كورونا تخلط حسابات عدة أندية وتهدّد انطلاقة الموسم الجديد
شكل انتشار وباء كورونا موجة قلق في الوسط الكروي، وهذا بعد أن ظهرت حالات إيجابية مسّت عديد اللاعبين والمسيرين في أندية تنشط في القسم الأول، فبعدما عانى منها لاعبو شباب بلوزداد في وقت سابق، ليقف المتتبعون على سيناريو مماثل في محيط اتحاد الجزائر وأندية أخرى، عرفت الأيام الأخيرة معاناة مماثلة في بيت جمعية عين مليلة وأخيرا اتحاد بسكرة، حدث هذا رغم إجراءات البروتوكول الصحي القائم منذ انطلاق التحضيرات، ما جعل الكثير يتخوف من مستقبل غامض يسود انطلاقة الموسم الكروي الجديد.
لم يخف المحيط الكروي تخوفه من مضاعفات انتشار وباء كورونا وسط اللاعبين والمسيرين، مثلما يعيشه هذه الأيام فريق اتحاد بسكرة، حيث لم تتوان إدارة النادي في إصدار بيان قالت فيه “امتثالا بقواعد البروتوكول الصحي المعتمد من قبل وزارة الصحة والاتحادية والرابطة الوطنية لكرة القدم، أجرت تشكيلة الاتحاد الرياضي البسكري فحوصات الـPCR للكشف عن فيروس كورونا المستجد، وتشير النتائج للأسف إلى اكتشاف عدة حالات إيجابية بدون أعراض”، مضيفة في بيانها أنه “لسلامة بقية أعضاء الفريق، تم عزل المصابين ووضعهم تحت العزل الذاتي، إلى حين شفائهم إن شاء الله، في حين ستعود بقية التشكيلة للتدريبات الأسبوع المقبل استعدادا لفعاليات بطولة الرابطة المحترفة الأولى”. وكان رئيس مجلس إدارة اتحاد بسكرة فراس بن عيسى أول عنصر تأكد إصابته بفيروس كوفيد 19 المستجد عقب صدور نتائج فحص الـPCR، حيث باشر إجراءات الحجر الصحي كما ينص عليه البروتوكول المعتمد من قبل وزارة الصحة، مطمئنا الجميع بأن حالته الصحية الآن مستقرة، ويناشد في الوقت نفسه جميع الأطراف بضرورة التحلي بالإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي.
وقد أحدث مؤخرا وباء كورونا حالة طوارئ في محيط عديد الأندية الناشطة في القسم الأول، وهذا بسبب اكتشاف حالات ايجابية مسّت لاعبين ومسيرين، ما أخلط الحسابات بخصوص السير العام للتحضيرات، مثلما تسبب في إلغاء بعض المباريات الودية من باب الوقاية وتفادي المجازفة بصحة اللاعبين، على غرار ما حدث مؤخرا، حين تم تأجيل المباراة الودية التي كانت مبرمجة بين اتحاد بسكرة واتحاد الجزائر خلال اختتام تربص أبناء الزيبان في العاصمة، بعد اكتشاف إصابة لاعبين من أبناء سوسطارة بهذا الوباء، ما جعل مسيري الفريقين يفضلان إلغاء الودية في آخر لحظة، والكلام ينطبق على محيط جمعية عين مليلة الذي تم فيه اكتشاف إصابة بعض اللاعبين بهذا الفيروس، على غرار الحارس بولطيف وزميله ذبيح موازاة مع التربص القائم في مدينة الشلف، ما تسبب في إلغاء المباراة التي كان من المنتظر أن تجمع أبناء يعيش بسريع غليزان، وهذا دون نسيان حالات مماثلة مست عدة أندية يتقدمهم شباب بلوزداد الذي كان قد أرغم على تأخير تربص كان مبرمجا تنظيمه مطلع الشهر الماضي بعد اكتشاف عدة حالات كورونا وسط اللاعبين والمسيرين.
وعلى ضوء هذه المعطيات، لم يخف الكثير من المتتبعين في المحيط الكروي تخوفهم من مستقبل انطلاقة الموسم الجديد، وهذا بناء على الأجواء السائدة، ناهيك عن الحدوث عن ظهور موجة ثانية من وباء كورونا، ما يتطلب حسب الكثير ضرورة التحلي الوعي واحترام البروتوكول الصحي لتفادي سيناريوهات سابقة تسببت في الابتعاد عن المنافسة لمدة تزيد عن 8 أشهر.