-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لا تعودوا بالنقاش إلى الوراء

لا تعودوا بالنقاش إلى الوراء

كثيرا ما افتقر النقاش الدائر هذه الأيام حول بعض القضايا الوطنية، إلى العودة إلى مرجعيات دستورية أو قانونية أو حتى إلى برامج انتخابية يُفترض أن أغلبية من الشعب زكتها في دورات سابقة لكي يستقي منها حججه الداعمة أو الرافضة لهذا القرار أو ذاك.

كل ما نسمعه أو نقرأه أو نشاهده من وجهات نظر غالبا ما يُعبر عن آراء شخصية لهذا أو ذاك، مما يدخل عددا كبيرا من الناس في نقاشات عقيمة لا تستند إلى مرجع قانوني أو إطار سياسي، يُصبح معها التنابز بالألقاب وكيل التهم أسياد الموقف. وهذه حالة يُفترض أننا تجاوزناها منذ سنوات بعد الدرس الكبير الذي حفظناه في حقبة التسعينيات المشؤومة.

لذا ينبغي علينا ألا نعود إلى الوراء نقاشاتنا أو مواقفنا أو قراراتنا إذا كنا في مستوى المسؤولية، خاصة بدرجة وزراء، ينبغي أن تنطلق من مرجعيات ثابتة وتحترم قوانين الجمهورية وما اتفق بشأنه الناس في أكثر من استحقاق انتخابي سواء طعنا فيه أم لم نطعن، إلى غاية حصول انتخابات جديدة.

يُفترض من أي مسؤول مهما كانت درجة مسؤوليته أن يترك مواقفه الشخصية ورغباته الذاتية جانبا عندما يتحدث في الشأن العام، ولا يتردد في التذكير بأن هذا مطابق للدستور ولقوانين الجمهورية أو غير مطابق، ليكون قدوة للناس في العودة إلى الأطر الشرعية عند حدوث أي إشارة حاملة للخلاف في مسائل سياسية أو اقتصادية أو ثقافية. وكذا الأمر بالنسبة إلى الإعلام الوطني الذي من مهامه أن يكرس ثقافة الاحتكام إلى الدستور والقانون والمواثيق الوطنية، وألا يُناقش هذه المسائل خارج هذه الأطر إذا ما كانت الغاية هي بناء دولة القانون والخروج من حالة التسيير العشوائي والفردي للمؤسسات.

فمسائل تتعلق بالثقافة أو بالتعليم أو بالاقتصاد أوالعلاقات الخارجية ينبغي ألا تُعَالج خارج نطاق قوانين الجمهورية، والتشريع ينبغي أن يتم في نطاق أحكام الدستور، وكل المواقف والقرارات ينبغي أن يتم اتخاذها ضمن هذا الإطار. وإذا ما كانت هناك رغبة لدى هؤلاء أو هؤلاء في تغيير بعض الثوابت أو الانتقال إلى نوع آخر من الحكم أو استبدال ثوابت بثوابت أخرى وخيارات استراتيجية بخيارات أخرى فليس أمام الجميع إلا الإسراع إلى التوافق على دستور جديد يكون بمثابة صمام الأمان لمستقبلنا جميعا. من دون هذا سنبقى معرضين للخطر في أي لحظة، وأي تأخير في تغييب العمل بالدستور أو تعطيل المؤسسات يعد خطرا داهما ينبغي الانتباه إليه إذا أردنا  للأمل أن يبقى.. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • alisoft

    الجزائر ستبقى واقفة بالبترول أو بدونه باقي بفضل أبنائها الأشاوس الأوفياء لمبادئ الأجداد والشهداء الأحرار وأرض الجزائر الطاهر الطيب فالتحيا الجزائر
    أرض الجزائر تنبة الذهب الأصفر والأسود
    وكل أنواع الخضر والفواكه في السحراء الشاسعة
    فقليل من الإرادة فقط
    وبالله التوفيق

  • صاحب رأي

    مع حق أستاذنا الفاضل في طرحك هذا , لكن يا أستاذ أرهقتنا حكومتنا هذه التي طالما دافعنا عنها لغرض واحد هو تفادي ما يحصل في البلدان الأخرى من دمار و قلنا " أعمش خير من أعمى" كما يقال في المثل الشعبي , لكن طفح الكيل و الله , وزراء دون مستوى يسيرون أمة , على شاكلة وزيرة "العامية و التجهيل" , اليوم أطلعتنا وسائل الاعلام العالمية عن استقلال المحترم رئيس الوزراء اليوناني لما رأى انه فشل , فأي وزراءنا أو بالأحرى أين " نور "ية ؟, يا أستاذنا الكريم أين مجمع اللغة العربية من هذا الذي يحدث ؟, الله المستعان .

  • صاحب رأي

    مع حق أستاذنا الفاضل في طرحك هذا , لكن يا أستاذ أرهقتنا حكومتنا هذه التي طالما دافعنا عنها لغرض واحد هو تفادي ما يحصل في البلدان الأخرى من دمار و قلنا " أعمش خير من أعمى" كما يقال في المثل الشعبي , لكن طفح الكيل و الله , وزراء دون مستوى يسيرون أمة , على شاكلة وزيرة "العامية و التجهيل" , اليوم أطلعتنا وسائل الاعلام العالمية عن استقلال المحترم رئيس الوزراء اليوناني لما رأى انه فشل , فأي وزراءنا أو بالأحرى أين " نور "ية ؟, يا أستاذنا الكريم أين مجمع اللغة العربية من هذا الذي يحدث ؟, الله المستعان .

  • مرابط

    الحقيقة مرة يا سي سليم قلالة
    حقيقة جارحة
    اختصرها في جملة قصيرة في معاني كثيرة
    جملة قصيرة وهي كما يلي
    ما كان لفرنسا ان تدخل وما حق لها ان تخرج
    فكر !!

  • مواطن

    مع احترامي لرأيك الذي لا يخلو من نية صادقة لكنه يحمل في طياته إغلاق باب الاجتهاد كما حصل لفقهنا الذي يواجه اليوم ثورة فكرية أدت إلى التطرف الخطير.إن تعيين مسؤولين في سدة الحكم غير ملتزمين بنصوص الدستور يجب أن يواجه بصرامة من طرف المجتمع حين يختفي المفكرون من تنبيه الخارجين عن القانون.إن اللغة العربية إلى جانب الدين الإسلامي هي العنصر الأساسي في بناء شخصيتنا ومن يتعدى عليها لا مجال لتبرير موقعه وإن كان مستوزرا.للشعب الحق في الدفاع عن نفسه.فمن لا يخضع لاختياراته لا يكلف بقيادته فما بالك بتعليمه.

  • مرابط

    تفجير بركان الوطنية في قلوب شعبوية لبد ان يسبقها حال من حالات فيزيولوجية يشعر بها الكبروية و الصغروية من المخلوقية وتلك الرياح البنياوية القوية تحمل في هوائها بذور نهظوية علمية بنياوية انسانية نزعة جزائرية
    افتتاح ملعب خمسة جويلية عن قريب فرصة ثمناوية فرحة شبابية زغرودة فتياوية عزومة استقلالية
    تفجير بركان الوطنية في ملعب خمسة جويلية مقابلة نهائية لبداية مجداوية بين علوم و جهلاوية بين إرادة و الانهزامية بين عدل و الظلماوية
    تجمعو هناك جميعا واتحدو علما و ابتسمو وطنا وعنونو عنوانا أمنا وسلاما

  • الطيب

    اللغة العربية من مقومات المجتمع وثوابته يا أستاذ و من مواد الدستور أليس كذلك ؟ فكيف لوزيرة في السلطة التنفيذية أن تتجرأ على لغة التعليم التي هي ثابت من الثوابت !؟ إذن فتدخل المجتمع هو ظاهرة صحية مما يؤكد أنّ الحارس الحقيقي هو المجتمع لأنّ الذين يُفترض فيهم التدخل منذ يوم التصريح بالتدريس بالدارجة لم يتدخلوا !؟