لا تمرضوا.. المستشفيات مشلولة!
يعتزم الأطباء المقيمون الخروج مجددا في حركة احتجاجية يوم 12 فيفري المقبل بعد فشل سلسلة اللقاءات الدورية مع اللجنة القطاعية التي كلفتها وزارة الصحة بمتابعة مطالبهم، ليلتحق بهم الأطباء الداخليون وممارسو الصحة العمومية في إضرابات متفرقة هذا الأسبوع.
أكدت التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين في بيان لها، أنها اتخذت خيار التصعيد وبموافقة 15 ألف طبيب مقيم عبر الوطن، وهذا بعد ثلاثة أشهر من الإضراب، ومقاطعة امتحانات التخصص، وفي ظل سلسلة الحوارات التي وصفتها بـ”العقيمة” مع اللجنة القطاعية المشتركة، وتعنت الوزارة في حل مشاكلهم، أفاد ممثل الأطباء المقيمين طايلب محمد في تصريح للشروق أمس أن احتجاج الاثنين المقبل هو بمثابة رد صريح للوصاية التي لم تستجب لمطالبهم ولعبت معهم لعبة “حوار الطرشان ” و”حرب التصريحات الإعلامية”، لتساومهم -يضيف- بوقف الإضراب مقابل منحهم حقوقهم واستئناف جلسات الحوار.
وأضاف “الوزارة تتحجج بالمرضى وتدَعي أن الإضراب ليس في صالحهم، رغم أن إضرابنا جاء للمطالبة بالوسائل والإمكانيات لتقديم علاج أحسن للمرضى”، وأردف “معاناة المريض كانت قبل الإضراب ولن تتوقف إلا بمراجعة منظومة الصحة الجزائرية الفاشلة”.
وقال المتحدث “يستحيل التراجع عن الإضراب إلا بالحصول على الحقوق المهضومة، خاصة بعد مقاطعة الامتحانات ما يهدد مستقبلنا بسنة بيضاء، وأضاف “هل يعقل أن تجد اللجنة القطاعية حلولا، بعد وقف الإضراب وهي التي عجزت عن حلها ونحن مضربين منذ ثلاث أشهر”، مشيرا إلى تلاعب الوزارة بهم من خلال إعلانها جلسات حوارية لأربع مراحل تخص كل ملف من المطالب، ليفاجأوا في آخر جلسة بتقليصها ليوم واحد، واختزال كل مطالب المقيمين حسب المتحدث في تقليص تخصصات الخدمة المدنية دون دراسة أو تفكير في أبعاد القرار، في وقت طالبوا بإلغاء إجبارية الخدمة المدنية وتحسين ظروفها، مع تجاهل باقي المطالب وخاصة تلك المتعلقة بالخدمة الوطنية وحق الإعفاء للطبيب بعد 30 سنة مثل باقي المواطنين الجزائريين، ومشاكل التخصصات الأخرى على غرار تخصص البيولوجيا وطب الأسنان..
وكشف ممثل الأطباء المقيمين عن لقاء مرتقب يوم 12 فيفري مع رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية إلياس مرابط لتنسيق الجهود معهم لتقديم لائحة مطالب تهم كل الأطباء بمختلف تخصصاتهم، في وقت سيشل ممارسو الصحة العمومية “أطباء عامون، أخصائيون، جراحو أسنان، صيادلة” المستشفيات يوم 14 فيفري في إطار الإضراب المعلن عنه من قبل التكتل النقابي المستقل.
وقرر الأطباء العامون الالتحاق بزملائهم المقيمين من خلال إنشاء تنسيقية مستقلة للأطباء العامين الجزائريين للدفاع عن حقوقهم ورفع انشغالاتهم للوزارة الوصية خاصة تلك المتعلقة بالقانون الأساسي للطبيب العام، وكذا الحق في مواصلة التكوين، وتوفير الإمكانيات والوسائل للعمل، وكذا حمايتهم من العنف، فيما أعلن الأطباء الداخليون انضمامهم للحركة الاحتجاجية، مؤكدين فشل منظومة الصحة الحالية وضرورة معالجة مشاكلها.