لا خوف على المنتخب والأنصار.. وسنعد تدابير”رمضانية” في حال التأهل إلى الدور الثاني
أكد سفير الجزائر بالبرازيل، جمال الدين عمر بن نعوم ،السبت، تلقيه ضمانات من السلطات البرازيلية العليا لتوفير الأمن لبعثة المنتخب الوطني والأنصار الجزائريين المرتقب وصولهم إلى بلاد السامبا تباعا، نافيا وجود أي تحفظات أو قلق من هذه الناحية، استنادا إلى التخوفات المصاحبة للاحتجاجات المناهضة لتنظيم كأس العالم هنا في البرازيل، والتي قال عنها السفير الجزائري (إنها ليست بالحجم التي تصوره مختلف وسائل الإعلام عبر العالم).
وقال سفير الجزائر، ردا على سؤال بخصوص التدابير الأمنية المعدة لبعثة المنتخب الوطني والأنصار، “من هذه الناحية لا يوجد أي مشكل، لقد نسقنا مع السلطات المحلية هنا في البرازيل، ولقد تلقيت ضمانات عالية المستوى لتوفير الأمن بالنسبة إلى المنتخب الوطني وحتى الأنصار”، مضيفا على هامش زيارته لمقر إقامة المنتخب الجزائري بسوروكابا، “الإجراءات الأمنية المعدة للمنتخب الوطني ليست استثنائية وهي تندرج ضمن المخطط الأمني الذي يفرضه تنظيم منافسة كبيرة ككأس العالم.. الأمن سيكون متوفرا من المطار إلى مقر إقامة المنتخب وفي كل تنقلاته الأخرى”.
الأنصار سيكونون في مأمن في كل محطاتهم بالبرازيل
إلى ذلك أكد سفير الجزائر أن تدابير تأمين الأنصار الجزائريين المتوقع انتقالهم لتشجيع “الخضر” في البرازيل، مضبوطة ولم يتم ترك أي مجال للصدفة في هذه النقطة بالتحديد، مشيرا إلى تلقيه ضمانات من السلطات البرازيلية لتوفير الأمن في كل محطات الأنصار، قائلا: “الحماية ستكون متوفرة للأنصار في كل المدن التي سيتنقلون إليها، سواء في بيلو هورزينتي أو فلوريانوبوليس أو بورتو أليغري أو حتى كوريتيبا، ومن هذه الناحية نحن مطمئنون للإجراءات التي تم اتخاذها بهذا الشأن”، معتبرا أن الإجراءات التنظيمية التي اتخذتها السلطات الجزائرية لنقل الأنصار ستساهم في تسهيل مهمة البرازيليين، قائلا: “الجزائر البلد الوحيد الذي نظم رحلات جماعية للأنصار، على عكس أنصار منتخبات الدول الأخرى الذين يتنقلون بصفة فردية، وهذا المعطى سيرفع من فعالية الإجراءات الأمنية المتخذة”.
البرازيليون لن يفسدوا المونديال والاحتجاجات محدودة
من جهة أخرى قلل سفير الجزائر بالبرازيل من حجم الاحتجاجات المعادية للمونديال، والتي يخشى الكثير من المتتبعين أن تأثر على كأس العالم، وقال لـ”الشروق”:”الاحتجاجات التي حدثت لحد الآن ليست بالصورة التي نقلتها وسائل الإعلام العالمية، وتبقى سلمية وعلى نطاق محدود…”، مضيفا: “البرازيل بلد ديموقراطي والبرازيليون يفرقون جيدا بين الاحتجاجات على السياسة الداخلية لبلدهم وبين احتجاج قد يؤثر على سمعة البرازيل أو على تنظيم منافسة بحجم كأس العالم”.
هذه رسالتي لأنصار المنتخب الوطني
هذا وفضل السفير الجزائري جمال الدين عمر بن نعوم، توجيه رسالة خاصة إلى الأنصار المعنيين بالتنقل إلى البرازيل لمناصرة “محاربي الصحراء”، وقال: “الرسالة التي أوجهها للأنصار هي أن يكونوا أحسن سفراء للجزائر في البرازيل، وأن يتركوا أفضل صورة عن الجزائر طوال فترة إقامتهم في البرازيل..”، خاصة في ظل الإجراءات والتسهيلات التي وفرتها السلطات العمومية لنقلهم إلى بلاد السامبا.
سأكون في استقبال “الخضر” والمركز جاهز لاستقبالهم
من جهة أخرى أكد السفير الجزائري أنه سيكون في استقبال بعثة المنتخب الجزائري، والتي ستصل في الساعات الأولى من صباح اليوم، بمطار كامبيناس في ساوباولو، نافيا وجود تحضيرات خاصة لاستقبال أشبال بوڤرة، قائلا: “الإجراءات الأمنية مضبوطة وسأكون في استقبال بعثة المنتخب الجزائري، ومن هذه الناحية لا توجد أي تدابير خاصة، فالمنتخب الوطني سيتنقل إلى مقر إقامته مباشرة وهناك ستفعل الإجراءات الأمنية التي تمنع الدخول على كل شخص ليس له علاقة بالمنتخب إلى المركز”، الذي أكد بشأنه بأنه جاهز لاستقبال المنتخب، “سبق لي زيارة المركز قبل أن يجهز، وحسب معلوماتي فإنه الآن جاهز ويتوفر على كل شروط وظروف التحضير الجيد للاعبين”.
متفائل بالتأهل إلى الدور الثاني
وفي سياق آخر عبر جمال الدين عمر بن نعوم، عن تفاؤله بإمكانية تأهل المنتخب الجزائري إلى الدور الثاني من كأس العالم، “صراحة أنا متفائل بقدرة منتخبنا على التأهل إلى الدور الثاني، وإن حدث ذلك لن يكون هذا بمثابة مفاجأة بالنسبة لي، خاصة بعد المستوى الذي كشف عنه اللاعبون في المباراتين الوديتين الأخيرتين..” قال السفير الجزائري، مضيفا “المنتخب قادر على إسعاد الشعب الجزائري والسلطات العليا وعلى رأسها رئيس الجمهورية والوزير الأول”.
هناك “تدابير رمضانية” للأنصار في حال التأهل
وفي ذات السياق صرح السفير أنه تم التفكير في اتخاذ إجراءات وتدابير استثنائية للأنصار في حال تأهل المنتخب الجزائري إلى الدور الثاني، لتزامن تلك الفترة مع شهر رمضان المبارك، وقال: “في البرازيل من الصعب توفير اللحم الحلال، لكننا فكرنا في إمكانية تأهل المنتخب إلى الدور الثاني وتزامن شهر رمضان، حيث سنعمل مع المنظمات الإسلامية هنا من أجل توفير اللحم الحلال وتدابير خاصة للأنصار من أجل صيام الأيام التي يمكن أن يقضوها هنا خلال شهر رمضان…”.
عرب البرازيل سيناصرون الجزائر ولا نملك تذاكر لأفراد الجالية
أما بخصوص أفراد الجالية الجزائرية في البرازيل، أكد السفير أن عددهم قليل جدا في البرازيل ولا يتجاوز المئة شخص، منهم حوالي 15 جزائريا بساوباولو، مستبعد قدرة السفارة على توفير تذاكر لهم لدخول المباريات الثلاث للمنتخب، قائلا: “التذاكر ليست من صلاحيات السفارة وليس لدينا أي تذكرة لحد الساعة، لأن هذا الأمر من صلاحيات الاتحاد الجزائري لكرة القدم”، مضيفا بأن عرب البرازيل سيناصرون المنتخب الجزائري:”لقد التقيت بممثلي الجالية العربية هنا في البرازيل، على غرار كوريتيبا، وأكدوا لي أنهم سيساندون الجزائر خلال كأس العالم وفي جميع مبارياتهم خلال المونديال”.
الازدحام أخر وصول السفير
لا يقتصر الازدحام المروري فقط على المدن الكبرى في البرازيل على غرار ريو دي جانيرو أو ساوباولو، وإنما تعداه إلى المدن الصغيرة على غرار سوروكابا، حيث تسبب ذلك أمس في تأخر وصول السفير الجزائري جمال الدين عمر بن نعوم إلى مقر إقامة الخضر.
حتى السفير لا يمكنه دخول المركز باستمرار
كشف السفير الجزائري في البرازيل لـ “الشروق” ،السبت، بأن الإجراءات الأمنية المشددة المفروضة على مقر إقامة الخضر بمدينة سوروكابا، لا تمكّنه من دخول المركز الرياضي باستمرار، مشيرا إلى أن التعليمات كانت صارمة في هذا الشأن من أجل ضمان راحة وأمن وتركيز التشكيلة الوطنية.
طقس متقلب بسوروكابا
لا يستقر الطقس بمدينة سوروكابا على حال، حيث صادف موعد وصولنا إلى هناك يوم الثلاثاء الماضي طقس معتدل، قبل أن تنقلب الأمور، الجمعة، بسبب التساقط الكثير للأمطار التي صاحبتها موجة برد، قبل أن تشهد المدينة حرارة عالية ،السبت، رغم أن البرازيل يسودها حاليا فصل الخريف.
الخضر، المنتخب الـ12 الذي سيصل البرازيل
سيكون المنتخب الوطني الأول، الـ12 الذي سيصل إلى البرازيل لإنهاء تحضيراته للمشاركة في نهائيات كأس العالم التي ستنطلق في نهاية الأسبوع الجاري، حيث وصل إلى حد الأن 11 منتخبا هي أستراليا، كرواتيا، إيران، سويسرا، كولومبيا، اليابان، هولندا، المكسيك، إيطاليا، البوسنة والهرسكك، وكوت ديفوار.
كل ما هو عربي، لبناني في البرازيل
قال السفير الجزائري بالبرازيل، بأن أغلب البرازيليين لا يعرفون الجزائر وحتى بلدان القارة الإفريقية، مشيرا إلى أنهم يعتقدون بأن كل ما هو عربي لبناني، بالنظر إلى العدد الهائل الذي تضمه البلاد من اللبنانيين، وذوي الأصول العربية من لبنان، سوريا وفلسطين، وحيث يعيش ببلاد السامبا أكثر من 10 ملايين لبناني.