لا أتذكر أننا صمنا في مونديال إسبانيا ومستعد لمواجهة ألمانيا مجددا!!
أكد الدولي السابق رابح ماجر أحد نجوم منتخب الثمانينات، أن فوز المنتخب الوطني على نظيره الكوري الجنوبي، تحقق بفضل الإرادة والعزيمة الكبيرتين للاعبين فوق أرضية الميدان، وليس باللعب التكتيكي، مشيرا إلى ضرورة وضع الأقدام على الأرض وعدم استباق الأحداث واللعب بكل قوة أمام المنتخب الروسي لتحقيق التأهل للدور الثاني.
وكان المنتخب الوطني قد فاز، ليلة الاحد، على كوريا الجنوبية في ختام الجولة الثانية ضمن المجموعة الثامنة في مونديال البرازيل، بأربعة أهداف لهدفين.
وقال ماجر، في تصريح لـ “الشروق” الاثنين: “لا تكتيك ولا هم يحزنون.. الفوز الكبير المحقق على كوريا يعود بالدرجة الأولى إلى اللاعبين. لقد كانوا رائعين وأشكرهم كثيرا على المردود الطيب الذي قدموه فوق الميدان.. الخطأ الكبير الذي ارتكبه الكوريون هو فتحهم اللعب بعد الهدف الأول ما ترك العديد من المساحات الشاغرة في منطقتهم الدفاعية والتي عرف محاربونا كيف يستغلونها ويدكوا مرمى خصمهم بثلاثية كاملة خلال الشوط الأول”، مضيفا: “حاليا عليهم أن لا يغتروا ويركزوا على المقابلة المقبلة التي تنتظرهم أمام روسيا من أجل تحقيق الانتصار أو التعادل على الأقل لضمان التأهل للدور الثاني”.
وعاد ماجر إلى الحديث عن كيفية تضييع المنتخب الوطني تأشيرة التأهل في مونديال الـ82 من بين أيديهم، ناصحا رفقاء سفيان فغولي بعدم الوقوع في نفس الأخطاء المرتكبة سابقا، وقال: “بالإضافة إلى مقابلة العار الشهيرة بين ألمانيا والنمسا وتواطؤ هذين المنتخبين ضدنا، ما تسبب في حرماننا من التأهل للدور الثاني في مونديال 82، فإننا أيضا دفعنا ثمن غرورنا غاليا، والذي بدوره كان له الأثر السلبي، إذ وبعد الفوز على ألمانيا في المقابلة الاولى، ظننا أننا أحسن منتخب في العالم ودخلنا اللقاء الثاني أمام النمسا بثقة زائدة عن اللزوم ما كلفنا الخسارة بثنائية دون رد، ومن ثمة الخروج من الدور الأول”. وتابع قوله: “لهذا أنصح اللاعبين الحاليين بعدم الوقوع في نفس الفخ والخطإ.. لا بد من وضع الأقدام على الأرض، فالفوز على كوريا ما هو إلا فوز عادي في كأس العالم، وليعلموا أن هدفهم الأول يتمثل في بلوغ الدور الثاني وليس تحقيق انتصار على كوريا، وبالتالي يتوجب عليهم الحذر والتركيز في اللقاء الأخير أمام روسيا من أجل تحقيق الهدف المنشود”.
وعن حظوظ الخضر في التأهل، قال ماجر: “الأمر لن يكون سهلا.. المنتخب الروسي يلعب كرة نظيفة وهو فريق منظم فوق الميدان.. يجب أن لا نستبق الأحداث، “الخضر” أبانوا عن وجهين مختلفين إلى حد الآن ولا نعلم بأي وجه سيظهرون أمام روسيا، لا بد من اللعب بإرادة كبيرة لتحقيق الحلم، هذا ما يمكنني قوله لكم الآن”.
وعن القضية التي عادت إلى الواجهة حاليا، والمتمثلة في صيام اللاعبين من عدمه في حال تحقيقهم التأهل للدور المقبل الذي سيتزامن موعده مع الأيام الأولى لشهر رمضان المعظم، على غرار مونديال إسبانيا الذي شارك فيه محدثنا، وكذا إمكانية مواجهة ألمانيا مجددا في دور الـ16، حيث قال صاحب الكعب الذهبي: “لا أتذكر أننا صمنا في مونديال الـ82، لقد مر عليه أكثر من ربع قرن ونسيت بعض التفاصيل المتعلقة بمثل هذه الأمور، عموما إن وجد اللاعبون أنفسهم قادرين على الصيام فليفعلوا ذلك ويلعبوا بشكل عادي وإن كان العكس فليستشيروا أهل الاختصاص”، قبل أن يضيف: “إن واجهنا ألمانيا مجددا في الدور القادم، فأنا مستعد لاسترجاع شبابي ومساعدة اللاعبين الحاليين في تحقيق انتصار تاريخي آخر على “الماكنات”، طبعا إن كانوا بحاجة إلى خدماتي”– قالها مازحا-.