كتاب فرنسي يسيء للأمير عبد القادر ويصوّره “مذلولا”
فيما عرف انجاز فيلم “الأمير عبد القادر”، سلسلة من التأجيلات والتعثرات، رغم ما التهمه من ملايير السنتيمات، وبعد تبرير وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، تأجيلهما بما أسماه “عدم احترافية من أوكلت لهما مهمة انجازه” (شركة “لايت ميديا”و”لارك”)، سيصدر في فرنسا خلال أيام من الآن، كتاب مُسيئ لشخصية “الأمير” صوّره مؤلف الكتاب “مذلولا لا شخصية له”!!.
ويعود التفكير فـي بعث فـيلم حول” الأمير عبد القادر” إلى أكثر مـن 10 سنوات، رُشح خلالها عديد المخرجين والممثلين لإنجازه، ورغم رصد خزينة الدولة ميزانية تفوق الـ 150 مليار سنتيم للمشروع، إلا أن الفيلم نام ودخل الأدراج، قبل أن يخرج وزيـر الثقافة “ميهوبي” ويتهم الـجـهة التي أوكـل إليها انجاز الفيلم بصيغة المنتج المنفذ، وهما الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي”لارك” وشركة “لايت ميديا” بـ “الهواة الذين لم يكونوا في مستوى الأمير”. علما أن الفيلم الذي لم تصوّر منه لقطة واحدة صرفت منه ثلاثة أرباع الميزانية؟؟ .
جديد “الأمير” هذه المرة، يأتي من الضفة الأخرى، وتحديدا من فرنسا الاستعمارية، بعدما كشفت تسريبات صحفية عـن قرب صدور كتاب يسيئ للشخصية التاريخية الكبيرة التي أمر الرئيس بوتفليقة أن توفر كل الامكانيات المادية والبشرية لإنجاز فيلم مشرّف حول مسيرته، قبل أن يخرج هذا الكتاب ليقدم مغالطات تاريخية، هدفها الاساءة لشخص “الأمير” من خلال تصويره مذلولا؟؟.
ويقدم الكتاب الأمير عبد القادر برؤية استعمارية خالصة، تزعم تبعيته وهوانه أمام المستعمر، وهو ما تبرزه الصورة التي سيطرحها الكتاب ويظهر فيها الأمير وعشيرته -حسب مؤلفه- “أذّلّة” بين يدي الإمبراطور نابليون الثالث، والأكثر من ذلك، يزعم صاحب الكتاب أن زوجة الأمير في الصورة، تقبّل يد “الإمبراطور الفرنسي” بخشوع أمام مرأى الأمير المكسور بتاريخ 16 أكتوبر 1852م بقصر “لومبواز”، وهي الصورة التي يشكك فيها الكثيرون كونها لوحة للرسام والفنان “أونج تيسيي نوردان”، استغلها الكاتب لتفريغ شحنة كراهيته للجزائر المستقلة عن فرنسا منذ مايقرب من 54 سنة !!.. فهل يتحرك صُنّاع فيلم “الأمير” مجددا انطلاقا من “غيرتهم” للرد على هذه المغالطات التاريخية؟.. أم يظل العمل حبيسا في الأدراج وحبيس”المحاسبات”، في انتظار القدر الذي سيخرجه إلى النور !!.