت عن فكرة تعويض قفة رمضان بالصكوك البريدية التي كان يفترض فيها أن تطيح بصيغة القفة أو ما يعرف بالمساعدة العينية، غير أن مصادرنا أكدت أن الدراسة التي أجرتها وزارة التضامن الوطني بالتنسيق مع وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، أظهرت وجود تعقيدات يستعصى معها اعتماد المساعدات المالية عبر الصكوك البريدية عوض قفة رمضان، الأمر الذي أدى إلى اتخاذ قرار يقضي بإرجاء اعتماد الصكوك البريدية عوض قفة رمضان.
-
وأضافت مصادرنا أن جديد قفة رمضان لهذه السنة، يكمن في مراجعة القيمة المالية لها، إذ أكدت مصادرنا أنه تقرر رفع قيمة القفة من 3 آلاف دينار إلى حدود 9 آلاف دينار كأقصى حد و3500 دينار كأدنى قيمة، وذلك تماشيا ومراعاة الوضعية الاجتماعية للأسر، ما يعني أن البلديات ستكون ملزمة على إجراء تحقيقات عملية على الأسر المحرومة، وذلك لتمكينها من قفة الـ9 آلاف دينار.
-
قفة رمضان والإجراءات التضامنية التي أقرتها وزارة التضامن لصالح الأسر المعوزة، والتي ستكون حاضرة في اجتماع مجلس الحكومة اليوم، ضمن عرض سيقدمه الوزير سعيد بركات من المزمع أن تشمل 750 ألف أسرة معوزة، غير أن هذا الرقم بحسب مصادرنا يبقى مؤهلا للارتفاع بسبب عدم إقفال البلديات لقوائمها النهائية، كما وعدت وزارة التضامن بالتدخل لدعم البلديات العاجزة على تغطية قوائمها من الأسر المعوزة، غير أن تدخل وزارة التضامن سيراعي العديد من المؤشرات منها الوضعية المالية للبلديات ومدى إمكانية تغطية مداخيلها لقيمة الـ9 آلاف دينار.
-
مراجعة قيمة قفة رمضان، لن يكون على حساب أي من الإجراءات التضامنية الأخرى، إذ ستكون مطاعم الرحمة التي ألفت العديد من البلديات فتحها أمام عابري السبيل والمحتاجين في الموعد، وإن كانت ستخضع لعمليات تفتيش وشروط خاصة للترخيص بها من قبل مصالح البلديات، خاصة وأن رمضان هذه السنة سيكون خلال أحر أشهر السنة، وهو الشهر الذي يستنفر مصالح المطابقة والنظافة تفاديا للتسممات.
-
إرجاء اعتماد الصكوك البريدية في مساعدة المعوزين لتعويض قفة رمضان لا يعني التراجع عن المشروع، وإنما يرمي إلى إنضاجه فقط، خاصة وأن العديد من الأصوات سبق لها وانتقدت أسلوب القفة لمساعدة المحتاجين لما يشكله من خدش للمشاعر، وعدم احترام لكرامة هؤلاء.