كولومبيا ..دولة تبتهل إلى الله من أجل لحاق فالكاو بالمونديال
قبل نهائيات كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة فاجأ البرازيلي بيليه الجميع بترشيحه لمنتخب كولومبيا لإحراز اللقب للمرة الأولى في التاريخ.. ولم يكتف الكولومبيون بإحباط بيليه وتوقعاته ولا بمغادرتهم البطولة من الدور الأول.. ولكن الأمر انتهى بكارثة إنسانية ومقتل نجم الفريق إسكوبار برصاص الغدر بعد عودة المنتخب إلى بلاده عقابا على إحرازه بالخطإ هدفا في مرماه ضد المنتخب الامريكي.
كان المنتخب الذي سافر إلى الولايات المتحدة غنيا بالنجوم أمثال فالديراما ورينكون وأسبريا لكنه لم يصنع شيئا على الإطلاق.. وخسر تباعا من رومانيا والولايات المتحدة ولم يستفد من فوز شرفي على سويسرا.
الامور تغيرت كثيرا في الدولة التي غابت عن المونديال 16 عاما كاملة إثر عجزها عن عبور تصفيات قارة أميركا الجنوبية في الدورات الثلاث الماضية.. ولكنها انتفضت هذه المرة بقائمة يراها الخبراء تضم أفضل جيل ظهر في كرة القدم الكولومبية على مر العصور.. ولأن لغة الأرقام لا تكذب يكفي أن المنتخب الكولومبي حقق المركز الثاني في التصفيات بفارق نقطتين فقط خلف منتخب الأرجنتين.. كما أن أغلب لاعبيه محترفون فى أندية أوروبا بين إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا والبرتغال أو في أندية الأرجنتين والبرازيل، عملاقي الكرة في أمريكا الجنوبية.. وهو ما يرفع كثيرا من سقف الطموحات والتوقعات. وترى الصحافة الرياضية فى كولومبيا أن الحظ لعب دورا مهما لصالح منتخبهم بوجوده فى أضعف مجموعات النهائيات.. وتضم معهم منتخبات ساحل العاج واليونان واليابان.. ولم يسبق لأي منتخب من الأربعة التأهل إلى ربع نهائي البطولات السابقة مما يعكس تدني مستواها في المونديال.. وتطالب الصحافة منتخبها بضرورة عبور الدور الثاني وهو ثمن النهائي إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى في التاريخ ليكون ذلك إنجازا يحسب للفريق.. ولكن المهمة في ثمن النهائي ستكون بالغة الصعوبة إذا نجح الفريق في التأهل لأنه سيواجه أحد منتخبات المجموعة الرابعة التي تضم إيطاليا وإنجلترا والأوروغواى وهندوراس.. والمنتخبات الثلاثة الأولى بالغة القوة، لا سيما فريقي أوروبا.
ولكن الحظ الذي ابتسم في القرعة عاد ليعبس بشدة في وجه الفريق ونجمه وهدافه الأول راداميل فالكاو الذي أصيب إصابة بالغة العنف في مطلع العام الحالي.. وغاب عن الملاعب وعن فريقه موناكو الفرنسي على مدار الشهرين الأخيرين واحتمالات لحاقه بالمونديال غير مؤكدة.. ويبتهل الملايين من عشاق الكرة في كولومبيا إلى الله ليل نهار ليتمكن فالكاو من التواجد في المونديال.. وغياب فالكاو عن فريقه في كأس العالم لن تكون ضربة عنيفة فحسب بل بمثابة أكبر صدمة للاعب الفذ الذي نال كل أمنياته الشخصية مع كرة القدم.. ولم يبق له من أمنية ليحققها سوى اللعب في كأس العالم.
وكولومبيا من أول الدول التي بدأت تنظيم رحلات لجماهيرها إلى البرازيل لمشاهدة المباريات خلال المونديال.. ومن المؤكد أن يتمتع الفريق الأصفر بدعم أكثر من ثلاثين ألف مشجع في كل مباراة وبينهم جالية ضخمة تقيم باستمرار في مدن البرازيل المختلفة.. والأهم أن المواطن البرازيلي البسيط العاشق لكرة القدم يفضل تشجيع كولومبيا بعد منتخب بلاده مما يكفل دعما محليا من آلاف البرازيليين أيضا.
ويرى المدير الفني الأرجنتيني بيكرمان الذي قاد المنتخب عبر التصفيات إلى النهائيات أن شخصية اللاعب الكولومبي (وربما المواطن الكولومبي العادي أيضا) تميل دائما إلى التفاؤل وحب الحياة والرغبة في النجاح.. وكلها عناصر يحتاجها أي مدرب ليضمن التفوق مع فريقه.
ولعل أصعب مباريات الفريق في المجموعة الثالثة هي الأولى لمنتخب كولومبيا ضد منتخب اليونان في ملعب مينيراو بمدينة بيلو هوريزونتى يوم 14 جوان.. ويتمتع اليونانيون الذين تصدروا مجموعتهم في التصفيات الأوروبية بأعلى درجات الانضباط الخططي مع لياقة بدنية مرتفعة للغاية.. واللقاء الثاني ضد منتخب ساحل العاج في ملعب ناسيونال بمدينة برازيليا مساء 19 يونيو.. ويرى بيكرمان أنه الفريق الأغنى باللاعبين الموهوبين أصحاب الخبرات الفردية العالية بين كل فرق المجموعة.. ثم يكون اللقاء الختامي ضد منتخب اليابان في أرينا بانتانال بمدينة كويابا ليلة 24 يونيو.. ويصفه بيكرمان بأنه الفريق الذي لا يترك نقطة في أي ركن من أركان الملعب إلا ويذهب إليها مرارا.. وهو يقصد أن لاعبي اليابان لا يملون العدو وراء الكرة فى كل أرجاء الملعب.
الطريق إلى المونديال
تأهل باكر وظاهرة الفوز خارج الديار
9 انتصارات حققها منتخب كولومبيا في تصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة للمونديال تماما مثل منتخب الأرجنتين المتصدر للتصفيات.. لكن الكولومبيين تميزوا بين كل المنتخبات التسعة التي شاركت في التصفيات بامتلاك أقوى دفاع ولم تهتز شباكه إلا بثلاثة عشر هدفا فقط.. وضمن منتخب كولومبيا عمليا التأهل للنهائيات قبل ثلاث مراحل من ختام التصفيات ليعود إلى المسابقة التي غاب عنها منذ نهائيات 1998.
ورغم أن القرعة استبعدت كولومبيا من المرحلة الأولى ووضعتها خارج ملعبها فى المرحلة الثانية ضد بوليفيا.. إلا أن فالكاو قاد فريقه إلى فوز ثمين في لاباز 2-1 وأحرز هدف الفوز الغالي جدا في الدقيقة الثالثة من الوقت المنتخب بدل الضائع بعد أن التقطت الكاميرات نظرة الحكم الباراغواني كارلوس أماريلا إلى ساعته تمهيدا لإطلاق صفارة النهاية.. ثم عجز منتخب كولومبيا عن الفوز عبر مباراتين متتاليتين على ملعبه وقنص منهما نقطة واحدة بالتعادل مع فنزويلا والخسارة من الأرجنتين.. ولكن إجادة اللعب خارج الديار منحته فوزا ثمينا فى ليما على بيرو بهدف نظيف ليبقى الفريق في دائرة المنافسة.. وفي كلاسيكو إكوادور كولومبيا الشهير فاز الأول 1- صفر، قبل أن يفيق فالكاو (افتتح الأهداف فى الدقيقة الاولى) وزملاؤه بأكبر انتصاراتهم على أوروجواي 4- صفر.. وتكررت الإجادة خارج الحدود بفوز قوي في سانتياغو على منتخب شيلي 3-1 وعاد خلاله المنتخب الأصفر من الخلف بثلاثية بعد أن تأخر بهدف في الشوط الأول.. وأنهى فالكاو مرحلة الذهاب بهدفين ولا أروع في شباك الباراغواي لينتزع لبلاده المركز الثاني خلف الأرجنتين في الترتيب.
ومع انطلاق مرحلة الإياب تباين الأداء بين فوز عريض 5-صفر على بوليفيا وتعادل سلبي ولا أغلى في بوينوس إيرس مع الأرجنتين.. وبينهما خسارة مؤلمة أمام منتخب فنزويلا المتواضع.. واستعاد الفريق توازنه واقترب تماما من التأهل عمليا بفوزين متتاليين أولهما على بيرو والثاني رد اعتبار في كلاسيكو إكوادور كولومبيا بهدف نظيف لرودريغز.. وهدأ الجميع وقلت الحماسة عند اللاعبين بعد انتزاع بطاقة التأهل فخسروا في الأوروغواي 2 – صفر وتعادلوا فى ملعبهم مع الشيلي 3-3 في واحدة من أغرب مباريات كرة القدم حيث تقدم الضيوف 3- صفر بعد ثلث الساعة.. وبقيت النتيجة بلا تغيير حتى قبل نهاية المباراة بست عشرة دقيقة.. وخلالها حقق الكولومبيون المعجزة وتعادلوا.. ثم كانت المباراة الأخيرة غير المهمة للطرفين باراجواي وكولومبيا في أسونسيون واستمرت ظاهرة الفوز خارج الحدود للأصفر 2-1.. وهو المنتخب الوحيد في القارة الذي فاز أربع مرات خارج دياره.
راداميل فالكاو
هداف بالفطرة يدعو له الملايين للحاق بالمونديال
النمر أو الجزار أو المهاجم النقي أو ملك بطولة يوروبا ليغ.
كلها ألقاب أطلقتها الصحافة أو الجماهير على فالكاو اللاعب الذى منحته الطبيعة موهبة خارقة فى تسجيل الأهداف بكل جزء من جسمه.. وأضافت إليها تحركا فطريا إلى المكان الذي ستذهب إليه الكرة ليجدها أمامه ويسجل.
لغة الأرقام والإنجازات وحدها تتحدث عن فالكاو.. ووصل برصيده إلى أكثر من مائة هدف فى مواسمه الثلاثة الأولى في الكرة الأوروبية.. وهو أول لاعب فى التاريخ يسجل 17 هدفا فى إحدى المسابقات الأوروبية في موسم واحد وحققها مع بورتو البرتغالي عندما قاده إلى التتويج بدورى أوروبا (يوروبا ليغ) موسم 2010-2011.. وأضاف له بطولة الدوري المحلي دون أي هزيمة طوال البطولتين ونال جائزة الكرة الذهبية لأحسن لاعب في البرتغال وهو أول كولومبي يتوج بها.. وعندما انتقل إلى أتليتكو مدريد قاده إلى إنجاز أسطوري غير مسبوق بالفوز عبر 12 مباراة متتالية فى يوروبا ليغ. وأحرز كأسها ثم أكمل إبهاره للجميع بإحراز ثلاثة أهداف هاتريك فى مباراة كأس السوبر الأوروبية 2012 ليكون أول لاعب يسجل هذا الإنجاز.. وعاد ليرفع سقف إنجازاته مع أتليتكو مدريد بإحراز خمسة أهداف فى مباراة واحدة فى الفوز الكبير 6- صفر على ديبورتيفو لا كورونيا بالدوري الإسباني.. وأنهى مشواره الظافر مع الأتليتكو بفوز طال انتظاره 14 عاما على جاره الرهيب ريال مدريد فى دربي العاصمة الإسبانية.. وجاء الفوز الغالي فى أهم مباريات الموسم في نهائي كأس الملك 2013.
فالكاو المحترف حاليا في موناكو الفرنسي (10 فبراير 1986) هو ثالث هدافي تصفيات قارة أميركا الجنوبية لكأس العالم 2014 برصيد 9 أهداف متساويا مع الأرجنتيني هيجواين.. ويسبقهما الأوروجواني سانشيز 11 هدفا والأرجنتيني ميسي 10 أهداف.. ولكن طموحاته فى تحقيق إنجاز فى المونديال أو حتى مجرد المشاركة مع بلاده في النهائيات تعرضت لضربة عنيفة فى مباراة بالغة السهولة والتفاهة ضد فريق ويسلاي في الأدوار الأولى لكأس فرنسا في يناير الماضي.. وتلقى ضربة بالغة القوة من اللاعب الهاوي سونير ارتيك سقط على أثرها صارخا من الألم.. واكتشف الأطباء إصابته بقطع في الرباط الصليبي للركبة اليسرى وأجريت له جراحة عاجلة.. ولم يشترك في المباريات على مدار أربعة شهور وفرصته في اللحاق بكأس العالم محدودة جدا رغم اجتهاده الزائد فى التأهيل والتدريب.. ويدعو له الملايين من الكولومبيين وعشاق الكرة الجميلة للحاق بالمونديال.
المدير الفني خوزيه بيكرمان
الطريقة أهم من النجوم.. والجنسية الكولومبية أكبر هدية
أحد المدربين المخضرمين في دنيا كرة القدم (يكمل 65 عاما في سبتمبر المقبل) ومن الأوائل الذين فتحوا الباب واسعا لمدربي الأرجنتين للانطلاق عالميا خارج حدودهم.. وإنجازه بقيادة منتخب الأرجنتين للشباب للفوز بكأس العالم لا يمكن مقارعته بسهولة.. وقيادته الناجحة لمنتخب الأرجنتين في نهائيات كأس العالم 2006 كانت حديث الجميع.. وخرج من ربع النهائي بركلات الجزاء الترجيحية أمام أصحاب الملعب بعد أن تقدم بهدف على المنتخب الالماني وصبت الصحافة في بلاده جام غضبها على حكم المباراة.. وصمم بيكرمان على الاستقالة بعدها تاركا المهمة لبديل رغم إصرار الاتحاد الأرجنتيني على ضرورة استمراره.
بيكرمان تولى مسؤولية المدير الفني للمنتخب الكولومبي في مطلع عام 2012 خلفا للمدرب ليونيل الفاريز.. وهو المدير الفني الثالث للمنتخب خلال التصفيات الأخيرة للمونديال لأن الفاريز عمل لفترة قصيرة خلفا للمدرب هيرنان جوميز.. وتمكن بيكرمان من إقناع الجميع سريعا بفوز ودي على المكسيك 2- صفر ثم فوز رسمي في ليما على بيرو ووصل الذروة بفوزه الكاسح في ملعبه على الأوروغواي 4- صفر.
أدخل بيكرمان تعديلين رئيسيين على الفريق الأصفر أولهما باستخدام طريقة لعب جديدة تعتمد على الأسلوب الطولي في التحرك والانتشار والتمرير 4-2-2-2 بدلا من الأسلوب التقليدي الذي سار عليه الفريق طويلا.. وقام بتعديلها إلى 4 –4–1–1 فى المباريات الصعبة أو أمام المنافسين الأقوياء خارج ملعبه.. واهتم بيكرمان كثيرا بالبدلاء وإدخال الوجوه الجديدة إلى تشكيلة الفريق إلى الحد الذي دفعه إلى لعب مباراة ودية ضد جواتيمالا بدون أي لاعب أساسي من تشكيلته وفاز بها 4-1.. ويتميز بيكرمان باهتمامه بطريقة اللعب وضرورة التزام اللاعبين بتنفيذها حتى ولو كان ذلك على حساب استبعاد نجوم ولاعبين من المشاهير.. وهو استغنى عن خدمات الثنائي الأرجنتيني ريكيلمي وفيرون في كثير من المباريات بل واستبعد نهائيا مدافعين من أفضل مدافعي العالم هما خافيير زانيتي ووالتر صمويل لهذا السبب.
منحته السلطات الكولومبية أكبر مكافأة لأي مدرب في عالم الرياضة عقب التأهل للمونديال وقررت إعطاءه الجنسية الكولومبية ليصير مواطنا له كل الحقوق والامتيازات اعترافا بفضله على المنتخب وعلى اللعبة.
أبرز نجوم الفريق:
**تيوفيلو جوتيريز (17 مايو 1985) من النجوم القلائل بالفريق الموجودين خارج أندية أوروبا ويلعب في ريفربليت الأرجنتيني.. مهاجم موهوب جدا ويقارن البعض بينه وبين فالكاو في أهميته للفريق، خاصة بعد أن أثبت وجوده فور انضمامه إلى المنتخب وسجل هدفا في مباراته الدولية الأولى ضد السلفادور.. وأكمل تألقه بهدف في لقاء الكلاسيكو ضد إكوادور.. ويحتل مكانا أساسيا دائما في تشكيلة المنتخب.
**جيمس رودريجز (21 يوليو 1991) يلعب بجوار زميله فالكاو في موناكو الفرنسي ويطلقون عليه لقب جيمس فقط تشبيها بنجم السلة الاميركي الأشهر ليبرون جيمس.. وهو إحدى المواهب الصاعدة في عالم كرة القدم في السنوات الأخيرة.. ويعتبرونه خليفة فالديراما في الفريق وهو ما أكده النجم القديم بنفسه مرارا.. صانع ألعاب وهداف وسريع وقوي ويشبه كريستيانو رونالدو البرتغالي في انطلاقاته.
**فريدى جوارين (30 يونيو 1986) نجم في وسط الملعب مع أنتر ميلان الإيطالي وعقده ممتد إلى 2017 ويتميز بتسديداته الهائلة من مسافات بعيدة.. ويجيد أيضا القيام بدور صانع الألعاب كما فعل في الفترة التى أمضاها مع سانت اتيان الفرنسي.. ويعتبره أنصار بورتو البرتغالي تميمة الحظ بتتويجه بعشرة ألقاب في أربعة مواسم بينها دوري أوروبا.
**ابيل أجيلار تابياس (6 يناير 1985) لاعب ارتكاز دفاعي في وسط الملعب ويلعب حاليا مع تولوز الفرنسي بعد جولة طويلة بين الأندية الإسبانية.. كشف موهبة باكرة منحته شارة كابتن منتخب الناشئين دون 17 عاما ثم كابتن منتخب الشباب دون 20 عاما الذي جاء ثالثا في كأس العالم 2003.. ويكمل 50 مباراة دولية فى اللقاء الافتتاحي ضد اليونان.
**ماريو يبيس (13 يناير 1976) كابتن المنتخب من عام 2008 واحد المخضرمين فى الفريق والمونديال ويلعب مع أتلانتا الإيطالي.. وهو أحد أفضل المدافعين في تاريخ باريس سان جيرمان وأطلقت عليه الجماهير الفرنسية لقب سوبر ماريو.. وسبق له التتويج قبل 13 عاما مع بلاده بكوبا أميركا وأعلن اعتزاله اللعب بعد المونديال مباشرة.
**فريد موندراجون (21 يونيو 1971) يحتفل بعيد ميلاده الثالث والأربعين قبل أيام من مواجهة اليابان وهو أكبر لاعبي نهائيات كأس العالم قاطبة.. وهو الباقي الوحيد من الجيل الذهبي الذي ذهب إلى كأس العالم 1994 رغم أنه لم يلعب ولو لدقيقة واحدة في تلك المسابقة.. ثم تحول أساسيا في كل مباريات المنتخب في النهائيات التالية في فرنسا.
يلعب مع ديبورتيفو كالي وفي حال انضمامه إلى القائمة سيكون الأمر شرفيا فقط بعد أن خاض زميله ديفيد أوسبينا أغلب لقاءات التصفيات.
التاريخ في المونديال
ثمن النهائي هو السقف فى أربع مشاركات
لا تتجاوز مشاركات كولومبيا في نهائيات كأس العالم حاجز الأربعة ولم يتجاوز سقفها حاجز الدور الأول إلا لمرة واحدة وخرجت من ثمن النهائي.
في شيلي 1962 كان الظهور الأول والخروج السريع على يدي يوغسلافيا والأوروغواي رغم التعادل المبهر مع الاتحاد السوفييتي وإحراز 4 أهداف في مرمى الحارس العظيم ياشين.. وعلى مدار ثلاث دورات متتالية 1990 و1994 و1998 وضع الجيل الذهبي لكولومبيا منتخبه في النهائيات.. وعبر مجموعته فى الدور الأول في 1990 بإيطاليا على حساب الإمارات مع ألمانيا ويوغسلافيا ولكنه دفع ثمنا لجنون حارسه هيجيتا مع الكاميروني ميلا وخرج خاسرا 2-1 في ثمن النهائي.. وخرج أمام الولايات المتحدة ورومانيا من الدور الأول في الولايات المتحدة 1994 ومن الدور الأول على يدي رومانيا وإنجلترا في نهائيات فرنسا 1998.