-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الصحة والصناعة الصيدلانية في الصدارة والأولوية لمن واصل الإنتاج خلال الأزمة

كورونا تعيد تحديد القطاعات الاستراتيجية والمهن الشاقة

إيمان كيموش
  • 5841
  • 11
كورونا تعيد تحديد القطاعات الاستراتيجية والمهن الشاقة
ح.م

يجمع خبراء الاقتصاد على أن التغييرات التي فرضها فيروس كورونا بعد شهرين من “التمدد” سواء على النمو الاقتصادي الذي شهد تراجعا يعادل الـ30 بالمائة عالميا، أو بفعل انهيار سعر برميل النفط وتداعيات هذا الانهيار على عائدات الخزينة وتوقف نشاط العديد من المؤسسات الاقتصادية، سيساهم من جهة أخرى بتحديد قائمة القطاعات الاستراتيجية والمستثمرين الجادين المعول عليهم لإحداث نقلة اقتصادية مستقبلا، وهم أولئك الذين واصلوا نشاطهم رغم الأزمة ووقف الاستيراد.

كما سيعيد ترتيب قائمة المهن الشاقة التي لم يتم الإفراج عنها لحد الساعة، وسمحت الأزمة الصحية المتمثلة في تفشي فيروس كوفيد 19 في الجزائر بتحديد قائمة القطاعات الاقتصادية الجادة والقطاعات الاستراتيجية بعد أن ثبت أن الصناعة الصيدلانية وشبه الصيدلانية تكتسي أهمية كبرى في الدفع بالاقتصاد الوطني، كما تبين من هم المستثمرون الجادون المعول عليهم خلال المرحلة المقبلة لإحداث نقلة اقتصادية، وهذا بعد اختفاء طبقة رجال الأعمال التي كانت تسيطر على الساحة في حقبة النظام السابق.

وبرز للسطح أسماء شابة من رجال الأعمال أثبت وقوفها إلى جانب الدولة لمواجهة الوباء عبر تسخير كافة الإمكانيات والوسائل لمجابهة تفشي الفيروس وكذا عبر مواصلة الإنتاج وتسديد أجور العمال رغم الأزمة ووقف الاستيراد.

وأكدت أزمة كورونا ضرورة إعطاء أهمية كبرى للاستثمار في عدد من القطاعات الاستراتيجية والهيكلية على غرار الصناعة الصيدلانية والطبية والأجهزة والهياكل الصحية التي تحتاج لاهتمام أوسع خلال المرحلة المقبلة، إضافة إلى تطوير المؤسسات التي تعتمد على تكنولوجيا الرقمنة، وهي نفس المعايير التي تم اللجوء إليها لتحديد القطاعات المعنية بتخفيف إجراءات تسديد القروض أو تلك المعنية بمواصلة تقديم القروض على مستوى البنوك خلال الأسابيع الماضية.

وتم إحالة دراسة هذه الملفات للجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية التي تجتمع في كل مرة للخروج بالقرارات الجديدة. كما سمحت كورونا بتحديد قائمة المهن الشاقة وإعادة ترتيبها من جديد يتقدمها الأسلاك الصحية كالأطباء والممرضين وسائقي سيارات الإسعاف الذين تصدروا قائمة الضحايا في وفيات فيروس كوفيد 19 ضمن شهداء المهنة، إضافة إلى المهن التي واصل أصحابها العمل ولم يتماطلوا في الالتحاق بالوظيفة لضمان الصالح العام، الأمر الذي يفرض بالضرورة إعادة ترتيب قوائم المهن الشاقة في الجزائر التي لا تزال تنتظر الإفراج عنها.

وبالنسبة لتأثير فيروس كورونا على الاقتصاد الجزائري، يؤكد البروفيسور في مجال الحوكمة الاقتصادية عبد القادر بريش أن طبيعة الأزمات التي تأتي دون أن تستأذن، عادة ما تكون تداعياتها وخيمة والحل يكمن في الخروج من الأزمة بأقل الخسائر بالنسبة للجزائر من خلال التكيف مع هذا الوضع الاقتصادي المتأزم بترشيد وعقلنة النفقات العامة وتثمين الموارد الاقتصادية الداخلية وخلق جو من الثقة في البيئة الاقتصادية  الداخلية وتقليص فاتورة الاستيراد للحفاظ على مخزون احتياطي الصرف والتركيز على استيراد الضروريات فقط وإعطاء أهمية لعبقرية الرجال وعبقرية التسيير  التي تظهر في الشدائد والأزمات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • حساني فؤاد

    من خلال قراءني لمجمل التعليقات انتابني شعور غريب وهو نفسي نفسي وان كل فرد همه الدفاع عن وظيفة والحاقها بالمهن الشاقة عندما نغير هذه الذهنيات فبعدها نتكلم عن التطور

  • Mohamed

    الشعور بالأسف لأنفسنا هو ما جعلنا نتخلف ونتراجع في كل الميادين.
    جميع الأعمال شاقة، من لم يعجبه عمله، يمكنه تغيير مسار مهنته

  • djellakh nadji

    اكدوبة المهن الشاقة تعود من جديد في الاول اكدوبة المهن الشاقة دامت عامين ثم اكدوبة المهن المرهقة دامت سنة واحدة و اليوم تعود الينا اكدوبة المهن الشاقة و الله اعلم كم من عام ستدوم

  • Omar

    Il ne faut pa se pencher sur le Quel mais sur le Comment...

  • نوار

    الإنسانية برمتها كانت تعيش حياة الترف و لم تحمد الله على ما كانت عليه ، و خرجوا إلى الشوارع ضد الحكومات مطالبة بالحقوق التي كانت هناك من قبل ، لكن جشعها أراد اكثر ، حتى أتت كرونا و تتغير الموازين و الحسابات فتمنى الإنسان ان تعود الأمور كما كانت و تقبل الماضي الجميل الذي كان يعيش فيه و مشاكله التي لم تكن بل افتعلها عقله و وجدانه الذي لم و لن يقتنع أمثال زيطوط و و و اخرين في العالم .

  • samir

    وهل نسيتم قطاع إنتاج الكهرباء نحن في عمل مستمر 24 ساعة لتوصيل الكهرباء إلى كل المستشفيات والمصانع والبيوت نحن في حجر صحي في أماكن عملنا من اجل الجزائر

  • وجهة نظر

    العدل اساس الملك، الحظارات تبنى بالعلم

  • المواطن البسيط

    عمال النظافة الدرك والشرطة وخاصة الحماية المدنية لا تنسوا ذاك

  • حائر في الجزائر

    وهل من المعقول أن نعتمد في تحديد المهن الاستراتيجية والشاقة على مرحلة ظرفية عابرة أم نعتمد على كل زمان ومكان؟ مالكم كيف تحكمون؟ أليس فيكم رجل رشيد؟ من الذي كون الأطباء والممرضين ووووووو؟ هل نهتم بالفرع ونهمل الأصل؟ الدول التي تحترم نفسها تهتم بالتعليم والصحة والتكنولوطيا والفلاحة كأسس!

  • wana

    يا ا ييتتهاا الصحافية ايمان كيموش من 2015 الىى 2020 وو ما ظهرش للعلن قانون المهن الشاقة ااو المهن المتعبة وو ما زال يزييد ييحديد القطاعات الاستراتيجية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    اذا حتى 2030 ان شاء الله . الله يرحم هذاا القانون راهم دفنوه في ادراج وزر العمل ................

  • SoloDZ

    لا يوجد ما يعاب عليه في الاستفادة من تجارب دولية ناجحة خصوصا واننا وحلنا في التجارب الفاشلة او التجارب التي تنطلق ولا تبلغ اهدافها لسبب او لآخر وبما ان لدينا صديق مقرب تجمعنا به قواسم مشتركة عديدة يمكن الاستفادة من تجربته الناجحة بل تجربته الرائدة وهذا الصديق هو الصين التي جمعت بين الاشتراكية القومية واقتصاد السوق مثل ألمانيا كذلك فكما نجلب وصفة منتوج ما ونصنعه محليا في بعض المجالات يمكن انزال الوصفة الاقتصادية الصينية على بلادنا وكل شيء متوفر لذلك الارادة السياسية موجودة والامكانيات المادية موجودة والموارد البشرية موجودة ما ينقصنا هو استراتيجية شاملة ومباشرة تجسيدها يزينا بريكولاج وحلول ظرفية