لا بطاقة محاربين للجنود الفرنسيين العاملين بالجزائر بعد الإستقلال
رفضت وزارة الجيوش الفرنسية مطالب اعتبار الجزائر منطقة عمليات حربية إلى غاية جويلية 1964، ومنح الجنود الفرنسيين العالمين في ذات الفترة “بطاقة المحارب” ضمن ما يعرف بالعمليات الحربية الخارجية “OPEX”، لكنها فتحت بالمقابل الباب أمام موافقة مستقبلية على هذا الطلب، من خلال إعداد دراسة معمقة بإشراك جمعيات قدماء المحاربين والنظر في إدراج المقترح في قانون المالية المقبل (2019).
وجاء هذا القرار من خلال رد لكاتبة الدولة لدى وزارة الجيوش الفرنسية على مساءلة في مجلس الشيوخ الفرنسي “السينا” وجهها السيناتور جون بيار سيور (الاشتراكيين والجمهوريين)، مؤرخ في 28 ديسمبر 2017 اطلعت الشروق على نسخة منه.
وورد في رد وزارة الجيوش الفرنسية بأن القانون والتنظيم الساري المفعول لا يسمح حاليا بمنح بطاقة المحارب للجنود والمدنيين الفرنسيين الذين عملوا في الجزائر ما بين 2 جويلية 1962 و1 جويلية 1964.
وأوضحت ذات الوثيقة بأن هذا الطلب المتكرر من طرف الجمعيات لم يتم الاستجابة له في قانون المالية الفرنسي لسنة 2018، ولا في العهدتين الرئاسيتين السابقتين.
لكن وزارة الجيوش الفرنسية فتحت الباب أمام موافقة مستقبلية على منح بطاقة المحارب لهؤلاء الجنود والمدنيين الفرنسيين الذين عملوا في الجزائر في قترة ما بعد الاستقلال.
وذكرت في هذا الإطار بأن “الوزارة ترغب في إعداد دراسة معمقة لهذا الطلب، بداية من عام 2018، وستشرك فيها جمعيات قدماء المحاربين والبرلمانيين المهتمين بالملف، وهذا بهدف تحديد التبعات المالية لقرار كهذا بدقة”.
واعتبرت الوثيقة أن هذا العمل (الدراسة المعمقة) تعتبر خطوة لا بد منها لأي محادثات تهدف لإدراج هذا المقترح في قانون المالية المقبل، ما يعني أن المباحثات التي ستجرى والدراسة التي سيتم إعدادها من المرجح جدا أن تقود لاعتماد المقترح في قانون المالية الفرنسي المقبل (2019) وبالتالي منح بطاقة محارب لجنود ومدنيين فرنسيين عملوا في الجزائر في فترة ما بعد الاستقلال، في إطار ما يعرف بالعمليات العسكرية الخارجية، وبالتالي اعتبار الجزائر منطقة عمليات حربية عسكرية إلى غاية 1 جويلية 1964.
وبرر صاحب المراسلة السيناتور الفرنسي جون بيار سيور، طلبه المؤرخ في 30 نوفمبر 2017، بكون أكثر من 500 جندي فرنسي ماتوا في الجزائر في الفترة ما بين 2 جويلية 62، والفاتح جويلية 1964، من أصل 80 ألف جندي فرنسي عمل في الجزائر خلال ذات الفترة.