-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المئات من المعزين يودعونه في جنازة مهيبة

“كرهت الدراسة”.. آخر ما تلفّظ به التلميذ “الطيّب” قبل انتحاره بغليزان

الشروق أونلاين
  • 4194
  • 2
“كرهت الدراسة”.. آخر ما تلفّظ به التلميذ “الطيّب” قبل انتحاره بغليزان
ح.م

ووري جثمان الطفل “الطيب.م” الثرى بمقبرة في قرية سيدي ويس بغليزان، الأربعاء، حيث شيّع إلى مثواه الأخير في جنازة مهيبة حضرها المئات من المعزين. وصلى إمام مسجد قرية سيدي ويس على الطفل، داعيا ذويه إلى التحلي بالصبر والسلوان إزاء هذا المصاب الجلل، موجها في الختام رسالة إلى كل الآباء والأمهات بضرورة فتح الحوار والتواصل مع أبنائهم تجنبا لوقوع مآس.

وكان الفقيد، البالغ من العمر 12 سنة، والذي يدرس في السنة الخامسة ابتدائي بمدرسة المعايعية، قد اختفى عن منزلهم  العائلي منذ أكثر من يومين، إذ استيقظ  صباح يوم الأحد الفارط، وقام بغسل وجهه، ثم أحضرت له أمه الفطور، بعدها خرج في طريقه إلى مدرسته المسماة المعايعية، والتي تبعد عن منزلهم العائلي بحوالي كيلومترين يسلكها مشيا على قدميه من أجل بلوغ مقعد الدراسة صباحا على الساعة الثامنة.  

وبعد ساعتين في حدود الساعة العاشرة عاد إلى منزلهم العائلي مرة أخرى ودون محفظته، قائلا لأمه “لم ندرس اليوم، لأن المعلم كان غائبا”  على حسب تصريحات والدة الضحية، ثم أخذ شيئا في يده  تظاهر أمام أمه أنه أحد مستلزماته المدرسية، ثم أخبر أمه بأنه سيعود إلى المدرسة في حدود الساعة الحادي عشرة والنصف قصد الالتحاق بمدرسته. إلى أن بلغت الساعة الرابعة والنصف ولم يأت إلى المنزل، فاضطرت الأم إلى سؤال أحد زملائه في المدرسة فأخبرها أن ابنها لم يأت إلى القسم بتاتا مما زاد في قلق وحيرة أمه عليه، فمنذ تلك اللحظة  انتشر خبر الاختفاء المفاجئ للطفل الطيب دون أي سبب يذكر، مما استدعى  تبليغ مصالح الدرك ببلدية سيدي سعادة والمصالح الأمنية الأخرى، واستمرت رحلة البحث عن التلميذ المختفي من طرف رجال الدرك  رفقة الكلاب المختصة إلى أن تم العثور عليه بالقرب من باحة المنزل، وبالضبط وسط خندق للتين الشوكي، جثة هامدة، إذ تضاربت الأقوال بخصوص طريقة انتحاره؛ فهناك من قال بواسطة سلك كهربائي، والبعض الآخر قال بواسطة حزام محفظته. وكشف زميل الضحية، بأنّ الطيّب قال له: “كرهت الدراسة”، وهي العبارة التي تلفّظ بها قبل اختفائه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • بدون اسم

    .." كرهت الدراسة" ،المفروض في المدرسة أن تكون الملاذ الآمن للتلميذ حيث الرقابة و العناية وعلاج الأوضاع والمستجدات ، وهذه مهمة لا يضطلع بها إلا الرجل المناسب في المكان المناسب ،حيث تلعب الفراسة دورها ، مع التفنن في إدارة المؤسسة التربوية من جميع النواحي وهذه النظرة ليست ضرباً من ضروب الخيال ، بل هي المسؤولية في أتم معناها لمن يعي معنى المسؤولية ، ولكن بصراحة أنى لمدير أو معلم أن يصل إلى هذا المستوى وهو نفسه ينظر بمنظار التلميذ للحياة فتجده يتبرم من الدنيا لأتفه الأسباب المادية ، مزيداً من التكوين

  • بدون اسم

    الطيب رحمه الله ادرك ان المستقبل غامض لا يوجد مناصب عمل في الجزائر الدراسة ضياع الوقت