لا مساس بالأجور وسكن “عدل” مضمون لكل مكتتب!
أعلن الوزير الأول، أحمد أويحيى، إلتزام الحكومة بدفع أجور العمال ومعاشات المتقاعدين رغم المأزق المالي الذي تعيشه البلاد كما أسماه، في حين شدد أن كل مكتتب في وكالة عدل سيتحصل على سكنه ولو تطلب ذلك “مال قارون”، لأن الرئيس بوتفليقة تعهد باستكمال المشاريع السكنية.
أفرد أويحيى، حيزا معتبرا للشق المتعلق بالجبهة الإجتماعية، نظرا لحساسيته، في عرضه لمخطط عمل الحكومة أمس، أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، وذكر بأن الحكومة أرادت التريث فيما يتعلق بمراجعة سياسة الدعم، مشددا “لن نهرول لمراجعة دعم الأسعار، إلى غاية تحضير الملف بشكل جيد وبطريقة مدروسة”.
وشدد الوزير الأول “سياسة الدعم ستتواصل خلال 2018 وسنبقي على الدعم الممنوح لأسعار الزيت والقمح، وبنفس وتيرة التحويلات الإجتماعية المرصودة في الميزانية السنوية”.
وقال بهذا الخصوص: “ستكون عمليات الدعم العمومي المباشر وغير المباشر محل ترشيد في المستقبل بعد تحضير جيد تفاديا للمظالم وسوء الفهم”.
وفي السياق، طمأن خليفة تبون، العمال المتعاقدين في إطار الشبكة الاجتماعية، بتمديد عقود التشغيل إلى حين إيجاد حلول دائمة لتوظيفهم، وشدد “سيتم الحفاظ على مجموع أجهزة التشغيل المؤقت مع تجديد العقود التي سينقضي آجالها”.
في حين ذكر بأن الحكومة ستواصل محاربة البطالة من أجل احتواء الظاهرة التي سجلت ارتفاعا طفيفا. وأعلن أويحيى منح 20 بالمائة من الصفقات العمومية المحلية للمؤسسات المصغرة المستحدثة من قبل الشباب المقاولين إبتداء من سنة 2018 وذلك عن طريق إعادة النظر في التنظيم.
لا تجميد لصيغة عدل وكل مكتتب سيأخذ حقه
ورد أحمد أويحيى على مخاوف المكتتبين في صيغة عدل، بقوله: “ففي مجال السكن فإن البرنامج الجاري سيستكمل مما سيسمح بتسليم مئات الآلاف من المساكن الجديدة، كما سيبذل جهد آخر من أجل تدارك التأخر في انجاز شبكات المنافع العامة”. وتابع: “نطمئن المواطنين الذين وقعوا عقودا لاقتناء مساكن بصيغة البيع بالإيجار بأن مساكنهم ستنجز”.
من جهته، أعلن المتحدث عن تدارك بعض التأخيرات التي سجلتها البلاد جراء الأزمة المالية، خاصة بعد تجميد بعض المشاريع التربوية والصحية، وكشف أنه سيتم إنجاز عمليات إعادة تأهيل للمؤسسات المدرسية الموجودة والتعجيل بإنجاز المشاريع الجارية، فضلا عن الانطلاق في إنجاز مؤسسات جديدة بغرض الحد من اكتظاظ الأقسام، كما سيتم تدارك العجز في المنشآت الصحية من خلال بعث المشاريع متوسطة الحجم التي جمدت وتكثيف تكوين الإطارات شبه الطبيين لتقليص العجز، بالإضافة إلى الربط بشبكة الكهرباء والغاز وتزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب.
تمويل “استثنائي” لصندوق التقاعد لدفع معاشات المتقاعدين
وبخصوص منظومة التقاعد، إعترف أويحيى بمواجهتها لصعوبات مالية تزداد خطورة من سنة لأخرى، مؤكدا أن الحكومة ستسهر على صونها والحفاظ عليها من خلال الموارد المالية الإضافية التي سيتم ضخها في إطار قانون مالية 2018.
وكشف أويحيى، بأن الحكومة ستتدخل بشكل “استثنائي” لتمويل صندوق التقاعد لمنع الصندوق من الانهيار، وشدد: “لولا هذا القرار فإن الصندوق الوطني للتقاعد سينهار ومعه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يخصص 700 مليار دينار من مداخيله لتغطية العجز الكبير في منظومة التقاعد”. ويرى الوزير الأول أن كل هذه الجهود لا يمكن أن تعفي البلاد من التوجه آجلا نحو إصلاح المنظومة الوطنية للتقاعد من أجل مواجهة شيخوخة السكان وتمكين مجتمعنا من الوفاء بواجباته، إزاء الأجيال التي ساهمت في تشييد البلاد.