لا تحاسبوني..لم أبدأ عملي بعد و أربعة صفر تساوي واحد صفر
بعد رباعية الوداد البيضاوي التي تلقتها بالدار البيضاء المغربية، هاهي المولودية تعود برباعية أخرى من تونس أمام الترجي المحلي، وبين هذه وتلك ثنائية تكبدتها في القاهرة أمام الأهلي المحلي، وهي كلها تأتي لتكشف واقع الفريق المر الذي يعيشه منذ الموسم الماضي والذي كاد أن يكلف الفريق السقوط لولا لطف الله به في الجولات الأخيرة.
-
والمؤكد أن مسيري الفريق لم يحفظوا جيدا الدرس ولم يسارعوا إلى تشخيص الداء وإيجاد الدواء اللازم، فرغم حالة الغليان الشديد الذي سادت معاقل الأنصار طيلة الصائفة وغذتها الإشاعات التي تحدثت عن تغييرات وشيكة في قمة هرم النادي تأتي لرفع الغبن عن النادي وتعيد البسمة لمحبيه، غير أن الواقع حمل عكس ذلك تماما، لا أموال، لا مستثمرين ولا لاعبين في مستوى تطلعات الفريق الذي كان يهم لدخول دوري المجموعات من رابطة الأبطال الإفريقية، فظلت نفس الممارسات سائدة وسيدة، وأحكم الشخص الوحيد والأوحد الذي يسير الفريق زمام الأمور في غياب كلي لأعضاء مجلس الإدارة والمعارضة، فهاجر من هاجر، وهرب من هرب، ودفع إلى باب الرحيل من دفع والنتيجة هاهي واضحة للعيان، المولودية باتت تضاهي المنتخب الوطني في الكبوات والمهازل التي تضر بالكرة الجزائرية والجزائر أكثر مما تنفعها.
-
المشكل إداري لا تقني، وأصحاب القرار مطالبون بالتدخل
-
ورغم أن البعض حاولوا تحميل المدرب الجديد الجزء الأكبر من مسؤولية الكارثة، إلا أن الحقيقة قال لنا العارفون بشؤون الفريق إن الرجل بريء وبعيد كل البعد عما حدث، طالما أن التشكيلة مرهقة ولم تركن للراحة بعد نهاية الموسم الفارط، بل راحت مباشرة تحضر للمنافسة هذه، وحتى فيما يخص عدد اللاعبين قال محدثونا الفريق تنقل إلى تونس بـ15لاعبا مثلما جرت العادة والنتيجة نفسها طالما أن أصحاب اللونين الأخضر والأحمر تلقوا نفس الحصة في الدار البيضاء ونصفها في القاهرة، ناهيك عن ضعف خطها الأمامي الذي لم يسجل سوى هدف واحد يعكس الإشكال الأكبر الذي تعيشه الكرة الجزائرية، ولو كان في مكان بن شيخة أي مدرب آخر، فلن يغير من الأمر شيئا، لذا فتدخل المعنيين من أصحاب القرار في محيط الرياضة وكرة القدم مهما كانت مواقعهم، بات ضروريا اليوم تفاديا لوصول الفريق إلى الهاوية.
-
اليد الواحدة لا تصفق والعودة للأصل أفضل
-
ويقول الأنصار إن المشكل الأول في المولودية يكمن في غياب التسيير الجماعي وقنوات الاتصال بين المسيرين، لأن شؤون الفريق تدار من قبل شخص واحد، لذا قال لنا الرئيس السابق شعبان الوناس إن اليد الواحدة لا تصفق، وعمر غريب الذي يعمل وحده الدي تخلص من كل أعضاء مجلس الإدارة بطريقة أو بأخرى غير قادر على جلب الجديد أو إخراج الفريق من النفق.
-
شعبان الوناس:
ما حدث في تونس ليس مفاجأة
![]()
قال لنا رئيس المولودية الأسبق شعبان الوناس أن نتيجة 4 / 0 التي تعودت عليها المولودية لا تمثل بالنسبة إليه أي مفاجأة، طالما أنه من بين الأشخاص المتتبعين عن كثب ما يحدث داخل الفريق.
وأضاف محدثنا أن التغيير في المولودية كان ضروريا نهاية الموسم الماضي بعدما جانبت التشكيلة السقوط في الجولة الأخيرة، غير أن نفس الوجوه ظلت في سدة الحكم، وأكثر من ذلك سمحت برحيل كوادر الفريق في وقت كانت قادرة على الاحتفاظ بها مثل زماموش، دراڤ، وبوشامة، وبالمقابل جلبت لاعبين لا يساوونهم من حيث الإمكانات والمهارات، لذا لم يكن بالإمكان أن ننتظر منهم معجزة في هذه المنافسة،
واستطرد شعبان الوناس بقوله إن عمر غريب يعمل بمفرده ولا يقبل المساعدة، ويجب عليه أن يقبل بأن اليد الواحدة لا تصفق، مضيفا أن المولودية لديها أبناؤها وعليه أن يطلب منهم المساعدة.
زكري: المهزلة اكتملت والمولودية في حاجة إلى تغيير جذري
![]()
يرى مدرب المولودية السابق أن ما حدث في تونس فصل جديد من فصول المهزلة التي يعيها العميد منذ الموسم الماضي، والمسؤول عنها هو دائما منسق الفرع عمر غريب الذي عوض أن يجتهد للحفاظ على ركائز الفريق ويدعم التشكيلة بثلاثة أو أربعة عناصر ممتازة، راح يرخص لهم بالذهاب وترك الفريق، كما أنه قام بكل ما في وسعه من أجل إبعاد كل من يريد تقديم المساعدة للفريق، ناهيك عن استجابته لطلب أحد الأشخاص بإبعاده من الفريق، وهاهي النتيجة انهزامات برباعيات ومهازل أخرى تضاف إلى تلك التي يعرفها العام والخاص
وأكد أن في عهده المولودية لم تكن لتتلقى مثل هذه الهزائم المخزية، بل كانت تفوز برباعيات وثلاثيات.

