كاوة ليس مسؤولا بمفرده عن أداء مبولحي.. يجب إبعاد بلحاجي أيضا !
رفض مدرب حراس اتحاد الحراش والحارس الدولي السابق، أمحمد حنيشاد، تحميل مسؤولية ظهور مبولحي بشكل سيء في كأس إفريقيا الأخيرة للمدرب عبد النور كاوة بمفرده، مبديا استغرابه من قرار إبعاده والاحتفاظ ببلحاجي في الوقت ذاته. كما اتهم محدثنا المدرب وحيد خاليلوزيتش بارتكابه بعض الأخطاء في كأس إفريقيا الأخيرة، لا سيما في تحديده لقائمة الـ23 واعتماده على لاعبين ناقصي منافسة ولم يقدموا شيئا على غرار لاعب الإفريقي التونسي خالد لموشية، بمقابل ذلك إقدامه على تهميش لاعبين آخرين مثل بزاز، غلام وبودبوز.
.
انتهت كأس إفريقيا.. نيجيريا توجت باللقب والمنتخب الوطني خرج من الدور الأول. ما تعليقك على ذلك؟
حقيقة، لم أكن أنتظر ذلك على الإطلاق، المنتخب، حسب رأيي المتواضع، ضيع التأهل بعد هزيمته في اللقاء الأول أمام تونس. شخصيا، لا يهمني الأداء بقدر النتائج. صحيح أننا لعبنا اللقاءات الثلاثة بمستوى جيد، لكننا خرجنا من الدور الأول بنقطة واحدة وهدفين سجلناهما في آخر لقاء فقط، وهذه حصيلة جد سلبية مقارنة بمشاركتنا السابقة في 2010، نيجيريا لعبت النهائي رغم أنها لم تتألق، ولم تلعب جيدا في دور المجموعات، لقد تأهلت بصعوبة في المركز الثاني إثر تعادلين وفوز على حساب إثيوبيا، وهذا ما يؤكد أن الأداء لا يعني شيئا أمام النتائج في كأس الأمم الإفريقية.. يمكن أن تتحدث عن الأداء الجيد حين تخسر لقاء واحدا وتلعب جيدا ولكن ليس في دورة كاملة.
.
وحسب رأيك، من هو المتسبب الرئيس في هذا الإقصاء؟
باللاعبين الذين نملكهم كنا قادرين على تخطي الدور الأول على الأقل، لا يمكنني أن أحمل طرفا واحدا، الجميع مسؤول عن هذا الإقصاء.
.
وما تعليقك على خيارات المدرب وحيد خاليلوزيتش؟
لقد فات الأوان الآن.. فالحديث عن خاليلوزيش وانتقاده لن ينفع المنتخب في شيء، مدرب “الخضر” أخطأ من البداية في تحديده لقائمة الـ23 ، هو قال إنه مسؤول عن خياراته، وعليه الآن أن يتحمل مسؤوليته، صحيح أنه غير طريقة لعب “الخضر”. في السابق كنا نعتمد على الكرات العالية ونعتمد على الكرات الثابتة لتسجيل الأهداف غير أننا لم نكن نتلقى أهدافا كثيرة، بينما حاليا نلعب كرات قصيرة ونسجل، لكن نتلقى بالمقابل أهدافا، لا سيما في الآونة الأخيرة.
.
وما هي الأخطاء التي ارتكبها المدرب في تحديده لقائمة 23؟
هو أدرى بما يفعله، ولا يوجد أي مدرب في العالم لا يخطئ، ربما خاليلوزيتش كان ينتظر الكثير من بعض اللاعبين الذين اعتمد عليهم لكنهم خيبوه، هناك لاعبون لا يستحقون أن توجه إليهم الدعوة، تماما حسب رأيي، لحد الآن لم أفهم سر استدعاء لموشية وما قدمه هذا اللاعب في كأس إفريقيا، فرغم الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها في الملاعب الإفريقية، إلا أنه لم يظهر شيئا، وبالعكس بالنسبة إلى لاعبين آخرين مثل بزاز الذي سجل في مقابلة بلاتينيوم ستارز وتمكن من لفت الأنظار في الدقائق التي لعبها أمام الطوغو. حقيقة كان يمكن الاعتماد على هذا اللاعب بالإضافة إلى غلام وكذا بودبوز، إلى جانب لاعبين آخرين مثل جابو الذي لم يستدع والبقية. عموما هذا رأيي وكل مدرب حر في قراراته.
.
إذن، نفهم من كلامك أن خاليلوزيتش ظلم هؤلاء اللاعبين بعدم منحهم الفرصة؟
ليس مائة بالمائة، لكن هناك لاعبون مثل بودبوز الذي لعب المونديال وكان قادرا على تقديم الكثير، لا سيما وأنه يعرف جيدا جنوب إفريقيا، لم أفهم لماذا أشرك في اللقاء الثالث أمام كوت ديفوار؟ لقد فات الأوان؟ كما أن غلام لاعب أساسي مع سان ايتيان ترك ناديه من أجل “الخضر” لكنه لم يلعب أي دقيقة في الـ”كان”، خاليلوزيتش فضل لاعبين ناقصي منافسة على آخرين جاهزين ويلعبون بشكل منتظم مع أنديتهم، دون نسيان جابو الذي يعتبر أحسن لاعب محلي في العام الماضي وحاليا يقدم ما عليه مع النادي الإفريقي وكان قادرا على تقديم الكثير.
.
منذ قليل، قلت إننا أضحينا نتلقى أهدافا، ما يعني أن دفاعنا أصبح هشا، فما سبب ذلك حسب رأيك؟
كان على خاليلوزيتش الاعتماد على حليش أساسيا في اللقاء الأول أمام تونس، وإذا تعذر عليه ذلك بسبب الإصابة واضطر للاعتماد على مجاني وبلكالام فكان عليه أن يواصل بهذا الثنائي في بقية اللقاءات.. خطأ كبير ولا يغتفر أن تغير ثنائي محور الدفاع في أي منافسة، لا سيما إذا لم يرتكب هفوات كبيرة، حتى هذا يؤثر أيضا على حارس المرمى وقد يفقده تركيزه في لقاء يجد أمامه مجاني ولقاء آخر حليش، بالإضافة إلى ذلك فإن الدفاع فقد توازنه بغياب المدافع بوقرة وكذلك تراجع مستوى الحارس مبولحي الذي تحدث عنه المدرب من قبل.
.
بمناسبة الحديث عن مبولحي.. هل ترى أن المدرب أخطأ في الاعتماد عليه رغم معاناته من نقص المنافسة؟
الجميع شاهد أن مبولحي كان بعيدا عن مستواه لحد ما خلال كأس إفريقيا، خاصة في اللقاء الأول أمام تونس.. هدف المساكني الذي جاء في الدقيقة 90 ومنح الفوز لبلاده لم يحرك فيه مبولحي ساكنا، نحن نعلم أن الكرة كانت مصوبة بشكل جيد لكن مبولحي بدوره لم يقم بواجبه، ومثلما فكر خاليلوزيتش وقام بتغييرات في محور الدفاع كان بإمكانه أيضا أن يغير حارس المرمى ويعتمد على دوخة أو سيدريك في لقاء الطوغو.
.
لنتحدث أكثر عن الحارس دوخة الذي تعتبر مدربه في اتحاد الحراش وتعرفه جيدا، هل ترى أنه كان قادرا على أداء دوره لو منحت له الفرصة في كأس إفريقيا؟
لقد تحدثت عشية لقاء المنتخب أمام الطوغو هاتفيا مع الحارس دوخة وكان جد متحمس للعب اللقاء، لكن هذه هي كرة القدم يجب عليك أن تنتظر دوما فرصتك. حسب رأيي كان على خليلوزيتش على الأقل أن يمنحه الفرصة في اللقاء الأخير أمام كوت ديفوار والحكم على مستواه إن كان حقا يستحق أن يكون في المنتخب أم لا، مبولحي لم يكن مركزا جيدا في كأس إفريقيا وكان يفكر في مصيره أكثر، لا سيما وأنه كان دون فريق.
.
أداء مبولحي في الـ”كان” جعل المسؤولين يقدمون على إبعاد مدرب الحراس كاوة. ما قولك في ذلك؟
وما ذنب المدرب كاوة حتى يتم إقالته أو إبعاده عن المنتخب الأول؟ إذا أقدمت “الفاف” على هذه الخطوة حقا فإنه يعني أن مبولحي هو سبب إقصائنا من الـ”كان”، وهذا خطأ، ضف إلى ذلك أن هناك مدربين اثنين للحراس في المنتخب، فإذا كان كاوة مسؤولا على مستوى مبولحي فالمدرب بلحاجي أيضا، وعلى المسؤولين إذا قرروا تنحية مدرب الحراس فسيكون كاوة وبلحاجي سويا، كما أننا وقبل بداية الـ”كان” تحدثنا كثيرا عن نقص منافسة مبولحي لكننا بالمقابل لم يقدم لنا المدرب كاوة رأيه في ذلك، فهو لم يكن حاضرا في الندوات الصحفية التي عقدها المدرب خاليلوزيتش، هذا الأخير هو الذي كان يتحدث ويدافع عن مبولحي، فلماذا نتكلم ونحمل المسؤولية حاليا لكاوة؟