لا صوت يعلو فوق صوت الهاتف
رنين الهاتف لا يتوقف.. رجال ونساء يهرولون هنا وهناك بين الأروقة والمكاتب.. أرسل إلي آخر الأرقام القادمة من ولاية بومرداس، وذاك يريد قائمة ولاية الأغواط والآخر يبحث عن آخر تطورات العملية الانتخابية بالولاية الفلانية.. طاقم تم تجنيده منذ ساعات الصباح الباكرة، وإلى غاية ساعات متأخرة من ليلة الخميس من أجل خوض معركة ليست بالسهلة إنها “حرب الأرقام” التي لا ترحم .
تحولت غرفة عمليات سير العملية الانتخابية بالطابق الرابع على مستوى وزارة الداخلية والجماعات المحلية، الخميس، إلى خلية نحل على مدار الـ24 ساعة الأخيرة، التي شهدت فيها الجزائر استحقاقات انتخابية، حيث تولى القائمون عليها تجميع كل المعطيات وأدق التفاصيل وآخر الأرقام عن سير العملية الانتخابية في 1541 بلدية موزعة على 48 ولاية.
ووقفت “الشروق”، الخميس، على سير العملية، حيث وجدنا طاقما تم تجنيده خصيصا لمتابعة نسبة مشاركة الهيئة الناخبة في تشريعيات الرابع ماي، وكذا حساب نسبة المقاعد التي حازها كل حزب سياسي في الدائرة الانتخابية التي ترشح بها، ويتولى وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي، الكشف عن تطورات نسبة المشاركة كل ساعتين على التلفزيون العمومي، وفقا للتقارير التي تم إعدادها على مستوى غرفة العمليات، على أن يتم الكشف عن النتيجة النهائية اليوم على الساعة الحادية عشرة على مستوى قاعة المؤتمرات بنادي الصنوبر البحري بالعاصمة.
وحسب ما لحظناه فإنه تم توزيع المهام على إطارات وزارة الداخلية، حيث كلف كل واحد منهم بمهمة متابعة نسبة المشاركة وآخر التطورات بثلاث ولايات، حيث يتم التنسيق عن طريق الهاتف على المستوى القاعدي، بعد أن يتم إرسال النسب بشكل آلي وآني.
وفي تصريح للصحافة قال مدير التنظيم والشؤون العامة بوزارة الداخلية والجماعات المحلية، لخضر عمارة، إن العملية تجري على أحسن ما يرام ونحن ننتظر أن ترتفع النسبة ساعة بعد أخرى، مشيرا إلى أنه تم تجنيد غرف متابعة على مستوى 48 ولاية لمتابعة سير العملية لحظة بلحظة حيث تعمل بالتنسيق مع الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات من أجل تسجيل كل مشكل أو تجاوز قد يشوب العملية الانتخابية.
ولفت عمارة إلى أن “الغرفة” ستواصل عملها حتى يعلن المجلس الدستوري عن النتائج النهائية وذلك للفصل في كل الطعون المقدمة من طرف مختلف الأحزاب السياسية أو حتى الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات، وحل جميع المشكلات التي قد تواجهها أثناء متابعة عملية التصويت.