-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تراجع إجلاء الأطفال الجرحى والمرضى بنسبة 75%

قيود الاحتلال توقف إنتاج أقنعة علاج الحروق في غزة

رياض. ب
  • 56
  • 0
قيود الاحتلال توقف إنتاج أقنعة علاج الحروق في غزة

حذّرت منظمة “أطباء بلا حدود” من تداعيات القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المستلزمات الطبية الأساسية إلى قطاع غزة، مؤكدة أن هذه القيود أدت إلى توقف إنتاج أقنعة متخصصة لعلاج المصابين بحروق شديدة في الوجه، ما يهدد بإصابة المرضى، وبينهم أطفال، بتشوهات وإعاقات دائمة.

وقال أخصائي العلاج الطبيعي في المنظمة، فراس سويرجو، خلال تصريحات صحفية، الجمعة، إن آخر قناع أنتجته المنظمة باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لعلاج المصابين بحروق شديدة في الوجه بقطاع غزة كان في 14 أكتوبر الجاري، مشيرًا إلى أن منع إدخال المواد الأساسية حال دون مواصلة إنتاج هذه الأقنعة وتقديم الرعاية اللازمة للمرضى.

وأوضح سويرجو أن المنظمة تمتلك الخبرات والإمكانات الطبية اللازمة لمساعدة المصابين، لكنها عاجزة عن مواصلة عملها في ظل عدم توفر المواد الضرورية لإنتاج الأقنعة.

وأشار إلى أن الطواقم الطبية ترصد يومياً التداعيات الخطيرة للحروق الشديدة التي يعاني منها المرضى في القطاع، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً منهم أطفال صغار، أصيب بعضهم بحروق بالغة جراء الغارات الجوية الإسرائيلية، فيما تعرض آخرون للحروق أثناء الطهي داخل الخيام المكتظة أو فوق النيران المكشوفة.

وحذّر من أن عدم توفر الأقنعة المتخصصة قد يؤدي إلى تشوهات دائمة في الوجه وإعاقات تمس وظائف أساسية، من بينها الحركة والرؤية والتنفس بصورة طبيعية.

وأكد سويرجو أن استمرار منع دخول الإمدادات الطبية اللازمة قد يتسبب في إصابة أطفال بإعاقات دائمة كان بالإمكان تفاديها، مشدداً على أن الأزمة يمكن معالجتها من خلال السماح بإدخال المواد المطلوبة.

ودعت المنظمة السلطات الإسرائيلية إلى السماح الفوري، ومن دون قيود، بإدخال المستلزمات الطبية الضرورية لعلاج المصابين بالحروق الشديدة في قطاع غزة، لضمان استمرارية الرعاية الطبية والحيلولة دون تفاقم الإصابات.

بدورها، أعلنت منظمة “إنقاذ الطفل” الدولية تراجع معدلات إجلاء الأطفال الجرحى والمرضى من قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج بنسبة 75%، مقارنة بالسنة الأولى من الحرب، محذّرة من تفاقم أزمة المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية طبية غير متوفرة داخل القطاع.

ونقلت المنظمة عن وزارة الصحة في غزة أن نحو 21 ألف مريض وجريح، يشكل الأطفال ربعهم، لا يزالون بحاجة إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي العلاج خارج القطاع، في ظل نقص الإمكانات والمستلزمات الطبية اللازمة لتقديم الرعاية الصحية لهم.

وفي العاصمة المصرية القاهرة، حذّرت المنظمة من احتمال إغلاق المساحة الآمنة التي تدعمها للأطفال الفلسطينيين، والمعروفة باسم “غزة الصغيرة”، خلال العام المقبل، بسبب نقص التمويل، مشيرة إلى أن قائمة الانتظار للالتحاق بالمركز تضم نحو 5 آلاف شخص.

وأضافت أنها قدمت الدعم لنحو 18 ألف فلسطيني في مصر منذ بدء الحرب، لافتة إلى أن نتائج المسوح الميدانية التي أجرتها عبر خطوط المساعدة تكشف عن تدهور الأوضاع المعيشية للأسر الفلسطينية.

وبحسب المنظمة، يعجز 93% من المتصلين عن توفير احتياجاتهم الأساسية، فيما تعيش 75% من الأسر من دون مصدر دخل، ولا تمتلك 90% منها أي مدخرات مالية.

وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الخميس، أن 3,056 مريضاً وجريحاً جرى إجلاؤهم لتلقي العلاج في الخارج منذ فيفري الماضي، بينهم 2,614 عبر معبر رفح البري، و442 عبر معبر كرم أبو سالم.

وقالت الوزارة، في تصريح صحفي، إن 21,468 مريضاً وجريحاً لا يزالون بحاجة ماسة إلى السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، بينهم 6,430 حالة مرشحة للسفر وذات أولوية، مشيرة إلى أن لجنة التحويلات الطبية تواصل متابعة الإجراءات الطبية واللوجستية الخاصة بالمرضى والجرحى واستكمال ملفاتهم.

وحذّرت من أن الإغلاقات المتكررة والمفاجئة للمعابر، إلى جانب البطء في إجراءات السفر، حوّلت ملف التحويلات الطبية من مسار لإنقاذ حياة المرضى إلى عقبة تهدد حياتهم، ما تسبب في تدهور خطير للحالات الصحية لآلاف المرضى والجرحى، ووفاة العشرات منهم أثناء انتظار السماح لهم بالسفر.

وجددت الوزارة مطالبتها بفتح معبر رفح البري أمام حركة سفر المرضى والجرحى، وتسهيل خروجهم دون قيود أو تعقيدات إدارية، مع زيادة أعداد المسموح لهم بالسفر يومياً، بصورة عاجلة، لتقليص قوائم الانتظار المتراكمة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!