لا أخطط لخطواتي وأشعر دائما أن الله يوفقني!
خطواته في عالم الفن ثابتة، يهتم باختيار الأعمال التي يشارك بها، حتى وإن كانت قليلة، إلا أنها دائماً ما تكون مميزة ومختلفة مؤثرة، سواء على المستوى السينمائي أم التلفزيوني.
آسر ياسين، شخصية متواضعة جدا وبسيطة إلى أقصى الحدود، يبحث عن الجديد والمختلف، مجتهد في أعماله، يفضل الاختفاء عن الظهور الدائم وغير المبرر.. فهو من الفنانين الشباب الذين أثبتوا وجودهم على الساحة الفنية، سواء بقوة أدائه أم باختلاف أدواره التي قام بها، كمسلسل البلطجي والاختيار ومن دون سابق إنذار، وغيرها من النجاحات، درامية كانت أو سينمائية.. آسر ياسين يفتح قلبه لمجلة الشروق العربي يتحدث عن فيلمه الأخير، ومايشترطه باختياراته السينمائية والجانب الخفي من حياته الشخصية.
غموض شخصية بارود بفيلم «شماريخ» يشبهني إلى حد ما
الشروق: نستهل لقاءنا بالسينما، خاصة بعد النجاح الكبير الذي حققه فيلمك “شماريخ”، وتشارك حاليا بفيلم جديد بعنوان “فرقة الموت”، كيف ترى هذه التجربة في مشوارك الفني؟
– أولا، أنا مبسوط بلقائي مع الصحافة الجزائرية، وبالأخص مجلة الشروق العربي، على أمل زيارتكم قريبا إن شاء الله، خاصة بعد نجاح العديد من التظاهرات السينمائية بالجزائر. وهذا شرف كبير للسينما العربية ككل.
بالنسبة إلى سؤالك عن فيلم فرقة الموت، من غير شك ستكون تجربة سينمائية مختلفة، لأنني أجسد فيها شخصية صعيدي للمرة الأولى، مع النجم أحمد عز، والفيلم تأليف صلاح الجهيني وإخراج أحمد علاء، وتشاركنا بطولته النجمة منة شلبي، وسيكون من الأفلام المهمة في عام 2025.
الشروق: نجحت في الكوميدي والرومانسي والأكشن والإثارة.. فهل تفضل أن تكون نجم أكشن؟
-أفضل أن أقدم أعمالاً فنية مختلفة وبها تحدٍّ، وبالفعل قدمت الكوميدي والأكشن، سواء بالسينما أم الدراما التليفزيونية، ولكل منها صعوبته، ولكن في الفترة القادمة، سأركز على أعمال الأكشن، خاصة في السينما، كما أعتز جداً بوجود فيلم «شماريخ» في تاريخي السينمائي، وهذا ما حفزني للاهتمام أكثر بسينما الأكشن.
الشروق: ما الذي جذبك إلى شخصية «بارود» في فيلم «شماريخ»؟
– الشخصية مختلفة وفيها الكثير من التحدي، فشخصية «بارود» غامضة، ولا أنكر أنني تعلقت بها كثيراً وبباقي الشخصيات، فالفيلم له مكانة خاصة بالنسبة إلي وأحبه كثيراً.. يكفي أنه يجمع بين القسوة والحنية والظروف التي نشأ فيها حوّلته إلى قاتل شرس.
الشروق: هل هناك تشابه بين «بارود» وآسر ياسين؟
– غموض شخصية بارود يشبهني إلى حد ما، فهو لا يكشف أبداً عما بداخله، ويحاول أن يتطهر، ويسعى لأن يكون أفضل، برغم أنه قاتل، ولكنه يحاول أن يكون أفضل، وهذا ما يجمعني به في صفاته الشخصية.
لا أخطط لخطواتي وأشعر دائمًأ بأن الله يوفقني.. أنظر دائماً إلى الجانب الإيجابي في حياتي وهذا يعطيني دفعة إلى الأمام
الشروق: هل فعلا أنت الذى اخترت اسم الفيلم؟
-بعد قراءة السيناريو، اقترحت الاسم على المخرج عمرو سلامة، واقتنع بأنه الأنسب للأحداث.
الشروق: مع كل عمل تتعلم شيئاً جديداً.. فهل هذا مجهد لك؟
– منذ أن قررت التمثيل، وضعت معايير معينة أسير عليها، وهى معايير عالمية يسير عليها غالبية الممثلين، فتجدهم في الـ«سيفي» لديهم كمية مهارات غير طبيعية، وإمكانيات مضافة إلى التمثيل من رقص وركوب موتوسيكلات وخفة يد وفلوت والعزف والدرامز ولعب الرياضة وساكس فون، فهذه أدوات الممثل، وتزيد الممثل معرفة، فكلما زادت مهاراته أفادته في أعمال كثيرة مقبلة، وعندما تعلمت الدرامز للفيلم زادت مصداقية للشخصية. وهذا هو الفرق مع تطور السينما في هذا الجيل، عندما تلعب ملاكمة تظهر أنك ملاكم حقيقي، ففيلم (روكي) بطولة سلفستر ستالون في أول الأجزاء لم يكن البوكس ملاكمة حقيقة، ولكن مع وجود أجزاء أخرى تطور وأصبح مقنعاً أكثر، وهذه هي المدرسة الحديثة للسينما، وأصبح هناك أخصائيون ومدربون لكل مهنة تتعلمها كي تؤديها، وعمل الممثل أن يتعلم أي مهنة في أقصر وقت، ويقنعك بها ويعبر بها عن الشخصية بأداء مختلف من عمل إلى عمل.
الشروق: لو عدنا إلى «أولاد رزق 3» ما شعورك تجاه المشاركة؟
– مستمتع جداً بالعمل مع زملائي الأعزاء، ومع كل القائمين على الفيلم، وعلى رأسهم المخرج الكبير طارق العريان. والحمد الله، العمل لقي نجاحا كبيرا، بكل الدول العربية. أضف إلى هذا، وما لا يعلمه البعض، أني لا أخطط لأعمالي، سواء اجتماعي، أم أكشن أم دراما، أم أيًا كان، وأشعر دائمًأ بأن الله يوفقني، وأحيانًا يكون فيه أعمال الله ييُسر الأمور فيها.
الشروق: نجوم السينما كانوا يعتبرون التلفزيون وسيلة لحرق النجوم، فلماذا تغيرت نظرتكم إلى العمل في المسلسلات؟
– ربما كان يتم تقديم المسلسلات في الماضي بشكل تقليدي، لكن الوضع مختلف حالياً، والدراما أصبحت عالية المستوى، من حيث الصورة والتكنيك والموضوعات، وشهدت تطوراً مذهلاً في السنوات الأخيرة بتواجد مخرجين ومصورين ومؤلفين موهوبين، وهذا عنصر إيجابي، جعل الممثل لا يخشى من تقديمه في الدراما التليفزيونية بصورة أقل من السينما، وهناك تجارب تعتبر مثالاً على ذلك، أتحدث عن الأعمال التي كان لي الشرف بأن أتواجد فيها، كمسلسل «الاختيار» و«الكتيبة 101» ومؤخرا، بدون سابق إنذار- وغيرها من الأعمال الناجحة.
أركز على تقديم أعمال فنية خالية من الابتذال ..لأنني أرغب في مخاطبة كل الأعمار
الشروق: هل تعترف بوجود منافسة قوية بين النجوم الشباب بدليل عدم مشاركتكم معا في أي عمل فني؟
– طبعا، أعترف بوجود منافسة، لكن ليس معناها العداء، وهناك زملاء أصدقاء يساندونني ويحبونني، وهناك زملاء غير ذلك، وعموما أنا لا أقابل الشر بالشر، ولا أرفض المشاركة مع أي زميل في عمل مشترك.
الشروق: يتهمك البعض بأنك تكرر نفسك!
– غير حقيقي.. ومن قال هذا أنصحه بمشاهدة بعض أعمالي، درامية كانت أم سينمائية.
الشروق: هل تحرص على وضع الخطوط الحمراء في ما يخص المعايير الأخلاقية؟ وما رأيك في التصنيف العمري للدراما؟
– المعايير الأخلاقية يجب أن تراعى بشكل أو بآخر في الدراما، حيث تصل هذه المسلسلات إلى كل دول العالم وحتى النجوع التي تتقيّد بالعادات والتقاليد.
أما في السينما، فالوضع مختلف نسبياً، وأنا مع التصنيف العمري للمسلسلات بشكل كامل، حيث يتوجّب على الأسرة أن تؤدي دورها تجاه ما يشاهده الأبناء، كل وفق سنّه.
الشروق: هل يعني ذلك أنك مقتنع بشعار السينما النظيفة الذي يرفعه بعض الممثلين؟
– أنا لا أفهم ما الفرق بين السينما النظيفة وغير النظيفة، ولا أهتم بالشعارات، لكنني أركز على تقديم أعمال فنية خالية من الابتذال، لأنني أرغب في مخاطبة كل الأعمار والتوجهات الفكرية.
الشروق: ما ردك على من يتهمونك بأنك مصاب بمرض الغرور والكبرياء لابتعادك عن الأضواء وعدم الظهور في الحفلات والمناسبات الخاصة بالفنانين؟
– لا أشعر بيني وبين نفسي بأنني نجم حتى أصاب بالغرور، بل أكره حياة النجومية. أنا خجول إلى درجة تجعلني أبتعد عن الأضواء والظهور بشكل مستمر، والمقربون مني يعلمون ذلك، فما يظهر أمام الكاميرا مختلف تماماً عن شخصيتي الحقيقية.
الشروق: في رأيك، هل للشهرة مساوئ؟
– لأي شيء مميزات وعيوب، ويجب أن نتعامل معه في مجمله، لذلك لا أجد عيوباً ضخمة للشهرة، لكن هناك بعض الأشياء، منها مثلاً الانتقاد أو الهجوم من بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي والسوشال ميديا على دور معين أو عمل فني ما، لم ينل إعجابهم، ويجب التعامل في مثل تلك الأمور بطريقة متوازنة وعدم الشعور بالانفعال أو الغضب، الأمر نفسه بالنسبة إلى الفضائح والشائعات، التي أصبح كل إنسان معرضاً لها مع تطور التكنولوجيا والإنترنت وعدم وجود رقابة على أي شيء من خلالها.
الشروق: كيف تصف نفسك؟
– أحب أن أحلم، وأجتهد للوصول إلى تحقيق أحلامي، وأنظر دائماً إلى الجانب الإيجابي في حياتي، وهذا يعطيني دفعة إلى الأمام، ويجعلني أسعى إلى الأفضل، وأعتقد أن هذا أكثر ما يميز شخصيتي.