لا تختبئوا في مكاتبكم.. انزلوا إلى الشارع وأقنعوا الجزائريين بجلب الأموال!
كشف المفوض العام لجمعية البنوك والمؤسسات المصرفية، رشيد بلعيد، عن إجراءات جديدة على مستوى البنوك لاستقطاب الزبائن والمدخرين، تضاف إلى تلك الإجراءات التي تبنتها الحكومة منذ النصف الثاني من سنة 2015، بهدف احتواء السوق الموازية، مشددا على أنه تم إعطاء تعليمات إلى البنوك للنزول إلى الشارع، ومغادرة المكاتب والبحث عن المدخرين وأصحاب القروض، قائلا: “أمرناهم بألا يبقوا خلف الشبابيك والمكاتب ينتظرون الزبائن، بل ابحثوا عنهم في الشارع”.
وقع أمس بنك السلام الجزائر وصندوق ضمان القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة اتفاقية إطار بفندق “الجزائر”، لتسهيل الحصول على التمويل البنكي وتعزيز التعاون بين البنك والمؤسسات وجعله أكثر مرونة، على أن يضمن الصندوق قيمة القرض الممنوح من قبل مصرف السلام، وتعد هذه الاتفاقية العاشرة من نوعها بين الصندوق وبنوك جزائرية، حيث تندرج هذه الخطوة في إطار الإجراءات الجديدة للحكومة القاضية بتمويل المشاريع من قبل البنوك والمؤسسات المالية، بدل الخزينة التي باتت اليوم تعاني نتيجة تقلص عائدات النفط إلى النصف.
وقال المدير العام لصندوق ضمان القروض، عبد الرؤوف خالف، إن هذه الاتفاقية تضم إلى 9 اتفاقيات وقعها الصندوق، لضمان القروض الموجهة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهي التي تعول عليها الحكومة بقوة خلال المرحلة المقبلة لتجسيد المشاريع وتقليص فاتورة الواردات، ويتعلق الأمر باستيراد الخدمات بالدرجة الأولى، في حين أكد المدير العام للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بوزارة الصناعة والمناجم، عبد الغني مبارك، أنه سيتم استحداث مرسوم جديد سيوسع صلاحيات الصندوق قريبا، ويوجد الملف حاليا على طاولة وزارة الصناعة قبل تمريره في المجلس الوزاري للمصادقة عليه وقبلها على مستوى الأمانة العامة للحكومة.
وسيمكن هذا المرسوم، حسب المسؤول نفسه، إضافة إلى ضمان القرض الخاص بالاستثمار، من ضمان قروض الاستغلال، وذلك لأول مرة، وهو ما سيخلص الخزينة العمومية من عبء مالي جديد، وسيريح أيضا المؤسسات الصغيرة والمتوسط، التي ستكون الفرصة أمامها لتحقيق قفزة نوعية خلال المرحلة المقبلة في نشاطاتها، خاصة أن الحكومة تعول عليها بقوة خلال المرحلة المقبلة، مع العلم أن هذا الصندوق تم تأسيسه سنة 2004، حسب ممثل وزارة الصناعة.
من جهته، المفوض العام لجمعية البنوك والمؤسسات المالية، رشيد بلعيد، ثمن الاتفاقية الموقعة، الخميس، بين بنك السلام وصندوق ضمان القروض للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، قائلا إنها ستكون خطوة مهمة في طريق تسهيل الخدمات البنكية وجعلها أكثر مرونة، مشددا على المسار الذي تبنته البنوك منذ أشهر، من خلال التسهيلات الممنوحة في مجال القروض، كاشفا عن تكوين شامل لعمال وموظفي البنوك، وتربص مفتوح لتمكينهم من تطوير مهاراتهم وقدراتهم في فرز ومعالجة ملفات القروض وتقليص مدة الحصول على موافقة القرض البنكي.
وذهب المتحدث أبعد من ذلك مشددا على أن بنك الجزائر اليوم أعطى تعليمات جديدة للبنوك حتى لا تبقى هذه الأخيرة تنتظر زبائنها خلف المكاتب والشبابيك، وإنما ستنزل إلى الشارع بحثا عن الاستثمارات والمدخرين، والزبائن طالبي القرض، وهذا حتى تستطيع تطوير نفسها بشكل أكبر.