-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أطباء ميدانيون:

“كارثة صحية تنتظر لاجئي الروهينغا”

الشروق أونلاين
  • 2805
  • 1
“كارثة صحية تنتظر لاجئي الروهينغا”
الأرشيف

يوماً تلو الآخر، تتزايد معاناة لاجئي الروهينغا ببنغلاديش، في ظل تفاقم أوضاعهم الصحية والمعيشية، وهو ما دفع أطباء ميدانيين وخبراء طوارئ إلى التحذير من “كارثة صحية إن استمرت الأوضاع على ما هي عليه”، خاصة مع دخول الشتاء.

تحذير الأطباء جاء خلال لقاء موفد وكالة الأناضول للأنباء، بعدد منهم بعد اطّلاعهم على الأوضاع الصحية في مخيمات اللاجئين ببنغلاديش، ضمن وفد طبي قطري.

ووصل في وقت سابق، وفدٌ طبي قطري تركي تطوعي، مدينة كوس بازار، جنوب شرقي بنغلاديش، التي يتمركز فيها لاجئو الروهينغا، لتقديم الخدمات الطبية الطارئة؛ بتنظيم من مؤسسة قطر الخيرية (أهلية).

وأكثر ما يهدد لاجئي الروهينغا عدم امتلاكهم المقومات الأساسية للحياة، ما ينذر بتفاقم الوضع الصحي والإنساني بالمخيمات، خاصة بالنسبة للأطفال الرُضَّع والمسنين.

وحسب تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف”، فإن نحو 250 ألف طفل من الروهينغا فروا من إقليم أراكان في ميانمار نحو الأراضي البنغالية المجاورة. وتشير المعطيات الحالية إلى أزمة محتملة بسبب اكتظاظ الناس، وظهور بعض الأمراض والأوبئة، ولذلك هناك حاجة ماسة إلى الإغاثة الصحية بجانب الغذائية.

استشاري الطوارئ القطري، خالد عبد النور، يؤكد أن “الكارثة الصحية في تلك المناطق هي مسألة وقت، ما لم يتم توفير أنظمة الصرف الصحي والخدمات الغذائية والمأوى، بالشكل المطلوب”. ويضيف عبد النور أن “فصل الشتاء قادم، وإذا لم يتوفر ذلك ستنتشر أمراض الكوليرا والملاريا وغيرها”. ولم يُخفِ المتحدث سوء الأوضاع الصحية في مخيمات الروهينغا “بل إنهم يواجهون مأساة كارثية”.

ويؤكد عبد النور أن “غياب البنية التحتية أدى إلى عدم وجود خدمة صحية بالشكل المطلوب، من ناحية المعاينة والفحص وتوفير الأدوية للمرضى”. ويشير إلى أن الأمراض المنتشرة سببها المياه غير النظيفة، وغياب أنظمة الصرف الصحي، وعدم توفير الأنظمة الغذائية بشكل صحيح.

ويوضح استشاري الطوارئ أن المشاكل التي يعاني منها لاجئو الروهينغا تتنوع بين إصابات وأمراض.

ويستطرد موضحاً: “هناك أمراض ناجمة عن التهابات جلدية، وأخرى في الجهازين التنفسي والهضمي، مما يضعف مناعة الجسم”.

في حين أن هناك أمراضاً نتجت عن المضاعفات التي سبَّبتها الإصابات والجروح التي تُركت دون علاج أو تعقيم، يضيف عبد النور. ويلفت إلى “أمر مهم” يتمثل في الحالة النفسية التي يعيشها اللاجئون، خاصة الأطفال والمسنين منهم، مؤكداً حاجتهم إلى دعم معنوي ونفسي.

الطبيب البنغالي، محمد أمين حافظ، يؤكد أيضاً أن “الوضع الصحي للاجئين مأساوي بسبب انتشار أمراض كثيرة”. ويضيف حافظ “أهم ما يحتاجه الناس هنا توفير كادر طبي وسيارات إسعاف ضمن مراكز علاج قريبة من مكان تواجدهم”.

بدورها ترى الطبيبة القطرية وخبيرة أمراض الدم، عائشة الخنجي، أن الوضع الصحي في المخيمات يفتقر إلى كثير من المعدات والخدمات، لكنها تقول إن “هناك كثيراً من الخدمات التي يستطيع الطبيب تقديمها”.

الطبيبة القطرية تقول أيضاً إنها “اطّلعت على أكثر من 35 حالة تعاني من التهابات وفطريات وبكتيريا، تسبب أمراضا معدية”.

وتطمئن بإمكانية السيطرة على الوضع الصحي، حال عدم ترك اللاجئين على أحوالهم، وتكثيف دور الجمعيات الخيرية والمنظمات والمتطوعين. ومنذ 25 أوت الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع ميليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينغا المسلمة في إقليم أراكان (راخين)، أسفرت عن مقتل آلاف وتشريد مئات الآلاف من الأبرياء، حسب ناشطين وحقوقيين.

ومنذ ذلك التاريخ اضطر 536 ألفاً إلى اللجوء إلى بنغلاديش، حسب آخر إحصائية أممية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • سراب

    استفيقوا يا أيها الحكام المسلمين
    أين هي منظمة الأمم المتحدة، اليونسكو و اليونيسف
    أطفال يموتون يوميا من جراء تدهور الوضع الصحي و المعيشي في المنطقة شيوخ و نساء لا حول و لا قوة لهم ينتظرون من الحائزة على جائزة نوبل للسلام لإرسالهم إلى الجحيم ،و منظمة الأمم العنصرية تتفرج على المسرح بقلب هادئ، لكون هؤلاء الضحايا مسلمون .
    انسحبوا من هذه المنظمة و كونوا منظمة خاصة بالدول الإسلامية