لاعب شباب باتنة ضيف يتعاطف مع أحداث باريس ويثير غضب الجماهير الجزائرية
خلف لاعب شباب باتنة ضيف الكثير من الجدل، بسبب كشفه عن قميص كتب عليه “هنا باريس”، مباشرة بعد الهدف الذي وقعه في مرمى جمعية الشلف، في اللقاء الذي احتضنه أول أمس ملعب الشهيد بومزراڤ، وهو الأمر الذي أثار حفيظة أنصار “الكاب” والجماهير الجزائرية، كما خلف الكثير من ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي.
لم يهضم أنصار شباب باتنة وبقية الجماهير الجزائرية، خرجة اللاعب ضيف الذي عبر عن فرحته للهدف الذي وقعه في مرمى جمعية الشلف، خصوصا بعد ما كشف عن قميص باللون الأسود يعكس تعاطفه مع ضحايا تفجيرات باريس، حيث كتب عليه باللغة الفرنسية “”ici c’est paris”، وهو ما جعل الكثير يتساءل عن سر هذه الخرجة التي خلفت الكثير من الاستياء وسط المحيط العام لفريق شباب باتنة، وبقية الجماهير التي تابعت اللقاء أو اطلعت على الصور، في الوقت الذي كان يفترض حسب البعض أن يسير على خطى اللاعبين الذين كشفوا عن تعاطفهم مع هموم المسلمين والقضايا الإنسانية، على غرار ما أقدم عليه عديد اللاعبين المعروفين في وقت سابق، على غرار المصري أبو تريكة والمالي كانوتي والجزائري بن شادي الذين كشفوا عن قمصان تحمل عبارات التعاطف مع شهداء وضحيا فلسطين وغزة.
على صعيد آخر، فضل اللاعب ضيف التخفيف من حدة الانتقادات، مؤكدا في تصريحات له بعد نهاية اللقاء، بأنه كشف عن القميص المذكور تأكيدا منه على حبه لفريق باريس سان جرمان، ولم تكن وراءه أي خلفيات سياسية، كما لم يكن يقصد حسب قوله التعاطف مع ضحايا تفجيرات باريس، في الوقت الذي قررت الهيئة المسيرة للنادي معاقبته بعدم المشاركة مع الفريق خلال المباريات المتبقية من مرحلة الذهاب، وأكد رئيس النادي فريق نزار بأن اللاعب أخطأ حين قام بهذه الفعلة، لكن لا يجب تضخيم الأمور، مضيفا بأن اللاعب عليه أن يتحمل مسؤوليته، مثلما تحملت الهيئة المسيرة مسؤوليتها في هذا الجانب.
ومعلوم أن اللاعب ضيف سبق له أن مثل أمام المجلس التأديبي مطلع الموسم لأسباب انضباطية، بسبب تصرف سلبي في إحدى المباريات الودية، ما جعل المدرب بوعراطة يحرمه من المشاركة في عدة مباريات رسمية.
هذا ما تنص عليه قوانين الفاف والكاف والفيفا
لا يحتوي قانون العقوبات الخاص بالاتحادية الجزائرية للكرة والاتحادين الإفريقي والدولي للعبة على مادة أو نص قانوني يعاقب اللاعبين الذين يظهرون على قمصانهم أو يرفعون شعارات سياسية أو عبارات تخص العرق أو الدين، بينما احتوت هذه القوانين على مواد تعاقب المشجعين الذين يرفعون الرايات التي تحمل العبارات المذكورة أو تلك التي تحتوي على عبارات تحرض على العنف والعنصرية أو الكراهية، لكن وحسب مصدر مسؤول في الاتحاد الجزائري لكرة القدم، فإنه يمكن للجنة الانضباط أن تسلط عقوبة رياضية وأخرى مالية على اللاعبين الذين يرفعون شعارات سياسية أو يظهرون عبارات تستفز المشجعين، على غرار لاعب شباب باتنة لطفي ضيف. وفي هذا الإطار، يحتوي قانون عقوبات الفاف والكاف والفيفا على مادة تعاقب كل لاعب يقوم بتصرف يستفز من خلاله الجمهور. وهو ما يمكن للجنة الانضباط أن تكيّفه مع حالة لاعب الشباب، على غرار المادة 65 من قانون الفاف المتعلقة بالدعوة إلى الكراهية والعنف واستفزاز الجماهير، حيث ينص البند الثاني منها على معاقبة كل لاعب أو مسير يستفز الأنصار بأربع مباريات نافذة وغرامة مالية تقدر بـ50 ألف دينار، بينما تنص المادة 54 من قانون عقوبات الفيفا على أن: كل من يقوم خلال مباراة باستفزاز الجمهور سيعاقب بمباراتين على الأقل وتسلط عليه غرامة مالية مقدرة بـ5000 فرنك سويسري. وتنص المادة 147 من قانون عقوبات الكاف على أن: كل من يقوم خلال مباراة باستفزاز الجمهور سيعاقب بثلاث مباريات على الأقل وتسلط عليه غرامة مالية مقدرة بـ10 آلاف دولار. كما تعاقب الكاف أيضا كل شخص أو مجموعة تظهر رسائل سياسية أو دينية أو عرقية أو عبارات تجريح.