-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الحكومة تخفق في إقناع بنك الجزائر بجدوى القرار

لا صرّافات ولا رفع منحة السياحة ولا هم يحزنون

الشروق أونلاين
  • 13900
  • 19
لا صرّافات ولا رفع منحة السياحة ولا هم يحزنون
الأرشيف

أخفقت الحكومة في إقناع بنك الجزائر، بضرورة مراجعة قيمة منحة السياحة، رغم أن الملف خضع للدراسة على مستوى وزارة المالية، وشكل محور نقاش على مستوى الجهاز التنفيذي لأكثر من مرة، إلا أنه عاد ليحبس في الأدراج، كما صمت بنك الجزائر عن ملف مراجعة هامش الربح المرتبط بالتجارة الرسمية للعملات لتمكين الخواص الراغبين في ممارسة تجارة العملة، من فتح مكاتب رسمية للصرف كخطوة تحفيزية من شأنها توفير البديل للسوق السوداء للعملة الصعبة.

كشفت مصادر من بنك الجزائر، أن ملف مراجعة قيمة منحة السفر إلى الخارج الذي أحالته الحكومة من خلال وزارة المالية منذ مدة للدراسة والفصل، لم يجد تجاوبا لدى القائمين على شؤون هذه المؤسسة المالية، وفضل البنك اعتماد سياسة الصمت عوض الرد على مقترح الحكومة برفع قيمة منحة السفر التي تبقى دون المستوى المقبول، ليستمر بذلك مسلسل تقاذف وزارة المالية وبنك الجزائر مسؤولية مراجعة منحة السياحة المقدرة قيمتها بـ130 أورو، والتي يعود عمر إقرارها إلى 20 سنة.

 

ومن مبررات بنك الجزائر رفض مراجعة قيمة المنحة السياحية، حسب مصادرنا فالخزينة العمومية غير ملزمة بدفع تكاليف التسلية والترفيه الخاصة بالمواطنين بالعملة الصعبة، إلا أن هذا المبرر يسقط في الماء عندما نقارن الوضع المالي للجزائر وجيرانها بما يقره هؤلاء لمواطنيهم من حق في منحة السفر، إذ إن السلطات التونسية تقر منحة بقيمة 3600 أورو سنويا، مقابل 4000 أورو بالنسبة إلى المغرب.  

ورغم أن الحكومة فتحت ملف رفع المنحة السياحية، منذ قرابة السنتين إثر تصريحات وزير الداخلية السابق دحو ولد قابلية، الذي قال إن مصالحه لن تحارب السوق السوداء للعملة الصعبة مادامت هي الوجهة الوحيدة لتغطية حاجة الجزائريين من العملة في غياب صرافات قانونية، إلا أن الترتيبات التي اتخذتها الحكومة لمراجعة قيمة الـ130 دولار التي تصفها بعض الجهات بمنحةالعار، ورغم أن مراجعة منحة السفر تعد أحسن وسيلة لتقليص حجم السوق الموازية، التي تعيش على التحويلات الصغيرة، ذلك لأن تراجع الطلب سيؤدي إلى تراجع العرض إلا أن مقاومة داخلية من أصحاب المصالح ومافيا العملة الصعبة تحول دون مراجعة المنحة وكذا دون تقنين سوق العملة الصعبة.

تجميد مشروع مراجعة قيمة منحة السفر يفرض الإجابة عن مجموعة من الأسئلة أهمها القرارات التي أعلن عنها محافظ بنك الجزائر محمد لكساصي بخصوص مراجعة هامش الربح المرتبط بالتجارة الرسمية للعملات لتمكين الخواص الراغبين في خوض تجارة العملة، من فتح مكاتب رسمية للصرف كخطوة تحفيزية من شأنها توفير البديل للسوق السوداء للعملة الصعبة.

لماذا لا يطبق النص التشريعي المتعلق بمكاتب الصرف الرسمية لإقرار مبدإ المنافسة بينها، ولماذا لا تراجع هوامش الربح المرتبطة بالعملات، والتي لا تتعدى وفق القانون الحالي نسبة 1 بالمائة، والتي يبدو أنها نسبة غير جذابة لممارسة هذا النوع من النشاط الذي يخضع للتعليمتين (08 / 96 و13 / 97) المتعلقتين بتنظيم شروط وقواعد ممارسة نشاط شراء وبيع العملات في مكاتب رسمية، سارية المفعول.

بنك الجزائر الذي اعتمد 40 مكتب صرف رسميا للعملة الصعبة، قبل أن يسحب التراخيص من العديد منها بسبب مخالفة أصحابها لأحكام القانون الذي يعتبر قانونا متطابقا مع القوانين الدولية في هذا المجال، بقي عاجزا عن الفصل في مراجعة هامش ربح هذه الوكالات لتنظيم وتقنين نشاط تحويل العملة.

السوق السوداء التي تعتبر ملاذ الجزائريين لتلبية حاجاتهم، حتى وإن كانت تشكل  مخاطر كبيرة كتهريب رؤوس الأموال والتهرب من الضريبة، إلا أنها تبقى واقعا في الجزائر التي لا تحصي أي مصرف قانوني إلى حد الساعة، لتبقى مافيا العملة تفرض قانونها وتتحكم في رقاب الجزائريين واحياجاتهم حتى وإن كانت ظرفية للعملة الصعبة.

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
19
  • benaoum

    intelligent le dinars vaut pou 1 euro 200 dinars

  • benaoum

    au moin il ya quelq 'intelligent il faut rendre le dinars con vertible et laisser le marche decide le taux de change relle qui est de l'ordre 1 euro por 200 dinars. merci

  • الطبيب

    لنكن صريحين، ليست العصابات التي نتحدث عنها ببعيدة عن إدارات البنوك بل وعن السلطة نفسها ممثلة بالمرتزقة الكهول الذين اصطلحوا على تسمية أنفسهم بالوزراء، كيف تنتظرون أن يصرفوا نظرهم عن السوق، غير القانونية لكن في نفس الوقت محروصة من قبل أعوان الشرطة، وهي التي تجر إليهم أرباحا تراوح 50%،ويبقى المواطن الجزائر،آخر من يستحق الذكر في المعادلة، مجرد زبون في بلده.

  • ع.القادر

    على اساس ابقائها هكذا اغنى الشعب. لا توجد اي علاقة بين رفع المنحة و الفقر ففي كل الاحوال الناس تخرج للسياحة لكن المشكلة الاكبر هي عدم مراقبة الاموال التي تخرج لانها اساسا من السوق السوداء . تمرير الاموال عبر الطرق الشرعية هو الحل وليس اجبار الناس على اقتناء الاموال من سوق هي السبب الرئيسي لتهريب الاموال.حاميها حراميها على كل حال لان من يتحكم في الموضوع لا يساعده تمرير الاموال عبر البنوك

  • مسؤول في الوزارة

    أنا موافق صاحب التعليق 11 غير بهذه المنحة الحالية لو تعلمون عدد الميليارات التي حولتهم فرنسا وبلدان أوروبا الى الخارج ببيعيهم تذاكير السفر ومباليغ الفيزا و فعلا تاثر الاقتصاد الجزائري وزاد فقر الفقير و التهبت الآسعار و الخاسر هو المواطن البسيط .و رغم مبلغ 130 يورو تفشي تبييض الآموال في هذا المجتمع الذي صار لا تهمه المصلحة العامة.و ان كان سكان الجوار رفعوا هده القيمة فهم ليسوا كالجزائريين، فهم في هم اكثر منا ولكن يمشون حسب طاقتهم وممتلاكتهم ولا يستدينون ليسافيروا ويتنزهون بأموال غيرهم.

  • جزائري

    هناك من يستورد الحلويات ،و هناك من يذهب بحجة مهمة عمل ، و من يحتاج علاجا في الخارج يقال له تسلية !

  • أعمر

    لو ترفع هده القيمة الى 1000 يورو ستنهب كل اموال الجزائريين الى الخارج من طرف اشخاص لا مسؤولون و سيتاثر الاقتصاد الجزائري و سيزيد فقر الفقير و تلتهب الاسعار و الخاسر هو المواطن البسيط .و رغم مبلغ 130 يورو فتبييض ااموال متفشي في مجتمع لا تهمه المصلحة العامة.و ان كان سكان الجوار رفعوا هده القيمة فهم لا يملكون نفس مداخيل الجزائر .و ليسوا كالجزائريين فهم في هم اكثر منا و سواء رفعت هده القيمة او لا فهي معادلة نكرة.و بهذه القيمة الممنوحة أسألوا محافظ بنك الجزائرم عن إحصائيات الآموال التي حولت للخارج.

  • mohamed

    Vous comparez avec le maroc et la tunisie qui ont une monaie convertible ds les 2 senses, ce qui n'est pas le cas pour notre dinar
    Donc le problem de base a regler le 1ere est la convertibilite du dinar
    Laissez le marche libre fixer les taux

  • algerien et pas fier

    c est de la honte, y a que du
    bla bla dans ce bled, tout ce qu on sait faire? c c'est bien les presemptueux envers nos freres tunisiens et marocains malgré qu'ils sont meilleurs que nous

  • محمد

    و الله قطاع غزة و السودان عندهم مكاتب صرافة، عيب كبير يا مسؤولينا المحترمين

  • oui oui

    لا تامنوا فى الحكومة الفاشلة انها حكومة كذابة لايوجد فى العالم وزراء كذبون الى فى الجزائر

  • salah

    tous simplement ont est :tiers mondes et on le resteras

  • عبد الكريم

    أشكر صاحبة المقال على هذا الموضوع الخطير والحساس والذي يعدوا كونه حق من حقوق المواطن المهدورة أرجوا من هذه القناة الكريمة زيادة الإهتمام بهذا الموضوع في الشاشة وفي الجريدة بغية توعية المواطن بمهضومية حقه في منحة السفر والصرف بطريقة قانونية وموضوع لايقل أهمية عن الآخر وهو العملات الورقية القديمة التي أصبحنا نستحيي منها أمام العالم فأرجوا أن لا نغفل الإهتمام بحقوقنا المهضومة ................

  • بدون اسم

    كي يحتاج المسؤول الحكومة العملة الصعبة يروح للبنك و يهز شكارة نورمال اما الشعب لا يجوز شوف تونس رغم ندرة احتياط الصرف الا انه يتم تداول العملة الصعبة مع الدينار التونسي شئ عادي في اي وقت حنا لا الملايين من الدولارات محبوسة في الاسواق السوداء و كانها سلعة نادرة لان الدينار تاعنا ليست عملة و لا يتم تحويلها في البنوك مقابل العملة الصعبة

  • بدون اسم

    العملة صعبة للحكومة الشعب ما يدي والو يبقي غير يجري وراء الدينار المهترئ و كي يلم شكارة تع كوارط يقول ندير بيها حاجة يخفضو قيمة العملة بقرار خرطي من بنك الجزائر و يرجع المواطن الى الصفر شوفو منحة الصرف برك تعرفو محدودية الدخل تع المواطن الجزائري بالنسبة للخارج

  • فيطال الحر

    كاين الي يعوم في البحر وكاين اللي ما لقاش باش يتوضى
    ناس همهمهمهمهمهمهمهمهمهمهم....................

  • محمد

    عودتنا حكومتنا المبجلة على عدم القدرة في التحكم في دواليب السلطة التي هي تحت مسؤولياتها فلا الوزير يحترم تعليمات الوزارة الأولى ولا الوالي يحترم تعليمات الوزير و لارئيس الدائرة يحترم تعليمات الوالي و هكذا..........
    حكومة فاشلة مهما حاولت إقناعنا بالعكس.

  • عبود عامر

    تبقى الجزائر من البلدان القليلة جداً على المستوى العالمي التي ليس فيها حرية بيع وشراء وتحويل الأموال ... وربما هي الدولة الوحيدة في العالم التي لديها فائض عملة صعبة كبير جداً ومازال فيها سوق سوداء للعملة الصعبة ... في الحقيقة ليست مافيا العملة هم من يبيع ويشتري في السوق السوداء لتلبية إحتياجاته من العملة الصعبة في غياب السوق الرسمية ولكن يستفيد من هذا الوضع أيدي خفية لا تريد الخير وإنفتاح الجزائر على الإقتصاد العالمي بالرغم أن الجزائر لديها كل المؤهلات لذلك.

  • محمد سالم

    اولا هي لبست منحة فهي لا تعطى جانا على قلتها .. السبب واضح .. لو ترفح قيمنها سيكون بوسع الشعب الخروج للسياحة مما سيعكر صفو المسؤولين الذين جلهم و اولادهم يقضون وقتهم هنا او هناك باموال الشعب طبعا.