“كاسنوس” تعاقب التجار المتخلفين عن تسديد اشتراكاتهم
أكد الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال غير الأجراء “كاسنوس”، أن مصالحه ستشرع بداية من الثلاثاء، في فرض عقوبات واتخاذ إجراءات صارمة في حق المتخلفين الذين رفضوا دفع اشتراكاتهم السنوية، خاصة بعد انقضاء المهلة الإضافية التي أقرتها الحكومة للمنتسبين للصندوق في وقت سابق.
أسرت مصادر “الشروق”، أنه قبل الشروع في تطبيق الإجراءات الردعية ضد المتخلفين عن دفع المستحقات المالية المترتبة عنهم، سيتم تكليف المراقبين المعتمدين لتبليغ المعنيين عن طريق توجيه إعذارات لهم في آجال 30 يوما، قصد منحهم فرصة أخرى لتسوية وضعياتهم العالقة مع الالتزام بدفع ما يعرف “بزيادات التأخير”.
وفي حال الامتناع عن الدفع مرة أخرى، خاصة وأن الفترة الإضافية التي أقرتها الحكومة في وقت سابق بموجب رخصة استثنائية قد انقضت في 30 سبتمبر الماضي وبالتالي فهم لا يملكون سندا قانونيا يحميهم، سيتم الشروع في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة قبل تحويل ملفاتهم على العدالة لمقاضاتهم وملاحقتهم قضائيا لأجل تجميد الحسابات البنكية، وحجز الممتلكات وحتى غلق المحلات التجارية. وأكدت المصادر نفسها أن هذه العقوبات ستشمل أيضا فئة الفلاحين.
يذكر أن الحكومة قد أقرت تمديد آجال دفع اشتراكات المنخرطين في الصندوق إلى غاية 30 سبتمبر الفارط، مع إمكانية الترخيص للمعنيين بالدفع عبر التقسيط على دفعات من دون أن تكون هناك أية غرامات مفروضة عليهم إلى جانب الاستفادة من مختلف الخدمات التي يقدمها الصندوق، بما في ذلك التقاعد وبطاقة الشفاء والمرض والوفاة، وقد استفاد من قرار التمديد التجار والحرفيون والصناعيون والمحامون وأصحاب المهن الحرة و كذا الشباب المستفيد من صيغة الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والصندوق الوطني للتأمين على البطالة.
وتمكن الصندوق من تحقيق خلال سنة 2018 ارتفاعا في قيمة الاشتراكات، حيث بلغت هذه الأخيرة حوالي 70 مليارا، وتمثل هذه القيمة في اشتراكات 360 857 من مجموع 1 مليون و600 ألف منتسب، كما فاقت النفقات الإجمالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء 57 مليار دينار، حيث يعيش الصندوق في وضعية مالية مريحة مما يسمح له بتلبية جميع التزاماته تجاه منتسبيه في مجال تعويض المصاريف الطبية ودفع معاشات المتقاعدين.