لاعب “مغترب” يستهزئ بالجزائر.. و”يستخف” بأكلتها الشعبية
وجه اللاعب المغترب، سليم بغداد، والذي سبق له اللعب لفريق أمل الأربعاء لشهرين فقط الموسم السابق، انتقادات لاذعة للجزائر وكرة القدم الجزائرية، تحمل الكثير من تقليل الشأن والتجاوزات بحق الأشخاص والقناعات الجزائرية، خلال نزوله ضيفا على قناة فرنسية وفي حصة حضرها لاعبون فرنسيون سابقون، على غرار إيمانويل بوتي وفرانك لوبوف وويليام غالاس، وحوّلها لاعب نانسي السابق إلى حصة للتنكيت والضحك على الجزائر وكرة القدم الجزائرية، إلى درجة عجز اللاعب المعني والحاضرين في الحصة عن الكلام في فترات معينة من كثرة القهقهات والضحك المبالغ فيه.
وروى سليم بغداد قصة لعبه القصيرة في الجزائر بطريقة “هزلية” و”فكاهية”، أبرز من خلالها استغرابه من طريقة تفكير الجزائريين وطريقة تعاطيهم مع كرة القدم، إلى درجة يخيّل فيها للمشاهد بأن الأمر يتعلق ببلد ّبدائي” لا علاقة له بكرة القدم والتفكير الحضاري، وكانت أولى هجمات سليم بغداد متعلقة بالتدريب، حيث ضحك كثيرا على الطريقة التي كان يتدرب بها فريق أمل الأربعاء خلال تربص تونس عند التحاقه بالنادي، الذي كان يدربه الدولي السابق بلال دزيري.
وقال اللاعب المعني وهو يضحك باستغراب إنه تفاجأ للتدرب لمدة سبع ساعات يوميا، واصفا ذلك بالأمر غير المنطقي، قبل أن يرفع من درجة الاستهزاء عندما ذكر حادثة مطالبته مدلك الفريق بحصة تدليك للتخلص من التعب، وقال:”عندما طلبت ذلك، سألني المدلك عن غسول الجسم “جال دوش”.. في البداية تفاجأت وكنت أظن بأنها مجرد نكتة للترحيب بي لأنني فرنسي، لكنها كانت الحقيقة.. لقد كانوا يدلكون اللاعبين بالصابون..”، قبل أن ينفجر بالضحك رفقة باقي ضيوف الحصة.
ولم تتوقف درجة الاستخفاف عند هذا اللاعب الذي اعترف بأنه فرنسي أكثر من كونه جزائريا، عندما قال بأنه صدم عندما جلس على طاولة العشاء، “لقد قدموا لنا طبقين كبيرين من الكسكسي..تصوروا كيف يمكنني أن آكل الكسكسي بعد تدريبات شاقة تحت درجة حرارة تصل إلى 35 درجة في تونس..” قال سليم بغداد، قبل أن يهين الجزائر بوصف أخطر عندما نعثها بـ”البلد النامي..”، وهي الكلمة التي تعني لغويا ومعرفيا بـ”الدول التي تتسم بمعيار منخفض لمستوى المعيشة..”، ما يعد تقليلا من شأن الجزائريين من لاعب استقدمه جمال عماني ليستفيد من أموال الجزائريين، لكن تجربته لم تعمر طويلا لأنه لم يتحصل على أمواله، كما أنه اشتكى، حسب ما أوردته مصادرنا، من كون الفيلا التي اكترتها له الإدارة رفقة اللاعبين الآخرين كانت “مسكونة”.
وكان سليم بغداد صنع الحدث قبل سنتين في فرنسا، عندما وصف باللاعب ضحية “الإسلاموفوبيا”، بعد أن تعرض لمضايقات كبيرة واستجواب من قبل المخابرات الفرنسية بعد حادثة “شارلي إيبدو”، فضلا عن تهديدات خطيرة من قبل أنصار فريقه، ووصل الحد إلى درجة وصفه بـ”العربي القذر” والرجل الذي درس في نفس ثانوية محمد مراح، ليكون بذلك واحدا من أكبر ضحايا حادثة “شارلي إيبدو”، كما أكد اللاعب بأن المخابرات الفرنسية حضرت إلى مقر ناديه واستجوبته بخصوص بعض الصور التي أخذت له في أحد مساجد مدينة تولوز الفرنسية مسقط رأسه، واستفسرته عن سر صلاته في المسجد الذي كان يرتاده محمد مراح، منفذ إحدى أكبر عمليات القتل الجماعي في فرنسا سنة 2012، منهم يهود وقبل موعد الانتخابات الفرنسية، وأضاف بغداد أنه خضع لذلك من دون أي دعم من ناديه.