-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

لا فقراء في البلاد؟!

الشروق أونلاين
  • 3274
  • 4
لا فقراء في البلاد؟!

الظاهر أن بعض الصائمين من السياسيين والمتحزبين، المستقلين منهم والتابعين، الآمرين والمأمورين، في هذا البلد، صاموا عن شهوة الأكل والشرب، ولكنهم لم يستطيعوا توقيف شهوة الضحك على ذقون الشعب، والاستمتاع بإتلاف أعصابه، وحرق جثته طالما لم يحرقڤ كله البحر حتى الآن نحو الضفة الأخرى؟!

  •  أسبوع واحد كان كافيا لتحويل طوابير المواطنين المستفيدين من قفة رمضان، إلى وقود جديد لإشعال الفتنة داخل المجتمع، وإثارة غريزة الشغب لدى المواطنين ضد الأميار، مادام أن هؤلاء استيقظت لديهم غريزة تحويل القفة إلى متاع شخصي، وتعمدوا توزيعها ضمن سياسة “الأقربون أولى بالمعروف”؟!
  • ماذا تنتظر وزارة التضامن لإنهاء فتنة القفة طالما أن الرجل الأول في الوزارة، اعترف بعظمة لسانه قبل رمضان، أن عدد المستفيدين غير الشرعيين منها أصبح يتجاوز عدد الأطفال غير الشرعيين؟!، إلى متى ستظل الوزارة، والحكومة جمعاء، صامتة على سياسة “الأقربون أولى بالمعروف” التي يمارسها الأميار، والإدارة، في توزيع السكنات والمحلات والأراضي والمنح المالية وقفة رمضان؟! ألم يتحول هؤلاء الأميار ومعهم بعض الإداريين إلى سبب إضافي وعامل مُحرّك لنسبة الموتى في البلاد على غرار حوادث المرور والحرائق والزلازل، والانهيارات السكنية؟ لماذا لا تقوم وزارة التضامن بالتنسيق مع وزارة الصحة بتوزيع أدوية منع الاكتئاب داخل قفة رمضان رفقة السكر والزيت ومختلف المكونات ؟!
  • لن نزيد في طرح الأسئلة التي توجع الحكومة المنزعجة أصلا من وصف البحبوحة المالية التي تعيشها البلاد، ولن نسأل عن جدوى اعتماد قفة رمضان في بلد بترولي غني، أو عن مبررات الإبقاء على وزارة للتضامن أصلا، طالما أن وزير الشؤون الدينية، بشحمه ولحمه ومكانته، قال أنه لا فقراء في البلاد، وأن هؤلاء اخترعتهم الصحافة مثلما تخترع الأزمات السياسية أحيانا؟!
  • صحيح، مثلما قال وزير الشؤون الدينية، “لا فقراء في البلاد”، فأولئك الواقفون في طوابير قفة رمضان من السادسة صباحا حتى الرابعة زوالا، هواة ميزيرية، ومعجبون بجلد الذات وعاشقون للغبينة؟!
  • لا فقراء في البلاد، فأولئك الجالسون على الأرصفة، والمتجولون في الأسواق والمقاهي بحثا عن دنانير بحجة التسول، هم كاذبون، منافقون، لديهم فيلات وسكنات وعمارات وأراض، وسيارات؟!
  • لا فقراء في البلاد، فأولئك المقلّبون للنفايات في المزابل العمومية، يكرهون النظافة ويعشقون البحث والتنقيب في أكل الآخرين لقياس القدرة الشرائية عندهم، مساعدة للجان الإحصاء؟!
  • لا فقراء في البلاد، فالأئمة الذين يدعون الناس في الصلوات لإعانة بعضهم البعض، ونصرة الفقير ومنح الزكاة، وإطلاق اليد في جمع التبرعات، هم كاذبون، متحالفون مع الشيطان؟!
  • لا فقراء في البلاد، لأن أولئك الحراقة في البحر، الناجون منهم والغارقون، المقبوض عليهم والهاربون، فروا من النعيم الحكومي الكبير والبحبوحة المالية الواسعة التي لم يستطيعوا احتمالها، وهربوا من كثرة مناصب الشغل التي تمنحهم أجورا خيالية، فقرروا الرحيل والهجرة السرية حبا في البحر، واكتشافا لجمال أمواجه ليلا وعند ساعات الفجر؟!
  • لا فقراء في البلاد، قالها وزير الشؤون الدينية، مثلما أعلنها وزير التضامن يوما… فمن يستطيع إثبات العكس؟ثم، أليس الكذب من مبطلات الصيام والقيام؟! 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • Mounir

    واش من وزير الشؤون الدينية بل هو وزير الشؤون الطينية ما هو معروف على هذا الوزير بانه صوفي اي من اصحاب الزردة و الخزعبلات تاع الزوايا اما الاخر ولد عباس نقولك روح اخرط على شعب اخر غير الجزائري فغالبيته تحت خط الفقر و هناك من يموت بالجوع و اتحدي من يقول العكس و الله العظيم هناك الكثير و الكثير من العائلات لا تجد ما تسد به رمقها و هي تقتات من الخبز اليابس و الشاي لمقاومة الجوع و لا تتجرا على مد يدها للتسول لان كرامتها فوق كل اعتبار . كل هذا في بلد غني لكن كمشة من اللصوص تتحكم في شعب و تتلذذ في تعذيبه و تجويعه ما دام هذا الشعب راض على حاله. و ياتينا كل يوم واحد من هؤلاء يضحك علينا باطلالة عبر الجرائد او التلفزيون و يقول لا يوجد فقراء ههههههه من ناحية اخرى هو محق ان كان يقصد من يسكنون بجواره في اقامة الدولة و الله ما فيها فقراء و صح فطوركم يا خاوتي الزوالية و الحمد لله .

  • محمد على 12160

    شـوف لوجــــوه وفــــــــــرق اللحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم

    يمهــــــــــــــل ولا يهــــــــــــــــــــمل

    حسبنا الله ونعــــــــم الوكيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل

  • khorem

    vous n'avez pas honte de dire des choses pareil monsieur le ministre.
    vous ne pouvez savoir ce qui se passe tan que vous etes deriere le mur qui separe l'algerie a club des pins

  • احمد ديار عين البيضاء

    الوزراء انتاع الخرطى الروانة وليس الوزراء مصاصين الدماء ربى خير