كرمالي، الجوهري، ياكيني، ثابت البطل وفوي.. أسماء خلدت نفسها في تاريخ “الكان”
عرفت الساحة الكروية الإفريقية في السنوات الأخيرة وفاة العديد من التقنيين واللاعبين البارزين الذين تركوا بصماتهم بشكل واضح في الدورات السابقة من نهائيات كأس أمم إفريقيا، ما يجعلها تخلد نفسها رغم رحيلهم النهائي عن هذا العالم.
وقد فقدت الكرة الجزائرية منتصف شهر أفريل 2013 شيخ المدربين عبد الحميد كرمالي، الذي كان له شرف إهداء “الخضر” أول وآخر كأس إفريقية للأمم إلى حد الآن، حدث ذلك بعد قيادته التشكيلة الوطنية بنجاح في نهائيات “كان 90″، وحقق 5 انتصارات متتالية، بداية من لقاء الافتتاح أمام نيجيريا على وقع 5-1 وصولا إلى اللقاء النهائي أمام نفس المنتخب الذي تفوق عليه زملاء الحارس عصماني بفضل الهدف الوحيد الذي سجله وجاني. كما عرفت الكرة المصرية مطلع شهر سبتمبر 2012 رحيل أحد خيرة التقنيين، متمثلا في محمود الجوهري الذي يعد من الأسماء الأكثر تتويجا بلقب كأس أمم إفريقيا، حدث ذلك كلاعب في نهائيي 57 و59، وذاق حلاوة اللقب كمدرب للمنتخب المصري في نهائي 98 في دورة بوركينا فسو أمام جنوب إفريقيا بثنائية نظيفة. وفقدت الكرة المصرية عنصرا بارزا آخر يتمثل في الحارس ثابت البطل الذي وافته المنية شهر فيفري 2005، حيث يعد من الركائز المهمة في تشكيلة المنتخب المصري خلال فترة الثمانينيات، وكان له شرف التتويج بـ “الكان” عام 1986، خلال الدورة التي احتضنتها مصر، حدث ذلك أمام الكاميرون بركلات الترجيح بعدما انتهى الوقت الرسمي والإضافي بالتعادل الأبيض.
من جانب آخر، لم تنس الجماهير الكروية، بصمات المهاجم النيجيري الخطير رشيدي ياكيني الذي صنع الحدث في العديد من دورات “الكان“، على غرار ما حدث في نهائيات 90، حين أوصل منتخب بلاده إلى اللقاء النهائي، وخسر بهدف وحيد أمام “الخضر“، وساهم بشكل فعال في التتويج باللقب الإفريقي لمنتخب بلاده في دورة تونس عام 1994 أمام زامبيا بهدفين مقابل واحد، كما كان له دور فعال في تألق نسور نيجريا في مونديال 94، حين تم اجتياز عتبة الدور الأول بامتياز. ويعد ياكيني من أبرز مهاجمي المنتخب النيجيري، وسجل 37 هدفا في 58 مقابلة، وقد توفي يوم 4 ماي 2012 عن عمر يناهز 48 سنة بسبب متاعب صحية وعقلية، وبعد هذا التاريخ بـ 3 أيام فقدت الكرة السنغالية نجمها الأسبق جول بوكاندي عن عمر يناهز 53 سنة إثر مرض ألم به، حيث يعد من أفضل لاعبي القارة السمراء في فترة الثمانينيات والتسعينيات، وتألق مع منتخب بلاده في نهائيات “كان 86″ بمصر وفي نهائيات “كان 90″ بمساهمته الفعالة في الوصول إلى المربع الذهبي وخسارته بصعوبة أمام الجزائر بـ 2 ـ 1، كما نشط مع أندية أوربية بارزة في بلجيكا وفرنسا، ونال لقب الدوري الفرنسي مع ماتز موسم 85 ـ 86.
من جانب آخر عرفت الكرة الكاميرونية وفاة اللاعب البارز مارك فوي يوم 26 جوان 2003 عن عمر يناهز 28 سنة، خلال اللقاء الذي جمع منتخب بلاده أمام كولومبيا في إطار بطولة القارات التي جرت بفرنسا، ويعود سبب وفاته إلى تضخم في عضلة القلب، ويعد “فوي” من أبرز العناصر التي حملت ألوان المنتخب الكاميروني في النصف الثاني من التسعينيات ومطلع الألفية، وعلاوة على مشاركته في نهائيات مونديال أمريكا أساسيا أمام منتخبات البرازيل والسويد وروسيا، فقد عرفت فترته تتويج الكاميرون مرتين بلقب “الكان“، خلال دورتي 2000 و2002، وشارك “فوي” مع منتخب بلاده في 68 مقابلة وسجل 8 أهداف.