“لا تسأل من سجل.. بل كم وكيف سجل وأرقام قياسية على المحك”
يعيش فريق مولودية الجزائر هذا الموسم بداية مثالية واستثنائية في رحلة العودة إلى الألقاب، حيث اجتمعت في الفريق كل مقومات النجاح هذا الموسم، باستقرار إداري وفني، بالإضافة إلى الدعم الجماهيري الكبير، وقيمة الأسماء المنتدبة، والتي صنعت الفارق في الجولات الأولى، أبرزها النجم الأول في الجزائر يوسف بلايلي، الذي أصبح الرقم واحد في البطولة المحترفة هذا الموسم.
يوسف بلايلي غير نظرة الجميع نحوه، وأسقط كل من تكهن بعدم نجاحه سابقا مع عميد الأندية الجزائرية، حيث يؤدي بداية موسم مثالية من خلال تربعه على عرش الهدافين وتحقيقه لأرقام قياسية خلال 07 جولات فقط، بالإضافة إلى تحليه بالمسؤولية والانضباط الكبير الذي أبان عليه رفقة عميد الأندية الجزائرية، وهو ما جعله حديث العام والخاص، والرغبة في رؤية ما سيقدمه نجم الخضر هذا الموسم رفقة المولودية.
المساهمة المباشرة لبلايلي في سلسلة الانتصارات التي تحققها المولودية فتحت الباب حول مدى قدرته في كسر رقم هداف البطولة الوطنية التاريخي ناصر بويش رفقة شبيبة القبائل بـ 36 هدف في موسم واحد، وهو الرقم الذي بقي صامدا لمدة 37 سنة ولم يستطع أي مهاجم الوصول إليه، رغم توالي الأجيال ومهاجمين من الطراز العالي على غرار تاسفاوت وبورحلي وحاج عدلان الذي يعد ثاني أفضل هداف في البطولة خلال موسم واحد بـ 24 هدف، وهو الرقم المرشح للزوال لو يواصل بلايلي بنفس النسق.
ويتنبأ المتتبعون للشأن الكروي الجزائري، بتواجد يوسف بلايلي في أفضل وضعية من أجل دخول تاريخ البطولة من أوسع الأبواب وتكسير كل الأرقام القياسية الموجودة، بالنظر لحالة الاستقرار التي يعيشها مولودية الجزائر وتواجد كل الظروف التي تسمح له بمواصلة التألق هذا الموسم، خاصة وأنه صرح سابقا أنه يهدف للتتويج مع المولودية بالبطولة وتحقيق كل الألقاب التي ينافس عليها الفريق، وهو ما يتأكد على أرضية الميدان بالنظر لما يقدمه في تشكيلة باتريس بوميل.
أرقام نجم الترجي سابقا، أصبح هواة الحسابات يقارنها مع الفرق، حيث يعتبر هجوم المولودية الأفضل لحد الأن بـ 23 هدفا يليه معشوق الجماهير بلايلي بـ 10 أهداف لتأتي فرق أخرى لم تتعد حاجر 09 أهداف، وهو الرقم المرشح للارتفاع في قادم الجولات، بالنظر للرزنامة التي تخدم المولودية، التي سيخوض فيها 07 لقاءات بالعاصمة، حيث ستكون منعرج حاسم للفريق في سباق التتويج باللقب، وليوسف بلايلي من أجل الابتعاد في صدارة الهدافين وكسر رقم ناصر بويش بـ 36 هدفا.
توالي معانقة بلايلي للشباك، غير أسئلة الجميع وأصبح الكل يسأل كم عدد الأهداف التي سجلها وليس من سجل، وهو الأمر الذي سيخلق ضغطا إضافيا للناخب الوطني جمال بلماضي لاستدعاء يوسف إلى المنتخب خلال الكان المقبل، خاصة وأنه يعد اللاعب الأفضل هذا الموسم من حيث الأرقام، ولم يستطع أي أحد تأكيد مكانته في الرواق الأيسر للخضر، رغم توالي اللاعبين على غرار سعيد بن رحمة، أمين عمورة وأخرهم أمين غويري، الذي لم يجد ضالته على اليسار، ليبقى بلايلي ملك الرواق الأيسر في المنتخب خلال السنوات الماضية.
وتبقى عودة مدلل “الشناوة” للمنتخب الوطني قضية وقت، خاصة مع رفع عدد اللاعبين المشاركين إلى 27 لاعبا، وهو ما يجعله المرشح الأكبر للتواجد في القائمة المسافرة إلى كوت ديفوار، واسترجاعه لمكانته الأساسية بعدما فقدها سابقا بسبب غيابه عن المنافسة منذ فسخ عقده مع نادي أجاكسيو الفرنسي سابقا، في حين سيكون أمام فرصة مواتية لتأكيد مكانته في اللقاءات القادمة، والبداية بلقاء نجم مقرة يوم الجمعة المقبل بملعب 05 جويلية الأولمبي.