-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد أن تخلفت عن استصدار قرارات الإعفاء

“كوطة” النساء تسقط قوائم انتخابية وتخلط حسابات الأحزاب

أسماء بهلولي
  • 176
  • 0
“كوطة” النساء تسقط قوائم انتخابية وتخلط حسابات الأحزاب
ح.م
تعبيرية

عادت قضية مشاركة المرأة في الانتخابات التشريعية لتطرح نفسها من جديد، لكن هذه المرة من بوابة إسقاط قوائم مترشحين لأحزاب سياسية وقوائم حرة بسبب غياب “كوطة النساء”، بعد فشل عدد من الأحزاب في استصدار قرارات الإعفاء ضمن الآجال القانونية، ما تسبب في رفض قوائم انتخابية خلال مرحلة دراسة الترشيحات الخاصة بتشريعيات الثاني من جويلية المقبل بسبب غياب هذه النسبة.
وأثار سقوط عدد من القوائم بسبب شرط تمثيل النساء جدلا واسعا وسط المترشحين، خاصة في بعض الولايات التي واجهت فيها الأحزاب والقوائم الحرة صعوبات في استكمال النسبة القانونية المطلوبة لمشاركة المرأة ضمن القوائم الانتخابية، رغم التسهيلات التي أقرتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في هذا الجانب.
ويعد القانون العضوي للانتخابات واضحا بخصوص إلزامية تمثيل المرأة داخل القوائم الانتخابية، حيث يفرض على كل قائمة مترشحين أن تضم نسبة لا تقل عن الثلث من النساء، في إطار تعزيز حضور المرأة داخل المجالس المنتخبة وتوسيع مشاركتها السياسية، غير أن النص ذاته سمح بإمكانية منح إعفاءات استثنائية في بعض الحالات التي يتعذر فيها استيفاء هذا الشرط.
وفي هذا الإطار، كانت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قد فتحت المجال أمام الأحزاب والقوائم المستقلة للاستفادة من إعفاءات تخص شرط “كوطة النساء”، غير أن عددا من القوائم لم يتمكن من استكمال الإجراءات القانونية المطلوبة أو الحصول على قرارات الإعفاء في الوقت المحدد، ما أدى إلى سقوطها آليا خلال مرحلة دراسة ملفات الترشح.
وتتواصل على مستوى مصالح السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عملية دراسة ملفات الترشح الخاصة بالأحزاب السياسية والقوائم الحرة تحسبا للتشريعيات المقبلة، حيث تمكن عدد من المترشحين من اجتياز المرحلة الأولى المتعلقة بمراقبة الملفات الإدارية والقانونية، في حين تلقى آخرون ردودا بالرفض المؤقت أو التحفظ، خاصة ضمن فئة المترشحين المعروفين بثقلهم السياسي، من بينهم نواب بالمجلس الشعبي الوطني وأعضاء بمجالس بلدية وولائية، وسط تسجيل تكرار عدد من أسباب الإقصاء المرتبطة بالوضعية الجبائية وشبهات المال السياسي.
وبرزت المادة 200 من القانون العضوي للانتخابات، بمختلف تفرعاتها، كأحد أكثر النصوص القانونية إثارة للجدل خلال مرحلة دراسة ملفات الترشح، بعدما استندت إليها مصالح السلطة في تبرير عدد من قرارات الرفض المؤقت، سواء بسبب عدم إثبات الوضعية تجاه الإدارة الضريبية أو بسبب الاشتباه في وجود تأثير للمال السياسي على المسار الانتخابي.
ويثير هذا المعيار، منذ اعتماده، نقاشا متواصلا داخل الأوساط السياسية خاصة الأحزاب السياسية المعنية بالمشاركة في التشريعيات، إذ تعتبر عدة تشكيلات حزبية، بما فيها أحزاب موالاة، أن الصياغة الواسعة لبعض بنوده تفتح باب التأويل وتضع عددا من المترشحين تحت طائلة الإقصاء من دون صدور أحكام قضائية نهائية في حقهم.
وكانت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قد كشفت، في بيان لها، عن الحصيلة النهائية لعملية سحب ملفات التصريح الجماعي بالترشح الخاصة بانتخابات المجلس الشعبي الوطني المقررة يوم 2 جويلية المقبل، حيث بلغ عدد الملفات المسحوبة داخل الوطن 1484 ملفا عبر 69 ولاية.
وأوضح البيان أنه من بين هذه الملفات 1208 ملف تخص قوائم مترشحين تحت رعاية 36 حزبا سياسيا، إضافة إلى ملف واحد لتحالف حزبي، مقابل 275 ملفا لقوائم حرة، كما بلغ عدد استمارات التوقيع الفردي المسحوبة مليونا و897 ألفا و248 استمارة، وهو رقم يعكس حجم المنافسة ومحاولات الأحزاب والقوائم الحرة استيفاء الشروط القانونية المطلوبة لإيداع ملفات الترشح.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!