-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لا شيء يوحي بحلول أعزّ المناسبات !

حفيظ دراجي
  • 7745
  • 28
لا شيء يوحي بحلول أعزّ المناسبات !

قبل أقل من أسبوعين على حلول أعز المناسبات التاريخية على قلوبنا وعقولنا، ولدى أجدادنا وأبائنا وأبنائنا، وعلى وطننا وشعبنا والكثير من أحبائنا وأصدقاء ثورتنا.. لا شيء يوحي بأننا مقبلون على ذكرى عيدي الاستقلال والشباب، وذكرى استرجاع السيادة الوطنية على ترابنا، وكأن قوة خفية تريد أن تمر الذكرى دون أن نتذكر التضحيات والرجال والنساء الذين ضحوا من أجل الوطن، ودون أن نتوقف لتقييم مشوار نصف قرن في ظل الاستقلال، ولنطرح السؤال الكبير الذي طرحه المرحوم العملاق محمد بوضياف، ذات يوم.. إلى أين تتوجه الجزائر؟ وماذا قدّمنا للجزائريين؟ وهل وفّينا بالعهود وحافظنا على الأمانة؟ وقام كل واحد منا بواجبه تجاه بلده؟

أسئلة كثيرة تطرح في مثل هذا الظرف مع اقتراب موعد ليس ككل المواعيد، لكننا نريد الهروب إلى الأمام دون توقف للنظر في المرآة قليلا، ودون أن نجعل من هذه المحطة فرصة للتغيير والإصلاح والتصحيح كما كانت ذات زمن، وفرصة لكي نذكر أبناءنا بالإنجازات لنثمنها وبالإخفاقات لنتجنبها، ونذكرهم بالتحديات التي مازالت تنتظرنا لبناء وطن ننعم فيه بالحرية فعلا والديمقراطية حقا والعدالة الاجتماعية الحقيقية والفعلية التي كافحنا من أجلها.

لا برنامج احتفالي واضح ومعلن ومخطط له في مستوى الحدث، نشرك فيه المواطن والأسر والمؤسسات والجمعيات الجزائرية، ولا ملامح أو بوادر لحدث عظيم يشعر فيه كل فرد منا بأنه معني وبأن الأمر يتعلق بعيده الوطني لأننا لم نشركه ولم يعد الأمر يعنيه للأسف، ويعني شبابا قلنا لهم بأن العيد هو عيدهم!

لا تلفزيون عمومي يتحدث ويتجاوب مع الذكرى، ولا أفلام جديدة ولا برامج ثقافية وفنية معروفة، ولا تاريخ كتبه المؤرخون عن ثورة ومشوار لهما وعليهما ككل الثورات والمحطات، ولا حديث بيننا سوى عن البرلمان والحكومة والرئيس المقبل ومنتخب كرة القدم.

بعد خمسين عاما من الاستقلال، لم نجمع بعد على مشروع المجتمع الذي نريده والدولة التي نسعى لتأسيسها، لقد أصبح الجميع يجرون وراء المناصب والأموال، ولا أحد يفكر في جزائر الخمسين سنة المقبلة، ولا تبدو في الأفق بوادر لجزائر جديدة لا زلنا نحلم بها ولم تتحقق في غياب المشروع المناسب الذي يأخذ بعين الاعتبار كل المستجدات والمتغيرات الحاصلة والتحولات المرتقبة..

الأيام القليلة التي تفصلنا عن موعد تاريخي كان يمكن أن نحشد لها ونشرك فيها المؤسسات وكل فئات الشعب لكي تكون كلها معنية، ونشعر بالافتخار والانتماء لواحدة من أكبر وأعظم ثورات القرن العشرين، وكان يمكن أن تكون محطة نعلن فيها التوبة عن أخطائنا ورغبتنا في التغيير، وننطلق نحو تأسيس دولة المؤسسات التي تنتج الأفكار والرجال وتقدرهم وليس دولة الرجال الذين يتحكمون في المؤسسات وفي عقول وقلوب الناس..

قالوا لنا بأن الاحتفالات تنطلق يوم الخامس جويلية، وتتواصل لمدة سنة وخصصت لها ميزانية تقارب الـ600 مليار سنتيم.. ولكنهم يكذبون، لأنهم سينسون ذلك وسيستمرون في الحديث عن الحكومة الجديدة والانتخابات المحلية والرئاسيات والتصحيحيات في الأحزاب، ويعود الحديث عن حرارة الصيف وارتفاع أسعار الخضر والفواكه وقفة رمضان، ثم الدخول الاجتماعي، وبعده يحين موعد نهائيات كأس أمم إفريقيا، ونرتمي في أحضان الأحلام التي يصنعها المنتخب الوطني إلى غير ذلك من الأحداث والمواعيد التي تعود كل مرة ويعود معها إنتاج الفشل والإخفاق ..

رحم الله “أيام زمان” عندما كان يرفع العلم الوطني في شرفات كل بيت، وكنا نحتفل ونفتخر ونعتز بالذكرى ببساطة وعفوية وحب وقناعة.. كنّا نرفع العلم ونردد النشيد ونتذكر تضحيات الشهداء والمجاهدين ونخطط للمستقبل ونتخذ القرارات التاريخية في يوم تاريخي .

وبصراحة، إنني أخاف أن يأتي اليوم الذي ننسى فيه الفاتح نوفمبر والخامس جويلية والثامن ماي، وننسى تضحيات الرجال والنساء، وننسى التحديات مثلما نسينا تجسيد الوعود، ويكبر الجيل الصاعد على حب الذات والمال والجاه فقط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
28
  • bilel

    ان في قلوبنا لنبرة صوتك مكان فسيح يا سيد حفيظ دراجي.

  • bilel

    لا يا سيد حفيظ لقد نظم حفلا ساهرا تحييه الفنننننننانة اليسا بمدينة عنابة .........................................................................................بدون تعليق

  • manel

    ولله اني احبك يا سيد حفيظ واحترمك كثيرا انت مثل يقتدى به في حب الوطن والعمل الجاد والمتواصل والاكثر من هدا انك لا تتعالى على الناس وتعرف قدر نفسك ادامك الله للعمل من اجل الجزائر واتمنى ان يكون ملايين حفيظ مثلك. تحية مني اليك. وفقك الله لكل خير

  • حمدي

    ترعرعنا مع المجاهدين اثناء الثورة التحريرية وقدمنا لهم المؤونة وأويناهم في بيوتنا وعانينا من اجلهم الكثير من طرف المستدمر الفرنسي عندما يعلم بان الثوار قد تناولوا وجبة العشاء بهذا المنزل او تلك القرية فيقدم على حرق المنزل بجميع آثاثه وقتل كل الحيوانات التي كنا نقتات من حليبها ولحمها . بعد التحاق آبائنا بالجبال هروبا من الموت والسجون . فكيف بك يحفيظ دراجي تقول لاشيء يوحي بحلول اعز المناسبات فالجزائري الذي لم يذق مرارة فرنسا والحركى بالفعل لايحس بقيمة هذه المناسبات اللهما اذا كان عميلا لفرنسا

  • بدون اسم

    رحم الله "أيام زمان" عندما كان يرفع العلم الوطني في شرفات كل بيت، وكنا نحتفل ونفتخر ونعتز بالذكرى ببساطة وعفوية وحب وقناعة.. كنّا نرفع العلم ونردد النشيد ونتذكر تضحيات الشهداء والمجاهدين ونخطط للمستقبل ونتخذ القرارات التاريخية في يوم تاريخي .

    وبصراحة، إنني أخاف أن يأتي اليوم الذي ننسى فيه الفاتح نوفمبر والخامس جويلية والثامن ماي، وننسى تضحيات الرجال والنساء، وننسى التحديات مثلما نسينا تجسيد الوعود، ويكبر الجيل الصاعد على حب الذات والمال والجاه فقط.
    hadi 9astni bzff

  • كمال

    وقد كنت عندما اسمعك تعلق على مبارة في كرة القدم بين الفريق الوطني الجزائري واحد الفرق الاجنبية اخفظ الصوت تماما للتلفاز حتى لا اسمع صوتك الذي يقشعر منه من يسمعه وتحاليلك الضعيفة فلا تجتل من نفسك اسما بلا مسمى وخذ مكانتك الحقيية ولا تدعي ماليس لك به علم ايها الطامح بلا وجه حق

  • كمال

    ياحفيظ دراجي الم تكن بالامس القريب نائب المدير العام للتلفزة الوطنية المسماة اليتيمة او لم يتراس مديرك العام حبيب شوقي وزارة الاتصال وهو لم يكمل شهادة اللسانس بجامعة الجزائر الم تقم بحفل زفافك بفند الاوراسي انسيت بانك تعمل بقناة الجزيرة عدوة الشعوب العريية وسفيرة اسرائيل لدى الجامعة العربية كفاك نفاقا وتلونا ايها المتسلق عبر سلم الرداءة والمحسوبية فكثير من الدكاترة لم يتحصلوا على ماتحصلت عليه بشهادة لسانسك فالسكوت خير لك من الكتابة ونحن نعرفك ولاداعي لتزوير الحقائق

  • عبد اللطيف

    لقول لك يا حفيظ كما تقول انت في كل تعليكاتك على المباريات
    با بابابابابابابابا
    واواواواواوا
    قوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووول
    روووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووعــــــــــــــة
    شكرا لك حفيظ

  • ابن الجزائر

    كل حرف تكتبه يوحي بأنك مجزر
    اصبحت جزيري حفيظ اكثر من انك جزائري
    ربما تطل علينا يوما من جزيرة الرعاديد بالوعيد والتهديد
    يا خفيظ من امثال حفيظ
    واذا احتفلوا ايه من بعد تقول راهم يبذروا روح اخطينا يرحم بوك

  • KOMI

    KOL MA ASMAA AL NACHID AL WATANI YAKCHA3IRO DJISMI ANAWATHIKA ANA KOLA WAHID MINA YACH3ORO BI HATHA AL DJAZAIR DAIMAN FI KOLOBINA

  • حمد لله

    اخي حفيظ انت الله يجازيك لكن ليس من يخرج من البلاد يبدا يعرف نريد هاته التعليقات الى افعال واعمال اريد ان اطرح عليك سؤال لماذا ذهبت الى قطر.....من اجل المال ........من اجل الشهرة...........من اجل خدمة بلد اخر..........من اجل هرب من ما هو موجود في الجزائر اظن هذه هي اصح...لنعود ونقول لماذا الجزائريون دائما هكذا عندما يغتربون اظنه نزول الوحي في الخارج ولكن في الاخير هذه جزائر المعجزات ومعذرة ....

  • جزايرية وافتخر

    استاد حفيظ انا لا احتفل باحلى الاعياد بالحفلات وغيرها وما تجهز له

    الدولة احتفل باستدكار بطولات الاجداد حسيبة بن بوعلي زهرة

    ظريف مبروك كداد زيغود يوسف وبن مهيدي وجميلة بو حيرد التي لم

    نعد نسمع عنها شيئا والكتيرون الي لا تكفينا الورقة لدكرهم لايمكن

    ياجزايريين ان ننسى عيد الاستقلال بسبب الظروف فالبطاطا في

    عيد بلادي ما تنسينيش في ام الجزايريين لالة فاطمة الشعب لم

    يكره بل احب ونعم الحبيب حزاير جميلة تفتن القلوب نحن احرار احا

    من احب وكره من كره مادام علمنا يرفرف فالاعالي

  • djafer

    للاسف الشديد ماتت الروح الوطنية بسبب الذين جثموا على صدورنا فقتلوا فينا كل شئ يربطنا بالجزائر فنقول حسبنا الله ونعم الوكيل

  • Ahmed

    السلام عليكم
    أخي حفيظ لا أعلم لماذا تكون دائما مقالاتك سلبية ناقدة من دون تحفيزات أو أراء بناءة ربما عليك أفادة الوطن بآراء تلم شمل المواطنين وتحثهم على العمل وتقديم أكبر عطاء للنظر للمستقبل وبالتالي تحقيق النمو.
    نحن الجزائريون طالما عرفنا كيف نحيي اعيادنا الوطنية ليس شرطا في القنوات الفظائية لأنها ليست بمقياس وحيد لذالك ولكن هناك من يعمل كالجمعيات والكشافة ومؤسسات الدولة بفروعها وقاعات السينما....
    أرجو أن لا ترى الأمور دائما من الجوانب السلبية وشكرا.

  • fadi

    .......و هل لجرح بميت ايلام....

  • Nabil

    أعتقد أن الكثير لم يعد يكترث بمكتسبات بلاده لأنه لايشعر أنها أيضا مكتسباته. لقد حان الوقت كي نحب الجزائر بعيدا عمن كرهونا فيها.

  • حسان

    الشعب كره

  • فايق

    إنها لسان الحال يا حفيظ
    لقد مرت 180 سنة على الإحتلال ولم نرى نور الإستقلال . وبعد 130سنة فكر المحتل في تغيير تقنية الإحتلال فبتكر في مخبره عضويات بشرية معدلة وراثا -OGM- زودها بشريحة ذهنية-carte mémoire تستقبل البث المباشر من باريس لخلافته والتحكم عن بعد في ادارة شؤون الجزائر إلى هذه الساعة. فعن أي ذكرى و أي استقلال تتكلم يا حفيظ ؟ فأنت كالنائم الذي طال نومه فكثرت احلامه

  • فايق

    بحبوحة النظام تحجب نور الحقيقة .فهي كالمخدر الطبي تلغي الإحساس بآلام المتألمين

  • موح الزبايل

    شكرا جزيلا لك ياحفيظ على هاذا الكلام الفاضح لاؤلئك الإنتهازين الذين يدعون حب وطنهم من أجل خدمت مصالحهم ونزواتهم التعطيشة لبيترولينا و كل ثرواتنا التي حباه الله لبلدنا حسبنا الله و نعم الوكيل في ؤلائك الذي يأكلون في حقنا أين هو شكيب خليل يا دولت القانون

  • ليندا

    السلام عليكم يا حفيظ دراجي و شكرا لك على هدا المقال كل ما يقرأ يحس بمعنى البلد الدي يعيش فيه فخقا نه مقال في القمة حفظك الله [email protected]

  • عبد اللطيف

    السلام عليكم
    شكرا لك اخي حفيظ على هذا الموضوع
    دائما انت في القمة حفظك الله ورعاك
    اللهم ارحم شهدائنا الابرار واسكنهم جناتك حنات الخلد
    اللهم امين
    البركة فيك مرة اخرى
    والسلام عليكم

  • الرقاني

    ليس من يتفرج كمن يلعب

  • محمد الحاج

    السلام عليك يا حفيظ كل يوم تخرج بموضوع جديد ليته في اختصاصك لكن أقول بأنه توجد تحضيرات في كل الولايات بالاحتفال بالذكرى الخمسون لاسترجاع السيادة الوطنية 1962-2012 ، و تنطلق المهرجانات و الألعاب النارية و بعض الأفلام القصيرة تخليدا للثورة محليا و الاعلام و أخبرك الجزائر بخير و عمر ما ينسى أولادها أهم تواريخها و هي تفجير ثورة أول نوفمبر، مجازر 08 ماي، عيد النصر، عيد الاستقلال، المصالحة الوطنية و الوئام، أرجوك دعنا نستمتع بتعليقاتك في مقابلات اليورو و فقط و أترك الجزائر للجزائريين و أهل مكة أدرى بشعابها و شكرا.

  • radia

    والله يا اخ حفيظ هد الجزائر عندها اصحابحها و ملاكها وحنا ما نملكو والو فيها جدي شهيد امي مجاهدة و خالي مجاهد وسكن محتزم زي الناس مكانش علمن ضحاووا هدوا كلهم ماعلاباليش

  • karim

    سبحان مغير الأحوال...
    حفيظ أقول لك شيئا واحدا: لو تركت خيرا في التلفزيون لوجده من بعدك و لساروا على نهجك
    أنت لم ترسخ تقليدا في التلفزيون حتى يتبع اليوم
    لا أرى فرقا بينك و بين خليدة ولوح و بوكروح و عمارة بن يونس، إذا كانوا في صف النظام سبحوا بحمده، وإذا لفظهم النظام أخرجوا ألسنة حدادا كأن لم نكن نعرفهم بالأمس..

  • حر

    للأسف الشديد لقد دفعوا بالناس إلى التمني عودة فرنسا الاستعمارية فالكثير أصبح يقول "يا حسراه على تلك الأيام أي وقت فرنسا" هكذا هو حال الجزائر بعد 50 سنة من الاستقلال؟ و كأن عجلة الزمن تتحرك إلى الوراء و ليس إلى الأمام؟ في البلدان التي تحترم نفسها تتوحد جهودها وقت الشدة أما نحن تتفرق جهودنا و تتمزق بنا الحبال وقت الشدة فيصبح التنابز بالألقاب و السعي وراء الكرسي أهم شيء عندهم من مصير بلد على حافة الانهيار؟...و أخيرا شكرا حفيظ على هاته المقالات النابعة من واقع الأمة المرير؟

  • jazayri

    الذين يجثمون على صدورنا حبسوا أنفاسنا سلبوا كرامتنا كرهونا في الوطن حين لم يعدالوطنيون إلا هم ، لأنهم هم وحدهم أبناء الوطن، يسرقون ويستنزفون ثزوات و أموال البلاد بأسماءسموها هم.ويحرم المواطن البسيط حتى من أجر يضمن له العيش الكريم.....وتبدر الملايير في الشطيح والرديح.لهذا وذاك لم بعد للعيد معنى حتى عند الأطفال ،هؤلاء الأبرياء الذين نخشى عليهم من الحاضر البائس والمستقبل المجهول.