-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تكلف أموالا طائلة لتنظيمها وأرباحها كمثل "دير الخير وأنساه"

كأس إفريقيا للأمم بين “الربح” السياسي و”الخسارة” الاقتصادية

الشروق أونلاين
  • 12819
  • 19
كأس إفريقيا للأمم بين “الربح” السياسي و”الخسارة” الاقتصادية
ح.م

جاء قبول الاتحاد الإفريقي لكرة القدم لملف ترشح الجزائر لتنظيم إحدى نسختي كأس أمم إفريقيا 2019 أو2021، ليطرح أكثر من سؤال حول قدرة الجزائر في احتضان هذا الموعد الإفريقي الكبير، بنفس درجة الامتياز التي خلفتها آخر نسخة بجنوب إفريقيا 2013، وعلى الأقل ما يتوقع أن يحدث في المغرب-البلد المونديالي الذي نظم كأس العالم للأندية الأخيرة-، خلال النسخة المقبلة سنة 2015، ما يرفع سقف التحدي والمستوى عاليا بالنسبة للجزائر، المجبرة على تنظيم كأس إفريقيا للأمم بمواصفات “خمس نجوم” تضاهي سمعتها “البترولية” الحالية.

وكان ملف تنظيم الكؤوس الإفريقية للأمم يثير دائما الكثير من الجدل، كما هو الحال بالنسبة للتظاهرات الرياضية الكبرى، كما يحدث الآن في البرازيل بسبب كأس العالم وروسيا بسبب الألعاب الأولمبية في سوتشي، نتيجة الميزانيات الضخمة الموسومة بالأرقام”الفلكية”، وإن لم يعرف لحد الآن حدود الميزانية التي ستخصصها الدولة الجزائرية لتحضير هذا الموعد، والتي ستكون دون شك “استثنائية”، على اعتبار أنها ستمس جوانب هامة من البنى التحتية واللوجستيكية وبناء وتهيئة الملاعب، فإن الحديث عن الميزانيات الخاصة بهذا الحدث الإفريقي، تجاوز في كثير من المرات حاجز”لفت الانتباه” فقط.

وتعزز التجارب السابقة نظرية تخصيص الجزائر لأموال طائلة لتنظيم ثاني حدث إفريقي بعد ذلك المنظم في 1990، والبداية من كأس أمم إفريقيا الأخيرة التي جرت بجنوب إفريقيا في 2013، حيث خصصت حكومة جاكوب زوما 51 مليون أورو لتنظيم هذا الحدث، رغم أن جنوب إفريقيا كانت جاهزة من كل النواحي لتنظيم هذا الحدث، من منطلق أنها نظمت كأس العالم 2010 ولم تكن بحاجة لصرف أي “مليم” لتكون مستعدة للحدث الإفريقي، وهي الميزانية التي لقيت آنذاك احتجاجات كبيرة، بالمقابل خصصت الغابون 610 مليون أورو من أجل تنظيم “نصف كان” في 2012، والتي نظمتها مناصفة مع غينيا الاستوائية، كما لجأت إلى حلول خارجية بسبب النقص الكبير في قطاع النقل، المتعثر كذلك في الجزائر، عندما لجأت إلى كراء ثلاث طائرات من ليتوانيا لضمان نقل المنتخبات والرسميين بين المدن المعنية باحتضان المنافسة، وهو ذات الخيار الذي لجأ إليه شريكها في التنظيم عندما قام باستئجار أربع طائرات مغربية. 

وكانت تجربة أنغولا في 2010 “صادمة” بكل المقاييس للمتتبعين، عندما نظمت أغلى كأس أمم إفريقيا في تاريخ القارة السمراء، حيث صرفت الحكومة الأنغولية حوالي 20 مليار دولار منذ الإعلان عن فوزها بتنظيم “كان 2010” سنة 2006، على اعتبار أن البلد كان خارجا من حرب أهلية، ما استدعى إطلاق مشاريع ضخمة في جميع المجالات لتدارك التأخر التنموي بسبب الحرب الأهلية، وتغيير وجه البلاد لاحتضان أكبر منافسة قارية، وكانت اللجنة المنظمة خصصت مليار دولار من أجل تهيئة أربعة ملاعب فقط. 

بالمقابل كانت “عقبة” الميزانية سببا وراء انسحاب دولة الكونغو الديموقراطية من سباق تنظيم كأس أمم إفريقيا 2015، بعد أن حددت الحكومة مبلغ 2 مليار دولار كميزانية أولية لتنظيم هذا الحدث الكروي، ما جعلها تنسحب في آخر لحظة، وتحصر كل جهودها هذه المرة لمنافسة الجزائر على تنظيم إحدى دورتي 2019 و2021، ما يعني أن حكومة الكونغو الديموقراطية وفرت هذا المبلغ أو أكثر استعدادا لهذا الموعد. 

ويرى متتبعون أن تنظيم كأس أمم إفريقيا بالنسبة لحكومات القارة السمراء، يعد بالدرجة الأولى”مكسبا” سياسيا أكثر منه اقتصاديا، مادام أن”الكان” ليست كالمونديال أو الألعاب الأولمبية، التي تضخ أرباحا في رصيد الدول التي تنظمها، حيث يسعى القادة الأفارقة دائما إلى تنظيم هذه الدورات لتأكيد “صحة” البلاد الاقتصادية والسياسية حتى لو كان ذلك بالخسارة في”الحسابات البنكية”.

هذه هي أهم المعايير التي تستند إليها “الكاف” لاختيار منظمي “الكان”  

النقل، الإيواء، الإطعام والإشهار وملاعب بمقاييس دولية  

تستند الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم “الكاف” على معايير محددة في اختيار البلدان التي يمنح لها شرف استضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، التي أصبحت تنظم مؤخرا في السنوات الفردية مرة كل سنتين.

الجزائر التي سبق لها تنظيم طبعة 1990 والتتويج بالبطولة الإفريقية لأول مرة في تاريخها، تبدو أنها تملك في نظر الرسميين- كل المؤهلات لاحتضان أي حدث رياضي كبير، وهذا بالنظر إلى الهياكل الرياضية التي تمتلكها أو الموجودة في طور الإنجاز، على غرار ملعبي براقي والدويرة في العاصمة، ملاعب تيزي وزو، وهران، سطيف وقسنطينة. إلا أن كل شيء يبقى يتوقف على قدرة الملف الذي قدمته الجزائر على اقتناع مسؤولي الكاف بمنحها تنظيم إحدى الطبعتين القادمتين، 2019 أو2021.

وحسب مصدر على اطلاع بكيفية تحضير ملفات تنظيم التظاهرات الرياضية الكبيرة، فإن أهم معيار يتضمنه دفتر الشروط ويستوجب على البلدان المرشحة لاحتضان كأس أمم إفريقيا يتمثل في الهياكل أو المنشآت الرياضية التي تجري عليها المنافسة، وهي ضرورة اختيار أربع مدن تتوفر كل واحدة منها على جميع المرافق الضرورية، بداية من ملعب كبير  بمقاييس دولية، بما فيها أرضية ميدان معشوشبة طبيعيا ومدرجات تتراوح سعتها ما بين ثلاثين وأربعين ألف متفرج، مع اقتراح ملعب إضافي لاحتضان المباراتين الإفتتاحية والنهائي، بالإضافة إلى توفير نفس العدد من الملاعب  للتدريبات.

إلى جانب الملاعب التي تعتبر أهم معيار في ملف الترشح، يتحدث دفتر الشروط الخاص بالتظاهرة المعنية على توفير النقل بمختلف أنواعه، الإيواء والإطعام، ما يعني بأن المدن التي يتم اختيارها لاحتضان الحدث ومباريات إحدى المجموعات الأربعة للبطولة ينبغي أن يتوفر على مطار دولي، على أربعة فنادق على الأقل من طراز ثلاثة وأربعة وخمسة نجوم، إضافة إلى عدد من الفنادق الأخرى لاستقبال أنصار المنتخبات المشاركة، وكذا الوفود الرسمية من الحكام ومختلف ممثلي الكاف.

يذكر أن الجزائر ستتنافس على تنظيم “كان” 2019 مع خمسة بلدان أخرى قدمت أيضا ترشحها هي، كوت ديفوار والكاميرون والكونغو الديمقراطية وزامبيا وغينيا، في وقت سيضم سباق تنظيم دورة 2021  ثلاث دول فقط هي الجزائر وكوت ديفوار وغينيا.

جزائريون يشكون في قدرة بلادهم على تنظيم كأس إفريقيا

ملاعبنا مقابر و”خردة” والجديدة “حلم” يواجه مصير “الميترو”

أنصار يموتون من أجل تذكرة..وآخرون يقضون في مدرجات الموت

شكك العديد من متتبعي وأنصار كرة القدم الجزائرية، في قدرة الجزائر على تنظيم كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، تبعا لهدف الدولة الجزائرية التي دعمت ملف الترشح لتنظيم إحدى دورتي كأس أمم إفريقيا 2019 أو2021، وأرجع مواطنون من مختلف الفئات السنية، والذين تحدثت إليهم “الشروق” في استطلاع لها بالعاصمة، السبب إلى افتقار الجزائر إلى الهياكل القاعدية الأساسية، وعلى رأسها الملاعب، التي وصفت بـ”الخردة” و”المقابر” لافتقادها أدنى معايير السلامة وشروط المستوى العالي، فضلا عن “قصور” الجانب التنظيمي لدى الجزائريين، وأبرز محدثونا أمثلة عن “المهازل” التنظيمية التي تعرفها في كل مرة مباريات المنتخب الوطني، سواء لعبت في مصطفى تشاكر بالبليدة أو ملعب 5 جويلية.

قال شكيب طالب جامعي ردا على سؤال “الشروق” المتعلق بقدرة الجزائر من عدمها على تنظيم كأس إفريقيا، “كيف ننظم كأسا إفريقيا يلعب فيها أغلى لاعبي الأندية الأوروبية في ملاعب تصلح لكل شيء إلا للعب كرة القدم..”، مضيفا:”الأنصار لازالوا يموتون في الملاعب لقدمها واهترائها..لا أظن أننا قادرون على تنظيم كأس إفريقيا، ويكفينا أن نلعبها بالتأهل فوق الميدان فقط..”، من جانبه استبعد كمال موظف بالبريد قدرة الجزائر على تنظيم كأس إفريقيا بالقول:”المعطيات تغيرت كثيرا في السنوات الأخيرة، والمعطيات التي رجحت كفتنا في 1990 لم تعد حاضرة، لأن عدد المنتخبات ارتفع وعدد الملاعب كذلك، ومن هذه الناحية ليست لدينا فرصة، فملاعبنا جلها من العشب الاصطناعي، والمعشوشبة منها طبيعيا مجرد “خردة”..”، وأضاف زميله نبيل ردا على استعداد الدولة لإنهاء مشاريع الملاعب الجديدة بالعاصمة وسطيف وتيزي وزو ووهران، “لا أثق في ذلك ولا أتوقع أن تكون جاهزة خلال 4 سنوات، وأخشى أن تلقى هذه الملاعب مصير مشروع الميترو..”.

إلى ذلك أكد أسامة مناصر لمولودية الجزائر، أن تنظيم هذا الموعد الكبير مستبعد في الجزائر بسبب عدم قدرة مسؤوليها على التحكم في الإجراءات التنظيمية، “الدخول إلى الملاعب الجزائرية صعب جدا، والدليل ما يحدث في مباريات المنتخب الوطني، الأنصار يموتون من أجل الحصول على تذكرة، ويبيتون في ملعب تشاكر من أجل متابعة “الخضر”، وهنا أتساءل كيف سيكون الحال عندما يحضر نجوم منتخبات كوت ديفوار والجزائر..”، كما شكك آخرون تحدثت إليهم “الشروق” في قدرة الجزائر على التحكم في باقي الجوانب التنظيمية، المرتبطة أساسا بالهياكل الفندقية، وذكر البعض بـ”قصور” الجزائر في هذا الجانب، بفضيحة لجوء سونطراك إلى كراء سفينتين فندقيتين “المسافر الكبير” والاحتفال الكبير سنة 2010 لتغطية العجز الفندقي لاستقبال ضيوف المنتدى العالمي للغاز الطبيعي “جينال 16″، وما تبعه ذلك من فضائح، حيث تم كراء كل سفينة بمعدل مليون دولار لكل واحدة يوميا.

مصر نظمتها أربع مرات وتونس ثلاث مرات

الجزائر هي البلد الوحيد في شمال إفريقيا الذي نظم “الكان” مرة واحدة

سيبلغ عمر كأس أمم إفريقيا، في دورة 2017 ستون عاما، لُعبت خلالها 17 دورة، ومع ذلك فإن أكبر بلد في القارة السمراء وأغناه وهو الجزائر، لم ينعم بالتنظيم إلا مرة واحدة في عام 1990 عندما كانت الدورة تُلعب بثمان منتخبات فقط، وهو ما يوحي بأن الجزائر التي ستشارك في الصائفة القادمة في كأس العالم للمرة الرابعة، ليست بلدا كرويا على المستوى الإفريقي وبعيدة جدا عن المستوى العالمي، فبينما نظمت قطر ومصر وتونس كأس العالم للأواسط ونظمت الإمارات العربية المتحدة والمغرب كأس العالم للأندية، مازالت الجزائر عاجزة عن تنظيم كأس أمم القارة السمراء، ومازالت تقدم ملعبها القديم الخامس من جويلية الذي بلغ عمره أربعين سنة وحيدا لاحتضان مختلف المباريات، وبعد غلقه بعد الكارثة التي أودت بحياة مناصرين اثنين، فإن الجزائر حاليا وفي عز 2014 لا تمتلك أي ملعب بمستوى ملعب رادس في تونس أو المقاولون العرب في مصر أو مراكش في المغرب، ولا نتحدث عن ملاعب جنوب إفريقيا وأنغولا.

تعتبر كأس أمم إفريقيا الأقدم في العالم، وكل الدول العربية الشمالية وحتى السودان نظمتها في أكثر من مناسبة، إلا الجزائر، حيث نظمتها السودان مرتين، في عام 1957 وفي عام 1970، كما نظمتها تونس في ثلاث مناسبات في سنوات 1965و1994 و2004 وسيبلغ المغرب في الدورة القادمة عام 2015 رقم دورتين بعد تنظيمها لدورة عام 1988، أما مصر فنظمتها في أربع مناسبات خلال أعوام 1959و1974 و1986 و2006، ومن الغرائب أن ليبيا نظمت كأس أمم إفريقيا قبل الجزائر عام 1982، ولو تتمسك ليبيا بتنظيم دورة 2017 بعد أن أحرزت الضوء الأخضر، فستكون الجزائر البلد العربي الوحيد في إفريقيا إلى غاية 2017 الذي نظم دورة أمم إفريقيا لكرة القدم، مرة واحدة مع استثناء موريتانيا التي لم يحدث وأن شاركت في أي دورة إفريقية، فما بالك تنظيمها.

إثيوبيا نظمت كأس إفريقيا ثلاث مرات

في الوقت الذي تحلم فيه وتنافس بعض الدول الإفريقية على تنظيم منافسة كأس العالم، مازلت الجزائر مترددة عن تنظيم أمم إفريقيا، منذ أن ارتفع عدد المشاركين إلى 16 منتخبا، لأن البلد المنظم مدعو لاستقبال أربعة أفواج تتطلب ثمان مركبات رياضية كبرى، أو أربع مركبات على أقل تقدير، وهي بعيدة عن أقل الأرقام الممكنة، فقد نجحت جنوب إفريقيا في تنظيم كأس العالم عام 2010 بالرغم من حداثة البلاد، وهي التي نظمت كأس أمم إفريقيا مرتين في عامي 1996و2013، ونافست مصر والمغرب لأجل تنظيم المونديال، وتقدمت تونس رفقة ليبيا بطلب التنظيم الثنائي، بينما تتأخر الجزائر عن ركب عرب إفريقيا، ويبقى أكبر أمانيها هو تنظيم كأس أمم إفريقيا إما في عام 2017 أو في عام 2019، وتوجد بلدان إفريقية صغيرة لا يمكن مقارنة إمكانياتها المادية المتواضعة بثراء الجزائر، سبق لها وأن نظمت كأس أمم إفريقيا بمنتخباتها الـ 16 مثل بوركينا فاسو عام 1998 ومالي عام 2002 وغانا في 2008 وأنغولا عام 2010، وفي رصيد إثيوبيا ثلاث مرات كمنظم رغم أن ذلك حدث قبل عام 1976، وتبتعد الجزائر في السنوات الأخيرة عن مسايرة التطور في المنشأت الرياضية، إذ أنها لا تمتلك في الوقت الحالي أي ملعب بالمواصفات العالمية، حيث مازالت مدرجات ملعب تشاكر بالبليدة الذي احتضن لقاءات الخضر التصفوية لكأس العالم مجرد مقاعد إسمنتية لا يوجد مثيل لها حتى في إفريقيا، بينما قررت مدن ساحلية كبيرة في معدل تساقط كبير من الأمطار، مثل بجاية ووهران تحويل ملعبيها الوحدة الإفريقية وزبانة من العشب الطبيعي المعترف به عالميا إلى العشب الإصطناعي المرفوض في المناسبات الكبرى مثل كأس أمم إفريقيا، وفشلت الجزائر ليس بمسؤوليها فقط، وإنما أيضا بمناصري الكرة عن وضع تقاليد الكراسي، حيث صرفت قسنطينة الملايير، وتم زرع 26 ألف مقعد في مدرجات مركب حملاوي، ولكن مباراة داربي واحد بين الشباب والمولودية القسنطينية نسف كل المقاعد التي تم تحطيمها ثم نزعها بالكامل، وإرجاع الملعب إلى عهدته الحجرية الأولى، وبعد إغلاق ملعب 5 جويلية فإن البطولة المسماة بالمحترفة لا توفّر حاليا أي ملعب بمدرجات بالكراسي مثل ملاعب تونس والمغرب ومصر.

هكذا نظمت الجزائر كأس إفريقيا 1990…

بعد مشاركتين في كأس العالم، وبعد أن أضاعت الجزائر فرصة إحراز أول لقب إفريقي في تاريخها، خاصة في عام 1980 ببلوغها النهائي، وعام 1982 ببلوغها نصف النهائي، وعام 1984 بإحرازها المركز الثالث، ثم بلوغها نصف نهائي دورة 1988 قرّرت تنظيم الدورة، واختارت العاصمة وعنابة لأجل احتضان ثمانية منتخبات، فحضرت مصر بمنتخبها الثاني بحجة تحضيرها لمونديال إيطاليا، وسافرت الكاميرون إلى عنابة بمنتخبها الثاني، وخرجت من الدور الأول، ولعبت الدورة في زمن الشاذلي بن جديد وفي عهد الأزمة الاقتصادية التي اعتصرت الجزائر، بسبب انخفاض سعر النفط، وكان ملعب عنابة 19 ماي قد أنجز منذ سنتين أنذاك، وتكفلت مؤسسة إيطالية بعشبه الطبي، بينما تم الاعتماد على الخامس من جويلية كملعب أساسي، حيث كان عشبه تحت الرقابة الهولندية، وأبانت في تلك الدورة عنابة بالخصوص، عجزها من حيث الفنادق إذ لم يكن فيها غير فندقين تم استعمال كل غرفهما في استقبال الأربع منتخبات، وهما فندقي سيبوس والريم الجميل، واشتكى المنتخب السينغالي الذي تأهل ثانيا في مجموعة عنابة للدور نصف نهائي، عندما سافر من عنابة إلى الجزائر العاصمة من التأخر الكبير الذي سجلته الرحلة الجوية الذي فاق الخمس سنوات حتى أضاع الأسود حصتهم التدريبية الأولى في العاصمة، وفي زمن لم يكن فيه الأنترنت ولا الفضائيات ولا الجزيرة الرياضية، مرّ الجانب الإعلامي بسلام، واستعانت حينها الجزائر بكل إعلامييها المعروفين مثل لخضر بريش والحبيب بن علي وحفيظ دراجي، وبكل المخرجين التلفزيونيين ومنهم مصطفى بن حراث من محطة وهران، واستعانت الجزائر في تصوير اللقاء النهائي وأجوائه بطائرتين مروحيتين قدمتا صورا علوية، ولأول مرة منحت مكانا في مدرجات ملعب 5 جويلية للجنس اللطيف الذي حضر، خاصة في لقاء نصف النهائي بين الخضر والسنغال بقوة.

وإذا كان كل بلد ينظم كأس أمم إفريقيا يقدم ملاعب جديدة، خاصة الملعب الرئيسي كما فعلت تونس عام 2004 عندما نظمت وفازت بالكان، حيث قدمت تحفتها الرائعة ملعب رادس، فإن الجزائر اجترت نفس الملعب، الخامس من جويلية، الذي احتضنت فيه ألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 1975 والألعاب الإفريقية عام 1978، وهي ملزمة في دورة 2019 أو 2021 إن فازت بشرف التنظيم، أن تقدم ملاعب أخرى لأن كل ما هو متوفر حاليا غير صالح وقد ترفضه الاتحادية الإفريقية، وحتى المشاريع التي انطلقت في العاصمة ووهران وتيزي وزو، غير كافية، رغم أن الوزير تهمي وعد بمنظر مغاير لملعب الخامس من جويلية ببناء مدرجات ثنائية في مكان المشعل على شكل ملعب طهران في إيران أو ملعب القاهرة حتى ترتفع سعة استيعابه لتتجاوز الثمانين ألف متفرج. 

“الشروق” تستطلع رأي الوهرانيين حول قدرة الجزائر على تنظيمها

“الغابون و غينيا احتضنتا “الكان”، فكيف لبلد بحجم قارة أن لا ينجح في ذلك؟”

بعد ما أعلنت الجزائر خلال الأسابيع الماضية ترشحها لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2019 أو 2021، طفت إلى السطح العديد من التساؤلات حول قدرة الجزائر على تنظيم منافسة قارية بهذا الحجم، خاصة فيما يتعلق بجودة الملاعب الموجودة ببلادنا، في ظل الفضائح المتكررة للقائمين عليها، ولعل آخرها انهيار جزء من مدرجات ملعب 5 جويلية التاريخي أدى إلى وفاة مناصرين من اتحاد العاصمة، وهو ما يؤكد فعلا بأن القائمين على شؤون الكرة مطالبون ببذل الكثير من الجهود و التضحيات خلال الخمس سنوات المقبلة التي تفصلنا عن كان 2019، في حال ما قررت الكاف إسناد التنظيم للجزائر.

“الشروق” نزلت إلى شوارع وهران من أجل استطلاع رأي المواطنين حول قدرة الجزائر على تنظيم الحدث، ولمسنا لدى الجميع تفاؤلا كبيرا في هذا الخصوص، وهو ما ذهب إليه مولاي، موظف بوكالة عدل الذي أشار إلى أن احتضان كان 2019 أو 2021 يعتبر أمرا سهلا بالنسبة لبلد بحجم قارة، ولديه من الإمكانات المادية و البشرية لأن ينظم حتى أكبر التظاهرات العالمية، أما “عبد القادر” و هو سائق سيارة أجرة، فيرى بأن احتضان “الكان” يبقى حقا مشروعا للجزائر بما أنها لم تنظمها منذ 1990، معبرا عن تفاؤله بمنح الكاف شرف تنظيم أضخم حدث كروي قاري للجزائر، رغم عدم جاهزية الملاعب في الوقت الحالي، لكن 5 سنوات من وجهة نظره كافية لتدارك كل النقائص، حتى إلياس وهو موظف سار في نفس الاتجاه حين أكد بأن المشاريع التي تم إطلاقها فيما يخص بناء ملاعب جديدة على المستوى الوطني بمواصفات عالمية و تحديدا بوهران، العاصمة، تيزي وزو، يجعل الجزائر من بين أكبر المرشحين للظفر بحق التنظيم في 2019 و لم لا 2017 في حال انسحاب ليبيا، وكانت لـ”عبد القادر” وهو تاجر و لاعب سابق نفس النظرة تقريبا، مضيفا بأن الكاف قد أسندت مهمة تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا في وقت سابق لدول فقيرة و تفتقد للمنشآت الضرورية على غرار أنغولا في 2010 و الغابون و غينيا الاستوائية في 2012، فما بالك ببلد مثل الجزائر، والذي لديه موارد و إمكانات حسب قوله لاحتضان ما هو أكبر من منافسة قارية إن توفرت الإرادة السياسية.

“الباهية” مرشحة بامتياز لإنجاح الحدث

وتعتبر عاصمة الغرب وهران من بين المدن التي رشحتها الجزائر لاحتضان جزء هام من النهائيات، بالنظر للإمكانات الكبيرة التي تزخر بها، فالباهية بالإضافة إلى كونها مدينة ساحلية ذات طابع سياحي، فإنها تحوز على بنية تحتية هامة للغاية اكتسبتها على مدار السنوات الماضية، وهو ما جعل سكانها واثقين للغاية من مقدرة مدينتهم على تنظيم “الكان” بكل أريحية، ودون وجود لأي مشاكل قد تقف في طريقها، ولعل من بين ما بعث هذه الثقة في الشارع الوهراني هي الفنادق التي تزخر بها الولاية، إذ تحوز على 6 إلى 7 فنادق من فئة 5 نجوم، وأهمها فندق “الميريديان” الذي يعتبر تحفة حقيقية و جوهرة تفخر بها وهران، وأبهرت حتى الأجانب من خلال مشاركاتهم في مختلف الأحداث التي احتضنتها عاصمة الغرب، ولعل تصريح رئيس الكاف الكاميروني عيسى حياتو عند حضوره سنة 2012 لتفقد المنشآت التي احتضنت كأس أمم إفريقيا لأقل من 20 سنة خير دليل على ذلك، حين أشار بأن ما رآه من فنادق بوهران جعله يشعر بالانبهار، مؤكدا بأنه لا يشك أبدا في مقدرة الجزائر على احتضان حدث قاري بحجم كأس الأمم.

المواصلات من جهتها قطعت شوطا مهما و تطورت بشكل ملحوظ بمدينة وهران، فبالإضافة لتوفرها على مطار أحمد بن بلة الدولي الذي يخضع منذ عدة أشهر لعملية توسعة، فإن دخول “الترامواي” حيز الخدمة منذ شهر ماي من السنة الماضية ساهم في فك العزلة و الخناق على العديد من المناطق، وربط أطراف وهران من شرقها إلى غربها، علما أن مشروع “الميترو” هو الآخر قد انتهت الدراسة الميدانية به، ولم تتبق سوى مرحلة التجسيد الفعلي له ، ومن أبرز منافعه هو أن “ميترو وهران” سيكون له محطة مباشرة مع المركب الرياضي الجديد لبئر الجير.

أما بالنسبة للملاعب، فإن الباهية تنتظر استقبال الملعب الجديد لبئر الجير، والذي يتم بناؤه من طرف شركة صينية قطعت أشواطا كبيرة في انجازه، إذ يشبه هذا الملعب في شكله ملعب “عش الطائر” بالعاصمة الصينية بكين، الذي احتضن أولمبياد 2008، علما أن سعة مدرجاته قدرت بـ45 ألف مقعد، بالإضافة لوجود مرافق أخرى على غرار “مشتلة” لتجهيز العشب الطبيعي، وملحقين للتدريبات، وقاعات لتقوية العضلات و فندق تابع للمركب، مع حظيرة سيارات ضخمة، وهو ما يجعله معلما كرويا بأتم معنى الكلمة، علما و أن الأشغال بملعب بئر الجير ستنتهي وفق التقديرات الأولية مع الثلاثي الأول لسنة 2015.

جماهير الشرق تجمع على قدرة الجزائر في تنظيم “الكان”

مطالب بتحسين الملاعب وتعزيز المرافق لمواكبة التظاهرات الكروية الكبرى

أجمعت الجماهير الكروية في مدن شرق البلاد على أهمية تقديم السلطات الجزائرية لملف الترشح بغية احتضان نسخة “كان” 2019 أو 2021، معتبرين أن الجزائر تأخرت كثيرا في الإقدام على هذه الخطوة بناء على العديد من العوامل التي ترشحها لكسب ثقة وموافقة الكاف.

واعتبر الكثير ممن تحدثنا معهم في هذا الموضوع أن الجزائر تملك تقاليد مميزة في تنظيم التظاهرات والمواعيد الكروية الكبرى آخرها دورة بطولة أمم إفريقيا لكرة اليد وعرفت نجاحا تنظيميا وجماهيريا وتوجت في النهاية بلقب مستحق للمنتخب الوطني، فيما استعاد البعض الآخر ذكريات النسخة الوحيدة لـ”الكان” التي احتضنتها الجزائر عام 1990 واصفين إياها بالناجحة وأضفت حيوية من جميع النواحي.

وأكد العديد من المهتمين والمتتبعين لشؤون الكرة على مستوى مدن الشرق أن الجزائر بمقدورها كسب الرهان في احتضان نسخة جديدة في منافسة كأس أمم إفريقيا بالنظر إلى التقاليد والإمكانات التي تتوفر عليها من الناحية المالية و التقنية ما يجعل الجزائر قادرة على أن تكون عاصمة افريقية من بوابة “الكان”، معتبرين أن تنظيم مثل هذه التظاهرات يبقى أمرا ضروريا لرد الاعتبار للكرة الجزائرية وضمان الفرجة إضافة إلى تحفيز العناصر الوطنية في مواصلة التأهل بعد التأهل الثاني على التوالي إلى المونديال، ما يعد فرصة لإمتاع الجماهير التي لازالت متعطشة لاستعادة الملاعب الجزائرية حيويتها في المنافسات الدولية، بناء على الأجواء التي سادت مختلف مباريات المنتخب الوطني في التصفيات المؤهلة لـ”الكان” أو المونديال، خصوصا أن العديد من ملاعب الشرق تحتفظ بذكريات وانجازات كبيرة مع المنتخب الوطني خلال العشريات السابقة، حيث كان ترسيم التأهل إلى مونديال 82 في ملعب قسنطينة، وهو الملعب نفسه الذي لازال شاهدا على انجازات الوفاق في المنافسات الافريقية و المحلية، فيما خطف ملعب 19 ماي بعناية الأضواء تحت لواء المنتخب الوطني في عديد المباريات الحاسمة سواء ما تعلق بتصفيات مونديال 90 أو نهائي “الكان” التي احتضنتها الجزائر في نفس الفترة وبقية المباريات التي لعبها “الخضر” بهذا الملعب في السنوات الأخيرة، وهو ما يؤكد آليا على أن احتضان “الكان” في حاجة إلى إرادة سياسية مصحوبة بعمل ميداني يسمح بتوفير الإمكانات المناسبة التي تساهم في إنجاح مثل هذه المناسبات الهامة.

وإذا كان الأغلبية من عشاق الكرة متفائلين بقدرة الجزائر على كسب ثقة “الكاف” بخصوص رهان تنظيم “الكان” على ضوء الملاعب المتوفرة والتي تجمع بين سعة المدرجات وتمتعها بأرضيات جميلة بمقدورها احتضان المباريات الكبرى على غرار ملعب 19 ماي بعنابة وحملاوي في قسنطينة وبدرجة أقل مركب 1 نوفمبر بباتنة، إلا أن ما يثير قلق البعض هو الافتقاد إلى المرافق التي تواكب مثل هذه المنافسات، خاصة ما يتعلق بمراكز الإيواء والفنادق الفخمة إضافة إلى البنى التحتية التي تساهم في التكفل بالضيوف واستيعاب العدد الكبير من الجماهير الوافدة لمناصرة منتخباتها، وهو ما يتطلب آليا حسب محدثينا ضرورة التفكير في تفعيل مختلف هذه الجوانب التي تسمح بمرور الوقت في خلق قاعدة سياحية تعود بالفائدة على مختلف المدن الكبرى بشرق البلاد التي تستقبل عددا قياسيا من الزوار، لكن غياب المرافق كثيرا ما يجعلها تغير الوجهة إلى خارج الوطن مثل ما يحدث خلال الفترة الصيفية بداية بالمواطنين العاديين أو الأندية الجزائرية التي تدشن تحضيراتها في المركبات الرياضية التي تتوفر عليها تونس والمغرب و البلدان الأوروبية.

المفتش العام السابق لوزارة الشباب والرياضة جعفر يفصح للشروق:

الجزائر تستجيب إلى كل شروط استضافة كأس إفريقيا

أكد جعفر يفصح، المفتش العام السابق بوزارة الشباب و الرياضة بأن الجزائر تستجيب لكافة الشروط المطلوبة لاستضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم سواء طبعة 2019 أو 2021 .

و قال جعفر يفصح، في حديثه مع الشروق: “لو تتحلى الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) بالموضوعية في اختيار البلد المنظم لكأس أمم إفريقيا فإن الجزائر تتفوق على جميع منافسيها وهي الأولى لاحتضان البطولة من جميع النواحي”.

و من خلال تجربته الطويلة في تسيير شؤون الرياضة على مستوى وزارة الشباب و الرياضة، أوضح جعفر يفصح بأن اختيار “الكاف”، بصفتها صاحبة المنافسة للبلد المستضيف يتم على أساس دفتر شروط يتضمن بعض المعايير و الشروط يستلزم توفيرها، أهمها المنشآت الرياضية من ملاعب لإجراء المباريات و ملاعب التدرب و التي ينبغي أن تكون ذات مواصفات دولية. “الملاعب الموجودة في الجزائر و التي في طور الإنجاز تستجيب لجميع الشروط و المواصفات الدولية المطلوبة، كما توجد أيضا إمكانات النقل و الإستقبال و الإيواء و الإطعام، و هي كلها أمور متوفرة و بإمكان الجزائر الإستجابة لها”.

في نفس السياق، اضاف محدثنا بأن بقية النقاط الأخرى التي يتحدث عنها دفتر الشروط تتعلق بالإشهار و الترويج، و هي أمور قال يفصح أن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) تطورت كثيرا في السنوات الأخيرة من هذه الناحية.

و اختتم جعفر يفصح حديثه معنا بالتأكيد بأن الجزائر تملك تجربة كبيرة في مثل تنظيم هذه التظاهرات و المنافسات ، و هذا بفضل الإطارات و الكوادر على جميع المستويات، معتبرا بأن احتضان العرس الكروي الإفريقي سيكون مفيدا و سيساهم في تطوير كرة القدم الجزائرية.

خليل حمو: بوسع الجزائر احتضان كأس إفريقيا بكل سهولة

يعتقد خليل حموم، عضو المكتب الفدرالي للفاف، و الذي ترأس لجنة تنظيم كأس أمم إفريقيا لأقل من 20 سنة 2013، ان الجزائر بوسعها احتضان كأس أمم إفريقيا سنة 2019 أو 2021.

وقال حموم، في حديث مع الشروق: “اكتسبنا خبرة في التنظيم من خلال كأس أمم إفريقيا للأواسط التي جرت العام الماضي بين وهران و عين تموشنت، و على الرغم من ان الدورات عند المنتخبات الأولى تختلف كثيرا، إلا أن الأمر لن يستعصي علينا، لأننا نمتلك المؤهلات التي تسمح باحتضان منافسات كبيرة”، و حسب حموم، فإن عدد الملاعب الموجودة حاليا و التي هي في طور الإنجاز كافية لاحتضان بطولة اكبر من كأس إفريقيا: “اعتقد بأنه في نهاية 2015 كل الملاعب الجديدة تكون قد سلمت، مثل براقي، وهران، تيزي وزو و سطيف، وهي كافية لاحتضان مباريات -الكان-، و هذا دون احتساب المنشآت الأخرى على غرار ملعبي 5 جويلية و مصطفى تشاكر في البليدة، و حتى الفنادق متواجدة بكثرة في مختلف الولايات المرشحة لاستقبال ضيوف الجزائر في 2019 او 2021”. و أضاف محدثنا: “الجزائر لم تقدم ملف ترشحها لاحتضان كاس إفريقيا 2019 و 2021، إلا بعد التأكد من أن كل شيء سيكون حسب المعايير الدولية، و أنا متيقن بأننا نتوفر على كل شروط النجاح”.

رابح ماجر: قادرون على تنظيم “الكان” و لكن هل نستطيع التنافس على اللقب؟

يعتقد نجم المنتخب الوطني السابق رابح ماجر ، أنه بوسع الجزائر تنظيم كأس امم افريقيا، 2019 او 2021، نظرا للإمكانات الكبيرة التي تسخرها الدولة للرياضة بصفة عامة وكرة القدم على وجه الخصوص.

وقال ماجر، للشروق بأن الجزائر تمتلك منشآت رياضية عديدة و سيتم تدعيمها بأخرى جديدة، و هو ما يسمح لها باحتضان منافسة قارية بكل سهولة: “تنظيم منافسات كبيرة ليس سهلا، و لكن الجزائر لديها الإمكانات لذلك، خاصة وأن عددا من الملاعب  في طور الإنجاز، و سيتم تسليمها في وقتها بما ان السلطات العمومية تسهر عليها”، قال ماجر، مضيفا: “الملاعب التي ستشيد ستكون بمعايير دولية”.

و حسب ماجر، فإنه لا يجب التفكير في المنشآت الرياضية فقط، استعدادا لاحتضان كأس افريقيا، و إنما يجب التفكير في تكوين فريق قوي يمكنه الفوز باللقب: “من الجيد ان تحتضن الجزائر -الكان- و تكون مستعدة مسبقا بشكل جيد لاستقبال الضيوف، و لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هو هل سنكون مستعدين من الناحية التقنية ايضا و يكون لدينا منتخب قوي حينها؟”، ثم واصل: “يجب من الآن التفكير في تكوين الفريق الذي سيمثل الجزائر إن فزنا بشرف احتضان كأس افريقيا 2019 او 2021، و في سنة  1990، جرت البطولة في الجزائر و كان لدينا منتخب قوي، و فزنا بالكأس الإفريقية الأولى”.

محمد مشرارة: المغرب و ليبيا  لدورة 2017 ستعيقان تنظيم الجزائر لكأس إفريقيا

قال الرئيس السابق للرابطة الوطنية لكرة القدم محمد مشرارة بأن احتضان المغرب لـ”كان” 2015 و ليبيا  لدورة 2017  سيكون أول إشكال ستواجهه الجزائر للفوز بتنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا 2019 ، معتبرا بأن البلدان الإفريقية، سيما الموجودة في السباق رفقة الجزائر لاحتضان نفس الطبعة، على غرار كوت ديفوار و الكاميرون و الكونغو الديمقراطية و زامبيا و غينيا سترفض مبدئيا تنظيم كأس إفريقيا ثلاث مرات متتالية في شمال إفريقيا. “احتضان المغرب لكأس إفريقيا 2015 ثم ليبيا للطبعة الموالية المقررة سنة 2017  لا يخدم ملف الجزائر لاحتضان كأس إفريقيا 2019”. و حسب مشرارة ، فإن هذه النقطة ستكون الإشكال الوحيد الذي بإمكانه إعاقة ملف ترشح الجزائر لتنظيم طبعة 2019 ، عدا ذلك أكد محدثنا بأن الجزائر تملك كل المؤهلات و الإمكانات اللازمة لتنظيم أي منافسة رياضية كبيرة، خاصة من جانب الملاعب و المنشآت الرياضية، التي قال بأنها ستكون في المستوى المطلوب و تستجيب للمقاييس الدولية.

هذا، و أوضح النائب السابق لروراوة، بأن تنظيم كأس إفريقيا سيفيد كثيرا الجزائر من نواحي عديدة، كما سيساهم في تطوير الإمكانات التسييرية للكفاءات الجزائرية، مؤكدا بأن كأس أمم إفريقيا منافسة كبيرة و أصبحت تحظى بسمعة و شهرة عالمية و تستقطب أنظار جميع الإختصاصيين في عالم الكرة المستديرة.

محمد تهمي: الجزائر تستجيب لكل الشروط لاحتضان كأس إفريقيا 2019

قال وزير الشباب و الرياضة محمد تهمي بأن الجزائر تستجيب لكافة الشروط لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2019، معتبرا بأن الجزائر جاهزة من جميع الجوانب لتنظيم أي تظاهرة رياضية كبرى.

و أكد تهمي في حديث سابق مع الشروق بأن كل المنشآت الرياضية من ملاعب رئيسية و ملاعب خاصة بالتدريبات ستكون جاهزة لاحتضان هذا الحدث، مرحبا في نفس الوقت بالمراقبين الذين تم تعيينهم من طرف الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) لمعاينة الملاعب، و الذين سيحلون بالجزائر خلال الأسبوع الجاري.

إلى ذلك أوضح الدكتور تهمي بأن الملف الذي تقدمت به الجزائر لاحتضان “كان” 2019 يتضمن ست مدن و ملاعب، و هي وهران بملعبها الجديد، الجزائر العاصمة، البليدة، عنابة، قسنطينة، مشيرا بأن أربعة ملاعب فقط تكفي لاحتضان هذه المنافسة.

عبد الحكيم سرارالجزائر قوة عظمى وقادرة على احتضان كأس افريقيا بسهولة

أكد عبد الحكيم سرار رئيس مجلس إدارة نادي إتحاد بلعباس ان الجزائر قادرة على احتضان نهائيات كأس افريقيا 2019، في حال منحتها الكاف شرف تنظيمها، مشيرا إلى أن هذا الأمر سيعود بالفائدة على الوطن.

وقال سرار في تصريح للشروق: “بما أن الدولة الجزائرية منحت الضوء الأخضر لـ”الفاف” من أجل تقديم ملف الترشح لاحتضان إحدى دورتي كأس افريقيا 2019 أو 2021، فإنها مستعدة لتقديم الدعم المادي.. نحن قادرون على احتضان هذه التظاهرة الكروية، نظرا للمشاريع التي أطلقت وباشرت السلطات في انجازها على غرار الملاعب وكذا الفنادق والطرق، حسب رأيي لا يوجد أي مشكل من هذا الجانب، فالجزائر بلد قوي”، مضيفا: “لا تنسوا أيضا أنه أمامنا متسع من الوقت لا يزال يفصلنا عن أول موعد 5 سنوات كاملة وهي التي تمثل عهدة رئاسية كاملة، ما يعني أن العديد من المعطيات مرشحة للتغير في الجزائر، هناك مشاريع جديدة أطلقتها الحكومة في إطار البرنامج الخماسي قادرة على سد الثغرات وجعل الجزائر بلدا قادرا على احتضان كأس افريقيا بسهولة كبيرة، متأكد أنه في ذلك الوقت لن يكون هناك مشكل ملاعب ولا مشكل فندقة”. وعاد سرار للحديث عن كأس افريقيا 90 التي احتضنتها الجزائر وقال: “التنظيم كان رائعا في 90، والجزائر برهنت وقتها على أنها جديرة بالثقة التي وضعتها “الكاف” فيها، رغم أن الأوضاع التي كانت تمر بها الجزائر صعبة للغاية، إلا أننا تمكنا من التتويج باللقب وإسعاد الشعب الجزائري”، وتابع: “تنظيم كأس افريقيا سيعود بالفائدة على البلاد من عدة جوانب، خاصة على المستوى السياحي.. يجب استغلال مثل هذه التظاهرات للتشهير بالسياحة الجزائرية على الأقل لدى الأفارقة من أجل النهوض بها”

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • عمر

    ta gueule votre pays un pays de cannabis et prostitution et sorcellerie sale race

  • نذير

    خوتنا المغاربة راحو بعيد و تونس كذلك و حنا رانا مازال رانا في بلاستنا.

  • karim al oujdi

    c le seul peuple au monde qui est male éduqué c le peuple algerien un père avec sa femme et ces enfants passe et voyous drague la fille sans respecte ces parents

  • مصطفى

    انه من العار الا تنظم الجزائر كاس افريقيا للامم منذ 1990 اي طيلة 31سنة الى غاية 2021 مع العلم ان بلدان شمال افريقيا تحتضنها على فترات متقاربة كا مصر 1986الى 2006 اي 20سنة و تونس 1994الى2004 اي10 سنوات اما المغرب 1988 الى 2015 اي 27 سنة معنى هذا ان الجزائر في المرتبة الاخيرة من حيث التنظيم الكاف تعلم ان تنظيم منافسة من هذا الحجم تحتاج الى ذهنيات متطورة فكريا اعطيكم مثال التدافع عند شراء التذاكر يخلف قتلى المدرجات مهترئة عدم احترام العائلات التي تريد مشاهدة المقابلة في الملعب الاعتداءات وغيرها .

  • بو عريشة

    التأخر الكبير الذي سجلته الرحلة الجوية الذي فاق الخمس سنوات حتى أضاع الأسود حصتهم التدريبية الأولى في العاصمة

  • الاسم

    غير مهم

  • الاسم

    لا حدث

  • farid

    حقيقة واش قال الاخ ملعب سطيف 7 سنوات دراسة شي عيب يحدث في بلد اسمه الجزائر والموال موجدة هل الوزاء مقسرىن في عملهم ام الجهوية والبرقراطية ....السؤ ال ....مطروح للوزير لتهمي.....

  • nabil

    كيف تريد الجزائر تنضيم كاس افريقيا بملاعب خردة.......ملعب سطيف الجديد..هدية رئيس الجمهورية...سنة 2007 مزال في الدراسة كانما يريدون انجازه تحت الماء....فاتت عليه عدة وزراء ....وولاة .. جيار+قيدوم+تهمي...ولي قبلهم نسيت...كل واحد يقول هاذ العام ....تبدا الاشغال واخرها الوزير تهمي قل ستبدا الاشغال فيه قبل نهايةسنة 2013 ....وهذا وعد ....

  • جللللللول

    التأخر الكبير الذي سجلته الرحلة الجوية الذي فاق الخمس سنوات حتى أضاع الأسود حصتهم التدريبية الأولى(سبحان الله رحله جويه فاقت خمس سنوات)أهل الكهف

  • نادية من الجزائر

    و الله اصبت باحباط عندما قرات ان لا زيادة في الأجور و لا هم يحزنون كان بالنسبة لنا الطبقة الفقير حلم كاد ان يتحقق و امل في غد افضل، و اصبت باحباط اكبر عندما قرات ان الجزائر ستحتضن كاس افريقيا، ما عدت اقوى على الكلام احس و في هذه اللحظات بيأس شديد و حزن عميق لما وصلنا له .. حسبنا الله و نعمة الوكيل

  • الاسم

    قال رسول الله صلىالله عليه وسلم تفاءل خيرا تجده فلما هدا التشاؤم ربما يكون الخير في المستقبل انشلء الله

  • الاسم

    النسا يربو ولادهم الله يقدرهم و البطالين يخذم الي كاين الله يعونكم في هاذي الدنيا ما كانش الي يجري عليك لو كان ما تجريش على روحك ياو غير بابك و يماك الي يحبولك الخير ما كاين لي صاحب لي معارضا لي جرنان واش يكتب لي نقابات لي احتجاج قع يحبو روحهم انت تسبهم ينبحو و يتكلبو ليل و نهار باطل و قيلا على وجه الشعب الجاهل ياو قع على جيبهوم واحد جايبها عقلية رجلا واحد جايبهاسني واحد شيعي واحد اخوان مسلمين واحد علماني واحد فنان كيما دوبلكانو واحد معارض اخطونا اخطونا

  • الاسم

    المعارضة راهي خالصا هذى خذمتها و الجرنان يكتب يخدم خدمتو هو ثانى خالص .... والشعب جاهل يخمم بلي المعارضة تحبو و الجرنان كي يكتب ثاني يخمم على الشعب الجاهل ياو قاع راهم يخذمو خذمتهم كل واحد يغني بغناه مي الشهرية كاينا و المذخول المالي للجرنان و المعارضة الله يبرك و الشعب الجاهل يكسر في راسو و يحرق عروقو على السياسة هههههههه ياو كل واحد يتلها بروحو لي راهو يقرا يتلها في قرايتو الله ينجحو ..و لي راه يخدم يتلها في خذمتو يتبع.....

  • محمد

    دولة عضمي او قوة عضمي؟ب ٥ لترات من الغاز .هههههه

  • abdou

    ماجر يقول للجميع لا يوجد منتخب للجزائر الا ادا لعبو له شيوخ 82 ويكون هوة المدرب هاد العبد حاسب روحو مدرب كبير في احلامو وهوة رايح ايكون منتخب جديد لي كاس افرقيا ان لم تستحى قل ما شات يا ماجر انت لاعب نعم لاكن مدرب او مكون لا تصلح حتى لفريق حي هرمنا من لاعبي 82 الى 95 كرهنا منكم

  • Ahmed

    Surtout il faut que ce peuple soit à la hauteur pour l'hospitalité car la stabilité du pays et l'accueil sont les points importants

  • الاسم

    انا ضد هذه المحافل سواء كانت رياضية او شيئ اخر انه لهو ويكثر الفساد و تضخيم الفاتورات انها فرصة لنهب اموال شعب

  • alik

    De l'argent jetté, pardon, à voler. Les peuples européens refusent d'organiser ces mascarades dans leur pays respectifs, contre l'avis de leur gouvernements, car l'argent c'est le travail, l'effort et non pas un puit de pétrole.