“كاين الدراهم”.. لكن الشبابيك والأجهزة معطلة
تعرف مختلف المراكز البريدية هذه الأيام إقبالا واسعا للمواطنين لسحب رواتبهم تحسبا لعيد الفطر، حيث تشهد مختلف الشبابيك طوابير لا تنتهي لساعات جعلت المواطنين يتذمرون خاصة في ظل الأعطاب التي تصيب الشبكة وكذا انعدام الخدمة في معظم الموزعات الآلية للنقود، حيث تشهد مراكز البريد وككل سنة وبمناسبة العيد فوضى وسوء تسيير يكون الضحية الأول لها المواطن البسيط والذي إن توفرت السيولة يصطدم بالطوابير التي لا تنتهي، وإن حان دوره يتفاجأ بالشبكة المعطلة بسبب الضغط.
في جولة استطلاعية قامت بها “الشروق” أمس لمختلف المراكز البريدية عبر العاصمة، وقفت على مدى التذمر والاستياء لدى المواطنين بسبب الطوابير التي تدوم لساعات في المراكز البريدية أياما قبيل عيد الفطر، حيث لم تثن درجة الحرارة المرتفعة المواطنين عن الانتظار لساعات تحت الشمس الحارقة بالقرب من الموزع الآلي للنقود لمركز بريد حسين داي، وهذا هربا من العدد الكبير للأشخاص الذين يريدون سحب أموالهم والطوابير بالشبابيك.
ولدى وصولنا إلى البريد المركزي بالعاصمة، استوقفتنا الطوابير الهائلة حول الشبابيك وحتى خارجها، لنسأل أحد المواطنين الذي كان في قمة غضبه بالقرب من الموزع الآلي للنقود، فرد: “هناك خلل في الشبكة ورغم وجود المال في الموزع لا يمكننا أن نسحب والآن أنا مضطر إلى الانتظار لساعات أمام الشبابيك“.
وتصادف وجودنا بالبريد المركزي مع ارتفاع أصوات الصراخ لمواطنين تذمرا من سوء التسيير، بالرغم من استخدام نظام “تذكرة الانتظار“، لكن بقاء نفس الرقم في اللوحة الإلكترونية منذ ساعات جعل المواطنين يتهمون الموظفين بتمرير معارفهم.
وراح مواطنون يصرخون: “منذ الصباح ونحن ننتظر ولم يتغير الرقم“، مضيفين: “خافو ربي فينا في رمضان“.. ونفس الوضعية شهدها مركز بريد بورسعيد والذي توقف الموزع الآلي المحاذي له بسبب أعطاب في الشبكة فيما وصلت طوابير المواطنين حتى الشارع، وهو نفس ما شهده مركز بريد ساحة الشهداء، وكل هذا رغم أن هناك مداومات ليلية.
وأكد محمد بوجرادة قابض رئيس بالبريد المركزي أن التهافت الكبير للمواطنين على مراكز البريد أمر مألوف وعادي لدى الجزائريين، وأضاف بأنه تم اتخاذ كافة الإجراءات لإرضاء الجميع ولا وجود لمشكل نقص السيولة إلى حد الآن، فيما اعتبر بأن الأعطاب التي تصيب الموزع الآلي للنقود خارجة عن نطاق العامل البسيط لأنها ميكانيكية، وناجمة عن كثرة الطلب والضغط الذي يصيب الشبكة.