-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"عمر بتروني" نجم الثواني الأخيرة للشروق الرياضي:

كل المنتخبات جاهزة للمونديال إلاّ الجزائر!

الشروق أونلاين
  • 7718
  • 29
كل المنتخبات جاهزة للمونديال إلاّ الجزائر!
ح.م
عمر بتروني

قال النجم عمر بتروني أن المنتخب الوطني غير جاهز لمونديال البرازيل، وهذا نظرا لنقص التحضير مقارنة بمنتخب 1982 الذي حضر بطريقة جيدة لمونديال البرازيل وحقق نتائج ايجابية، وأشار صاحب الدقائق الأخيرة أن جابو هو “الاستثناء” الوحيد الذي بإمكانه التألق في كأس العالم نظرا للإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها.بتروني تحدث ايضا عن إدماج اللاعب بن طالب في تشكيلة الخضر، وقال أن ذلك خطأ كبيرا، كما اعتبر استقدام محرز سيفجّر مشكلة كبرى للخضر قبل المونديال.

 قبل أقل من شهر ونصف عن المغامرة البرازيلية، هل تعتقدون بقدرة الخضر على التألق في رابع مشاركة مونديالية؟

بصراحة لست متفائلا، وأرى أنّ مصير المنتخب في البرازيل لن يكون أحسن من دورة 2010، مع أنّ ما أنفقته الدولة والإمكانات الضخمة المسخرّة تفرض إفراح الشعب، لكن هناك فرقا بين الأمنيات والواقع.

 لكن لم كل هذا التشاؤم، المنتخب الحالي يملك فرديات أحسن من المنتخب الذي شارك في مونديال جنوب إفريقيا؟

 المشكلة الأساسية في نوعية التحضير، لاحظ معي كيف أنّ منتخبنا في 82، استفاد من تحضير خاص، حيث خاض ما لا يقلّ عن خمس مقابلات ودية من الطراز العالي ضدّ منافسين أقوياء كالبيرو، إرلندا، ريال مدريد وغيرهم، الأمر ذاته في 86، وليس ضدّ سلوفينيا وأرمينيا كما يحدث الآن، أو ما حصل في 2010.

المسألة تقوم على العمل الشاق لمنتخب يريد تجاوز الدور الأول على حساب منتخبات جاهزة كالعملاق البلجيكي، الروس وكوريا الجنوبية المتأهبة منذ وقت طويل، أتساءل لم لم يواجه منتخبنا البرتغال، وحتى منتخبات إفريقية كمالي، الكاميرون بدلا عن الفرق التي أريد لمنتخب مونديالي أن يحتك بها.

  المشكلة يراها الخبراء في عدم استقرار الناخب الوطني “وحيد خاليلوزيتش” على تشكيل واحد منذ تسلمه شؤون المنتخب في جويلية 2011 واستمراره في التجريب (بن طالب ومحرز)..؟

بالضبط، خاليلوزيتش لا يملك الفريق الأساسي، مع أنّ المفروض تركيزه على مجموعة من 25 إلى 30 لاعبا ويتم العمل معها لعام وعامين، والتغيير لا يكون إلا في حالة ظهور “ميسي جزائري”.

كفى تجريبا، كان يجدر إدماج بن طالب مع منتخب الأواسط أو الأولمبيين، بدل إلحاقه بالمنتخب الأول مباشرة، تماما مثل محرز الذي سيفجّر إدراجه ضمن قائمة الـ23، مشكلة سيكولوجية كبيرة، خاصة لدى اللاعبين الذين كافحوا في سبيل تأهيل الخضر إلى النهائيات. 

تولى البوسني العارضة الفنية منذ 45 شهرا، ومع ذلك لم تتضح معالم التشكيلة الأساسية، هذا مؤشر خطير، منتخبنا وبعيدا عما حققه من نتائج وتواجده في المونديال، لازال يفتقد إلى لاعب مؤثر يكون المحرك والقائد وكذا لاعبي أجنحة.؟

من 1962 والمنتخب الجزائري ظلّ يملك أجنحة رائعة، لما نلعب بطريقة 3 – 5 – 2، أو 4 – 4 – 2، وحتى 4 – 5 – 1، لا بدّ أن يكون بحوزتك لاعبين جيدين عبر الأجنحة، تماما مثل الحاجة إلى صانع ألعاب بارع من الطراز الرفيع، هذه التشكيلة تحتاج إلى عنصر استراتيجي بوزن لخضر بلومي، علي فرڤاني وحتى كريم زياني، لاعب يملك شخصية مؤثرة وبوسعه ضبط توازنات المنتخب.

 ألا يستطيع براهيمي أو فيغولي أداء دور المحرّك؟

الأمور في النوادي مغايرة للمنتخب، الوحيد الذي أرشحه للعب دور المحرك هو عبد المؤمن جابو، طبعا إذا استفاد من فرصة، وهنا أشدد على أنه إذا لم يتم سدّ الثغرات، لن يتطور مستوى الخضر وليس الذهاب إلى كأس العالم بالبرازيل ما سيغيّر الأمور، لأنّ المستوى الحالي سيجعلنا نجترّ سيناريو المشاركة الرمزية في أولى أدوار المونديال والعودة بخفي حنين.

 ماذا عن تداعيات ما حدث بين روراوة وخاليلوزيتش، واستقدام الأول للتقني الفرنسي “كريستيان غوركوف” قبل المونديال؟

 المشكلة ستؤثر على الخضر لا محالة، لأنّ خاليلوزيتش سيذهب إلى المونديال بملل ولامبالاة، المثير فعلا أنّ كل المنتخبات جاهزة إلا الجزائر!

بالعودة إلى استقدام غوركوف، المفروض أنّ لجنة من قدماء المدربين هي من تختار الناخبين الوطنيين، وليس بالطريقة المعتمدة

 أوقعت قرعة تصفيات كأس إفريقيا 2015 بالمغرب، الجزائر ضمن المجموعة الثانية رفقة مالي وإثيوبيا في انتظار التعرف على المنافس الثالث، ما قراءتكم؟

 أقول إنّ الأفارقة تطوروا كثيرا، ومالي مثلها مثل إثيوبيا يملكان منتخبين عتيدين، والصعوبات ستكون كبيرة لاسيما مع تزامن افتتاح التصفيات مع بداية البطولة والموسم ككل، ما يفرض تأهبا خاصا والاستعانة مجددا بأصحاب الخبرة.

 سحب الاتحاد الجزائري لكرة القدم المنتخبات الوطنية الدنيا من تصفيات كؤوس إفريقيا 2015، كيف ترى قادم كرتنا؟

القادم أسود، لا قاعدة ولا منتخبات وطنية صغرى، والنوادي لا تعمل، في حين قامت الفاف باستحداث أكاديمية، هذا لم يحدث أبدا في العالم.

ينبغي بناء مدارس عبر كامل الدوائر والولايات تستوعب براعم بين 6 و8 سنوات، ومنها يتم انتقاء لاعبين يتم ضمهم إلى مراكز التكوين، هذه الأخيرة تلقن هؤلاء أساسيات الكرة على مدار أربع سنوات، على أن يتم إرسال الأطفال عند بلوغهم 12 و13 عاما إلى مراكز متخصصة، حينها سيتسنى تطعيم المنتخبات الوطنية لكل الفئات بغزارة ونوعية، خصوصا وأنّ المادة الخام متوفرة.

 لِم لَم تتجه نحو تكوين البراعم، وتأطير المواهب؟

 بصراحة، الفكرة تشبعت بها منذ سنوات طويلة وسعيت لتجسيدها سنة 2000، حيث رفعت طلبا لولاية تيبازة من أجل منحنا فضاء لبناء مدرسة متخصصة في تلقين مبادئ كرة القدم، ورغم انقضاء ثلاث عشرة سنة كاملة لازلنا ننتظر، علما أني أخطط لإنشاء مدرسة متكاملة مجهزّة بأحدث الوسائل.       

من نافلة القول أنّ مستقبل كرتنا مرهون بتوفير فضاءات لممارسة الكرة والالتفات إلى ما تنتجه الأحياء والرياضة الجماهيرية، طالما أنّ نجوم العصر الذهبي تخرجوا من الشارع، وعلى المسؤولين اليوم الاهتمام بالخلف على منوال ما تفعله دول الجوار.

 بالنسبة لمسارك كلاعب دولي، قضيت ما لا يقلّ عن عشر سنوات مع الخضر، ما الذي تحتفظ به من أسرار، وهل يضايقك أنك لم تخض كأسي إفريقيا والعالم؟

 حظيت بشرف الدفاع عن ألوان بلادي بين سنتي 1968 و1978، البداية كانت مع الفرنسي المخضرم “لوسيان لوديك” الذي وضع في الثقة رغم حداثة سني، قبل أن يشرف علي تباعا كل من: حميد زوبا، رشيد مخلوفي، محمد الكنز، عبد الحميد سلال، سعيد عمارة، الروماني فالنتين ماكري، قبل أن يعود رشيد مخلوفي إلى دفة القيادة اعتبارا من أوت 1975.

لست أخفيك أني سعيد بذهبيتي المتوسط والألعاب الإفريقية، وجدّ متأسف لخيباتنا قاريا، حيث لم يتسن لي بلوغ أي مرحلة نهائية لكأس إفريقيا من 1970 إلى 1978، مثلما أخفقنا في التأهل إلى مونديالات المكسيك 1970، ألمانيا 1974، الأرجنتين 1978، وأعزو السبب الرئيس في ذلك الفشل إلى نقص الإمكانات ووسائل العمل حينذاك.

 لكن ألا ترى أنّ وصول الخضر إلى كأس العالم 1978 كان ممكنا لو تحليتم بشيء من الواقعية في الدور ما قبل الأخير ضدّ تونس؟

أؤيد كلامك، فبعد هزيمتنا ذهابا بتونس (2 – 0)، كانت فرصتنا قائمة، لكن خيارات المدرب رشيد مخلوفي دفعنا ثمنها غاليا، إثر تفضيله إشراك مصطفى دحلب رغم أنّ الأخير كان مرهقا غداة مشاركته قبل 24 ساعة مع باريس سان جيرمان، وكان يجدر بمخلوفي إعفاء دحلب لاسيما مع كثرة البدائل الموجودة، والنتيجة أنّ نسور قرطاج أوقفوا زحفنا بعد هدف قندوز (د34 )، حيث أغلق الداهية التونسي عبد المجيد الشتالي كافة المنافذ، وسمح لأشباله أن يبخّروا حلم معانقة الجزائريين للأرجنتين.

 تبعا لاستمرارك في المستوى العالي إلى غاية 1983، ألم يكن متاحا حضورك كأسي إفريقيا 1980 و1982 وكذا المونديال الإسباني؟

 نعم كان ذلك متاحا، لكن الحسابات و”الحسد” كانا وراء استبعادي من الخضر، لكني لست حاقدا على أحد، وأحترم خيارات خالف ومخلوفي، تماما مثل رايكوف، روغوف وكذا معوش وسعدان.

 ماذا عن علاقاتك بكبار النجوم العرب والأفارقة؟

أحتفظ بصداقات غالية مع نجوم المغرب مثل علاّل، مصطفى، بوجمعة، وكذا التوانسة على غرار الحارس التونسي الشهير عتوقة رغم أنّه كان يفرط في استفزاز الجزائريين (يضحك)، كما لازلت في تواصل مع طارق ذياب، تميم، العقربي وكذا المدرب مجيد الشتالي.

 لم تستمر مسيرتك كمدرب طويلا، لماذا؟

 لم أستفد من فرص عديدة، واكتفيت بالإشراف على أواسط وأشبال المنتخب الوطني في 1989 و1994، وحققنا نتائج معتبرة قياسا بأرمادة النجوم الأفارقة الناشئين، حيث أقصينا المغرب، قبل أن نسقط أمام نسور نيجيريا الذين وصلوا إلى نهائي كأس العالم لاحقا، ويتعلق الأمر بكانو، أوكوشا، فيندي وغيرهم.

 فزتم بكأسين مغاربيتين مع مولودية الجزائر، قبل اكتساحكم القارة السمراء في 1976، احك لنا المسيرة المظفّرة للثلاثية، وأسرار علاقتك مع ظريف، خباطو وزوبا؟

(يطلق تنهيدة طويلة) أنت تعود بي إلى زمن رائع، الثلاثية التي حققناها سنة 1976، كانت ثمرة سنوات من العمل المتواصل والشاق منذ التحاق الرئيس “عبد القادر ظريف” إثر طلب وجهناه نحن اللاعبين، والرجل لم يتأخر عن تلبية نداء القلب، وساعد العميد من جيبه الخاص منذ عام 1974، حيث أتى باللوجستيك اللازم ورفع المنح ومستوى التحفيز بعد ما كانت المولودية تعاني ماليا.

عشنا بين سنتي 1973 و1976 عزّ العصر الذهبي للفريق، كان معدل عناصر المولودية يتراوح بين 22 و24 سنة، وسر النجاح لم يكن معقّدا، لم نكن نشكّل ناديا كرويا وكفى، بل كوّنا عائلة كبرى، وما ساعدنا على ذلك أنّ غالبيتنا تعارفنا من قبل ولعبنا مع بعض في الثانوية وارتبطنا بصداقات، وزادنا قوة التحاق الثنائي زروق، باشي وغيرهما ممن كانوا ينشطون في تلك الفترة مع نادي الأبيار وصالوا وجالوا في الملاعب بإمكانات كبيرة أسهمت في الظفر بأفضل النتائج.

وأركّز هنا على قضية التأطير، حيث كنا نعمل بكثافة وتفان بتوجيه من الثنائي المخضرم “إسماعيل خباطو” و”عبد الحميد زوبا”، مع الإشارة إلى أهمية ما أنجزه المدرب “علي بن فضة”، هذا الاستقرار والدعم التقني الهائل ساعدنا على إحراز ستة ألقاب للبطولة الوطنية، ثلاث كؤوس جمهورية، وكأسين مغاربيتين، فضلا عن كأس إفريقيا للأندية البطلة.

كثيرون سخروا من ظريف عندما أعلن عن مشاركة المولودية في المنافسة، لكنه رفع التحدي، بدورنا لم نتردد عن اصطياد جميع من واجهناهم، اعتبارا من أهلي بنغازي الليبي مرورا بالأهلي المصري، وصولا إلى ليو أنيون الكيني وإينوغو رانجرس النيجيري، قبل أن ننال من النادي الغيني العريق “حافيا كوناكري” في النهائي، وسجلت هدفين، أحدهما لا ينسى في آخر ثانية.

 ماذا عن تأهيل علي بن شيخ لخوض إياب المواجهة النهائية رغم طرده ذهابا؟

لأنّ الأثيوبي الراحل تيسيما رئيس الكاف في تلك الفترة، اقتنع بالظلم الذي طال بن شيخ بكوناكري، ووقف على التحيز الفاضح للحكم الزامبي “نيووآنا” الذي احتسب هدفا غير شرعي سجله المهاجم الغيني “بانغالي سيلا” باستخدام يده.

وحرص الراحل “عمر كزال” رفقة مسؤولي المولودية على عرض شريط فيديو أظهر الوقائع، ودفع الكاف لإلغاء البطاقة الحمراء التي نالها بن شيخ ظلما وبالتالي جرى إشراكه في موقعة الإياب.

 اشتهرت بأهدافك الحاسمة في آخر الثواني، هل كان لديك إحساس مسبق بنجاحك في هزّ شباك الخصوم قبل الصافرة النهائية؟

 كان لدي إيمان عميق بإمكاناتي، كما كنت متشبعا بثقافة الفوز وأكره الهزيمة، لذا لم يساورني أدنى شك ضدّ فرنسا (نهائي المتوسط 75) أو ضدّ حافيا كوناكري (نهائي كأس إفريقيا 76)، كنت ألعب بطاقتي وأحرص على الإفلات من الرقابة عن طريق الهجمات المعاكسة السريعة، ولا بدّ أن أبرز هنا أنّ كرة القدم هي 90 دقيقة، ولا ينتهي أي لقاء سوى بصافرة الحكم.

 وسط الـ110 أهداف التي سجلتها في مسيرتك الحافلة، ماذا عن ذكرياتك مع الرئيس الراحل هواري بومدين، وما حكاية الهدف الذي أعاده إلى الملعب؟

 كانت تربطني علاقة صداقة قوية مع الرئيس الراحل “هواري بومدين” الذي عاتبني مرارا على التسجيل في آخر اللحظات، حيث قال: “بهذه الطريقة، أنت تتسبب في نوبات قلبية للجزائريين”، وكان الرئيس يحب الكرة، وكان لي شرف إهدائه ثلاثة تتويجات في سنوات 1975، 1976 و1978، هذه الأخيرة كانت بمناسبة احتضان الجزائر الألعاب الإفريقية، حيث فزنا على نيجيريا بهدف بن الشيخ.

بالنسبة للهدف الذي أعاد بومدين إلى الملعب، كان ذلك في السادس سبتمبر 1975، حينما خضنا نهائي دورة المتوسط ضدّ فرنسا (3 – 2)، ونظرا لحساسية اللقاء ضدّ المحتل القديم، غادر الرئيس المركب الأولمبي حينما كنا منهزمين (1 – 2) لرفضه الوقوف لتحية “لامارسياز”، ولم يعد بومدين إلى المنصة الشرفية إلاّ بعد سماعه بخبر تعديلي النتيجة، علما أنّ الراحل أرسل مبعوثا إلينا بعد الشوط الأول، وأبلغنا رسالة واضحة: “الدورة انطلقت بنشيد قسما ويجب أن تنتهي به”، ما جعلنا نكمل اللقاء بعقلية المحاربين، لأنّ جملة بومدين كان لها وقع خاص.

ما يمكنني التأكيد عليه، أنّ الجزائر أهدرت طفرة رياضية حقيقية برحيل بومدين، ولو بقي الرجل على قيد الحياة، لكنا في مصاف الأمم الرائدة رياضيا.

 نعود إلى الوراء، كنت أول لاعب جزائري أثار اهتمام النادي الإيطالي الشهير “جمعية ميلان” في 1972، احك لنا تفاصيل ما جرى مع النجم الكبير ريفيرا، وأسباب عدم التحاقك بقلعة الروسونيري قبل 41 عاما؟

حقيقة كنت محل اهتمام إدارة جمعية ميلان غداة الدورة الافتتاحية لملعب 5 جويلية في 17 جوان 1972، حيث شاركت ضمن منتخب المغرب العربي، وشهدت الدورة حضور كل من الميلان، بالميراس البرازيلي، فضلا عن نادي أف سي بودابيست المجري.

بدأ كل شيء في المقابلة الأولى ضدّ المجريين، أين أديت مقابلة كبيرة، قبل أن أتألق في اللقاء الثاني ضدّ بالميراس ونجمه “أديمي ردا غيا” المكنى “بيليه الأبيض”، وهو ما دفع مسؤولي ميلان للاتصال على الفور بمسؤولي المولودية، حيث أخبرني “بلقاسم بوشوشي” رئيس العميد آنذاك، أنّ “ريفيرا” أبلغه أنّ العقد جاهز، ولا ينقص سوى موافقة المولودية وإمضاء اللاعب المعني.

لكنّ اعتبارا للحظر الرسمي آنذاك، حيث كان يُمنع احتراف اللاعبين الجزائريين في الخارج، جرى مراسلة السلطات العليا للحصول على رخصة استثنائية، وقام “أحمد فاضل” وزير الشباب والرياضة آنذاك بعرض الأمر على الرئيس الراحل “هواري بومدين”، لكن هذا الأخير رفض بصرامة، وردّ على وزيره بالحرف: “إذا تركنا اللاعبين الممتازين يرحلون إلى الخارج، كيف سيكون طعم بطولتنا حينها؟”، مع الإشارة إلى أنّ “حسن لالماس” تلقى عرضا هو الآخر من أولمبيك مرسيليا.

أحبّ أن أشير هنا إلى أنّ الواقعة أتت في سياق خاص، حيث كانت الكرة الجزائرية في رحلة صعود مستمرة أثمرت بذهبية ألعاب المتوسط في 1975، وكل الإنجازات التي توالت لاحقا.

 حدثنا عن حيثيات مغادرتك المولودية من الباب الضيق غداة إقرار الإصلاح الرياضي سنة 1977؟

بالفعل، جرى إرغامي على مغادرة نخبة المولودية، بسبب شرط الـ28 سنة، حيث لم يبال مهندسو قانون الإصلاح الرياضي بعطاءاتنا وكل الذي قدمناه للكرة الجزائرية، وأجبرونا على مغادرة نوادي الدرجة الأولى.

جاء ذلك، بعد ما قام الوزير السابق للشباب والرياضة “جمال حوحو” بتطبيق قانون الإصلاح الرياضي اعتبارا من موسم 1977 – 1978، وهو ما أفرز آثارا سلبية، إذ أجبر العديد من أبناء جيلي على التوقف في سن الــ28، رغم تواجدنا في أوج العطاء وتميزنا وطنيا وقاريا.

 تتحدث بأسى عن مخلّفات الإصلاح الرياضي؟

 لست أبالغ، لكني أشدد على أنّ النية في الكرة ضاعت بعد تطبيق الإصلاح الرياضي، فكثير من اللاعبين صاروا ينشطون بلا روح، ويبحثون عن الأجور لا أكثر، لذا فإنّ الإصلاح الرياضي وخلافا لإشادة فريق من المتابعين، أراه انتكاسة حقيقية.

لذا لا مجال للمقارنة بين ما قبل 1977 وما بعد تلك المرحلة، أتذكر حبنا للألوان، حتى إني شخصيا لم أطلب أي شيء، حين توجّه لي الراحل بومدين سائلا عما أريد الحصول عليه بعد تتويجنا بكأس إفريقيا للأندية البطلة، وكانت مكافأتنا آنذاك بتلفاز ملوّن ومنحة 3 آلاف دينار لا تعادل قيمة المتعة التي كنا نستشعرها ونحرص على منحها لعشاق المستديرة.

 كيف انتقلت إلى إتحاد العاصمة؟

 أتى ذلك في أعقاب انقطاعي لموسم كامل عن اللعب، وإشرافي على أشبال المولودية، قبل أن يتصل بي “علي بن فضة” الذي سبق له تدريبي في العميد، وألّح عليّ لتدعيم صفوف سوسطارة التي كانت تنشط في القسم الثاني، أتذكر أنّ بن فضة قال لي: “أنا بحاجة ماسة إلى خدماتك، لست أملك مهاجما أيمن”، لذا وافقت على العرض وحملت ألوان النادي الأحمر والأسود لثلاثة مواسم، وكان لي شرف الحصول على أول كأس لاتحاد العاصمة سنة 1981 ببلعباس أمام جمعية وهران بعد الوقت الإضافي 2 – 1.

 واجهت ريال مدريد في 21 مارس 1977 بمناسبة احتفالات الذكرى 75 لتأسيس النادي الملكي؟ كيف كانت الأجواء، وما قصة الرسالة التي بعث بها فلورنتينو بيريز إلى المولودية؟  

دعتنا إدارة نادي ريال مدريد لخوض الدورة الودية بإسبانيا في الفترة ما بين 21 و23 مارس 1977 بمناسبة احتفالات الذكرى 75 لتأسيس النادي الملكي، وكانت الدعوة بصفتنا أبطال إفريقيا، واجهنا في اللقاء الأول القلعة الملكية بنجومها “برايتنار، أغيلار، بينيتو، فيلاسكاز”، وانهزمنا بهدفين لواحد، حيث ردّ باشطا (د76) على إصابتي برايتنار (د14) وأغيلار (د42)، قبل أن نتعادل (1 – 1) ضدّ منتخب إيران (الهدف سجله زنير د61) قبل أن نتفوق بضربات الترجيح ونحرز المركز الثالث.

ونظرا لانبهار الإسبان بأدائنا الكبير، أرسل لنا رئيس الريال “فلورنتينو بيريز” الذي نوّه بمواهب المولودية، ووصفها بالنادي العالمي الذي يستطيع الوقوف الندّ للند ضدّ أي ناد أو منتخب كبير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
29
  • رشيد

    كل الفرق الجزائرية غير جاهزة الا المولودية

  • سهم

    ياسي بطروني لا تكن مغرورا المهم المشاركة اي الجزائر حاظرة من بين 32 دولة من بين احسن فرق على المستوة العالمي و هدف من هذا كله علم الجزائر يرفرف للمرة الرابعة و الاهم من هذا كله عند الافتيتاح تدخل الجزائر بشبانها رافعت الراية الوطنية و لها معنى كبير انت لا تستطيع استوعابها لان فكرك و تصورك محدود جدا .......123 viva lalgerie ..... المجد و الخلود لشهادئنا الابرار

  • براهمي

    الى صاحب التعليق حمو نعم انت على حق لقد شاهدة المبارة الجزائر و البرازيل كان و راء الخطئ الفادح فعلا قندوز ثم حصلوها في مجادي لان بسبب هفوت قندوز مرت الكرة من تحتى رجله محاولا استرجاعها راوغ كل دفاعه بما فيهم الحارس ثم بعدها بعدها سجلها كاركة لان مجادي و الحارس دريد كانوا معتقدين ان قندوز سوف يسترجعها كما جائت و لكن الصحافة انذاك لم تنشر حقيقة الخطئ الذي ارتكبه قندوز هل تعرف لماذا لانه من العاصمة و ذاك مهاجر و الحديث قياس

  • algérien 100 pitié

    Rasek yahbes men had nes sont ignore depuis est tu leurs donnne l'occasion de parler ils commencent a critiqué
    Est en plus ils parlent de tout est de rien
    Les algérien s de l'étranger sont plus algérien que toi ok

  • حمو

    السلام عليكم .بدون اطالة وكثرة كلام . هذا المنتخب لو كان يلتقي كل اسبوع و يعمل مباراة مع فرق و نوادي مثلما كان الحال مع فريق 82 الفشل لأخذ هذا الفريق كاس العالم و ليس ربح المانيا فقط. وذكروني ان نسيت ان فيرق 82 اخذ شئ ما . بطروني صاحب الحظ وقندوز صاحب ضربة الجزاء سنة 84 التى ارسلها للمدرجات ضد الكامرون . كان فرصتنا لنيل اول كأس افريقيا قبل 1990. او هدف كاريكا الذين مرت الكرة تحت قدمك ياقندوز صد البريزيل و حصلتوها في مجادي . اما عن المغتربون ففي 82. منصوري رقريشي.زيدان .دحلب هم من صنعو الفريق

  • الاسم

    هدا اللاعب يتكلم نتيجة تجربة طويلة ومن حقه ان يدلي برأيه
    شرف الجزائر ومثلها احسن وافضل تمثيل في وقت كانت الجزائر بشعبها ك في حاجة لمن يرفع عالمها في خارج و الداخل .
    ولم نسمع ان بتروني تحصل على منصب على امتيازات
    نشكر الشروق لانها تذكر هؤلاء الابطال
    وفي مايخص انتقاده للفريق الحالي فهدا رايه الخاص عن تجربة بطل من ابطال زمان

  • سليماني

    رسال الى بتروني ليكون في علمك كرة القدم تغيرت شتان بين سبعينات و الثمانينات و اليوم لان اصبح الفريق لا يستعمل موهاجم صريح او قائد فريق رقم 10 هو الاساس وو الخ هذه لم تعد تنفع لان عندما يكون لعاب و هو الركيز الاساسي في الفريق طبعا الخسم سوف يغلق عليه و يخنق خطة المدرب و بتالي تكون الهزيمة . لذا لجئو الى خطة جديدة و هي الكل في الكل يعني دفاع و هجوم و السرعة في نفس الوقت و لهذا تتطلب لياقة عالية جدا ولا اظن جابو يخلف فيغولي في هذا المنصب لهذا السبب دور جابو الا في ربع ساعة الاخيرة فقط لا غير

  • بوعلام

    الفريق الوطني 82 انذاك عندما و جد نفسه في القرعة مع المانيا شيلي و استرايش كان يقولون المشاركة فقط كانت غير معروفة دوليا في مجال الرياضة بالتحديد في كرة القدم لكن اليوم مع هذه التكنولوجية اصبح يعرف ماذا اكل و ماذا شرب وحتى نوعيت تدرباتك في معسكراتك لهذا مدرب حليلوزيش لا يحب كشف اوراقه كل مرة فريق له وجه جديد و هجوم مرعب و اصبح يتفنن في طريقت لعبه و كلها طبقت و نجحت لكن لو كان عندنا فريق و تشكيلة هي نفسها لعرف نقاط القوة و الظعف و بعدها حتما تكون نتائج سلبية لان اوراقك مكشوفة امام فرق الخسم

  • Chabane

    لماذا كل هذا التشاؤم في ألمانيا ماثلان ان كان لاعب غير جاهز أو موصاب سيلعب في مكانة لاعب أخر حتي وإن إسم هو Klose أو Gomes

  • .............

    مقارنة بمنتخب 1982 الذي حضر بطريقة جيدة لمونديال البرازيل وحقق نتائج ايجابية!!!!!

    مونديال إسبانيا تقصد

  • amine

    السلام عليكم و الله انا جد مستغرب من هؤلاء اللاعبين القدامى لقد انتهى وقتكم و فيكم افواهكم فقط تتكلم اما انتم لا علاقة لكم لا بكرة القدم ولا بالتدريب كل الشعب الجزائرى وراء المنتخب الوطنى و المدرب حاليوزيش اما انتم فبقو فى جحوركم

  • lotfixx

    بتروني مازال يتحدث عن كأس افريقيا للأندية 1976وهو الذي لم يشارك حتى في كأس افريقيا للأمم أو في اي تظاهرة محترمة ولم يعرف معنى الإحتراف في حياته وينتقد وكأنه فاز بكأس العالم

  • Hamid

    Nos experts sont tjs negatif. On va perdre c'est tres possible mais c'est pas pour les raisons que avez expose. On va perdre parceque notre defence est la plus faible du mondial. Walid a tout essayer!
    Mandi et Goulem manquent terrible d'experience. Bougherra et Haliche sont tres vieux. Belkalem et Medjani sont des defenseurs moyens?

  • khalil

    ce betrouni est anciensjoueur il sont rien fairt meme une final decoupe dafrique seulement les critique jalousie;;;;;;;;;;;;;;;;; vive vahid quesque vous avait fait comme joueur est antraineur alah la trebehkoum vous aimez pas la contunuation vous aimez seulement teklate

  • mido

    روح تملح

  • gherrous

    tu n'a même pas pus êtres un entraineur un entraineure valable durant touts ta cariere et tu parle maintenant pour demoraliser les joueures tu est un simple ratter qui joue apres moi c'est la fin du monde v t'on

  • كمال

    كلام سليم ومنطقي اول مرة اسمع رياضي قديم يقول الصدق المنتخب الوطني بعيد كل البعد عن مستوى المونديال في وقت كل المنتخبات تحضر وتعد العدة والمدرب الوطني ورئيس الاتحادية نايمين فالعسل حسب رايي ستكون ثلاث هزائم متتالية لان المونديال ليس كلام وشعرات فارغة

  • chamseddine

    كل مرة منتخب 82 ..........منخب 82 ........اي فيقوا فيقوا رانا في 2014 منتخب 82 جاب كاس العالم وش دار قولوا واش دار انتوما ناس الله غالب عليكم تحبوا بالسيف تحكموا البلايص يا مهاريس ياخي عباد طززززززززززززززززززززز

  • شوالي

    وحيد حليلو مدرب فور بزاف حنا نحبه لانه رجل تاع مواقف ماعندوش تمسخير الي معجبوش الحال يخبط راسه على الحيط تاهلنا الى المونديال لم تكن سهلة امام 50 دولة مشاركة تتاهل الا خمسة فقط و كل دولة لها حظوظ لو لا خبرت المدرب عرف كيف يكسب المباريات لما تاهلنا الى المنديال لا تنكر الجميل الارقام رهي امامك من انتصرات خارج القواعد و داخلها لا داعي تغطية الشمس بالغربال إسأل كابلوا و المدرب بلجيكي مارك فيلموتس و المدرب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ بو وحتى المدرب سلوفينيا يعطوك الجواب على فريقك الوطني الذي تجهله

  • رحيم

    جابلي ربي هذا مشي بطروني هذا قندوز ههههههههههههههههههههه

  • kamel

    Chkoun galék qu'on est pas ores pour mondial.!! Habssouna mel aklia taa bakri..,ua wadi on est en 2014 ya si Batrouni, jouer avec des ailiers c'est démodé.,! maintenant c'est le jeux en bloque et la maitrise dees tactiques..

  • بهمان

    المشكلة ياسي بطروني ليست في وحيد خاليلوزيتش بل المشكلة الكبيرة انت و امثالك لا يستطعون حتى تحليل في مستوى المطلوب هل نسيت قبل مجيئ وحيد خاليلوزيتش كان الهجوم عقيم و لا يستطيع حتى اقناع الجمهور الرياضي حتى جاء مدرب له كارزمة من حديد لا يرحم حتى احد بالرغم ليست عندنا بطولة قوية لكن في الاخير صنع فريق مرعب في ظرف و جيز و اصبحنا نتنفس من جديد و كل نتائجه اجابية باداء و نتيجة ثقيلة الا من رحمة ربي هجوم لم نراه منذوا سبعينات انت ياسي بطروني تفكرني بقندوز اكبر متشائم

  • نابولي

    بتروني متشائم جدا يا سبحان الله تحليلك منحط لدرجة جعلت هذا جابو في مقام مرادونة او ميسي و هو ينشط في بطولة تونسية ثم ماقدمه ظد سلوفينيا فهذا ليسى مقياس حقيقي فهي مبارة ودية فقط و امام جمهوره ثم هو ليسى بوزن فغولي و لا حتى براهيمي نسيت مهاجمين مثل سوداني و سليماني لهم ارقام قياسية مع نوادهم العريقة في اوروبا ثم هناك معلومة اخرى ان في مبريات كاس العالم تلعب على جزيئات صغيرة فلا يجب ان تكون متشائم لهذه الدرجة المنتخب الجزائري فريق جاهز و قوي مع مدربه له كارزمة لا يستهان به ياخي قندوز ياخي

  • koki

    تتكلم ونانك داهية في كرة القدم انا من جيلك وكل الاهداف التي سجلتها في الاوقات الحاسمة جاءت بضربة حظ. لاعب فاشل ومدرب لاوجود له في الساحة والغيرة والحسد هي التي تتكلم.......بتروني يقدف برة والكرة تدخل الشباك .سجل يا تاريخ لاعب الممتاز باشي في الظل والاعب بتروني يحلل ويعطي رايه في اسياده . الاحسن لك السكوت.

  • عبد الرزاق

    ملخص الحديث لا شيى ولا احد يعجبني الا نفسي.ما اكثر المرضى نفسيا. الله يشفيهم.

  • الاسم

    يا abbes281: لتفهم شيئ بسيط ومعروف ومدون في القاموس وهو يحق للرياضي ولا سابق ذو خبرة طويلة الإنتقاد وهو بالرغم من ذالك أعطى الحلول. آه الذين لا يحق لهم الإنتقاد هو أنت وأمثالك الذين لم يلعبوا ولا خبرة ولكن بعبع فيكم ما تخلاص

  • الاسم

    Anta chkoune bach tahdare

  • man utd

    دااااااائما و ابدا المغتربون منبوذون و كأن الجزائر ملك لكم و فقط -_- عنصري

  • abbes281

    لايوجد فرق بينك وبين قندوز في كل شيئ ولو اعطوك منصب لقلت العكس و مشكلتك الغيرة فقط