“لا تصالح مع تنظيم إرهابي يجب مكافحته”
نفى رئيس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، وجود نية لدى سلطات بلاده، للقيام بمصالحة مع تنظيم الإخوان المسلمين، وأكد أنه “لا تصالح مع تنظيم إرهابي يجب مكافحته”.
وقال إبراهيم محلب، في حوار مع قناة روسيا اليوم، أول أمس، ردا على سؤال بشأن “البدء في عملية مصالحة، يتحدث عنها الكثيرون في الفترة الأخيرة مع تنظيم الإخوان“: “مصالحة مع من؟.. لا أظن هناك فكرا لمصالحة مع من قتل وسفك الدماء وفجر… لا أظن هناك فكرا.. خالص“.
واستدرك محلب متسائلا: “هل يمكن اليوم أن نتصالح مع تنظيم إرهابي؟.. أظنّ واجبا علينا أن نكافح هذا التنظيم الإرهابي لأن هذا الفكر دخيل على مصر“، فيما بدا إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين.
وفي 25 ديسمبر 2013، أعلنت الحكومة المصرية جماعة الإخوان المسلمين “منظمة إرهابية“، وهو ما رفضته الجماعة، معتبرا الخطوة تأتي في سياق “تنكيل” السلطات بها.
وكان البرلماني السابق محمد العمدة، أعلن قبل أيام عن مبادرته للمصالحة الوطنية، التي نصت على أهمية عودة الديمقراطية باعتبارها الخطوة الأولى لأي مصالحة.
وأضافت المبادرة، أنه “يجب رفع الحظر عن الإخوان المسلمين وسائر التيارات الإسلامية الأخرى، والاعتراف بشكل كامل وحقيقي بشرعية الجماعة، جماعة الإخوان المسلمين، وحزبها الحرية والعدالة، وشرعية كافة الأحزاب الإسلامية، مع التعامل مع فترة رئاسة عبد الفتاح السيسي كمرحلة انتقالية يتعاون فيها الجميع، لإجراء التفاهم بين الجيش والإخوان، بحيث يصبح الاثنان في حالة من التعاون لصالح مصر.
ونفى التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المؤيد للرئيس المصري المعزول محمد مرسي، ويتصدره الإخوان، وجود مفاوضات أو مبادرات أو أي حديث حول مصالحة قريبة مع السلطات الحالية، حسب تصريحات خالد سعيد المتحدث باسم التحالف المؤيد لمرسي.
وشهد الأسبوعان الماضيان، خروج 3 قيادات مؤيدة لمرسي من السجون، هم محمد العمدة، البرلماني السابق، وحلمي الجزار عضو مجلس شورى جماعة الإخوان– أعلى سلطة استشارية بالجماعة–، وعبد المنعم عبد المقصود مسؤول اللجنة القانونية بالإخوان، بعد اتهامهم بالتحريض على العنف في أحداث “بين السرايات” التي وقعت خلال فترة اعتصام أنصار مرسي قرب ميدان نهضة مصر في 4 جويلية 2013، وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين.
يأتي ذلك فيما نقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر لم تسمها عن قرب الإفراج عن قيادات عرف عنها الاعتدال، مثل أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط، ونائبه عصام سلطان– محبوسان على ذمة عدة قضايا وتم تجديد حبسهما الأسبوع الماضي 45 يوما–، بالإضافة إلى سعد الكتاتني، رئيس حزب الحرية والعدالة، والذي يحاكم في عدة قضايا متعلقة بالعنف والتخابر والهروب من السجن إبان ثورة جانفي 2011.
ويعتبر مؤيدو مرسي أن عزله في 3 جويلية 2013 على يد الجيش بمشاركة قوى دينية وسياسية بعد احتجاجات شعبية واسعة ضده، “انقلاب عسكري” بينما يراه معارضوه “ثورة شعبية“.