لاعبو “الخضر” بدون روح والعقول في الميركاتو و”اليورو”
ظهر المنتخب الوطني السبت بمستوى باهت جدا أمام المنتخب الزامبي برسم لقاء الجولة الثالثة من تصفيات كأس العالم 2018، فنيا ونفسيا وحتى من حيث الروح القتالية التي كانت إلى وقت قريب علامة مسجلة للمنتخب الوطني، ويضرب بها المثل عربيا وقاريا وعالميا، وغابت هذه الميزة الجزائرية السبت عن زملاء بن طالب، الذين أكدوا بأنهم ضيعوا روحهم بانتهاء مونديال البرازيل 2014 ورحيل المدرب وحيد خاليلوزيش، بدليل غياب الروح والتنافسية عنهم أمام عشرة لاعبين زامبيين فقط وسقطوا أمامهم بثلاثية كاملة.
كان أشبال لوكاس ألكاراز ظلا لأنفسهم السبت أمام المنتخب الزامبي، بفعل غياب الروح القتالية عنهم بعد أن كانت عاملا في صالح التشكيلة الوطنية منذ موقعة أم درمان في 2009، والتي تجسدت بفضل سطوة اللاعبين على تسيير المنتخب الوطني وفرض منطقهم داخل المجموعة وتفضيل مشوارهم الاحترافي على حساب المصلحة العامة للمنتخب الوطني، بدء من عملية الانقلاب على المدرب السابق، الصربي ميلوفان راييفاتس، ثم حادثة مغادرة محرز معسكر “الخضر” من أجل البحث عن عقد جديد “وهمي” في آخر ساعات الميركاتو الصيفي، ما تسبب في غضب ناديه ليستر سيتي وغيّبه عن موقعة زامبيا أمس، ومرورا بعدة ممارسات أخرى، على غرار استدعاء بعض اللاعبين من أجل “إنعاش” مشوارهم الاحترافي، فضلا عن الاستجابة لطلبات ونزوات زملاء براهيمي مهما كانت وتنوعت، حتى لو كان ذلك على حساب مصلحة المنتخب الوطني.
كما اتضح أيضا بأن لاعبي “الخضر” حاولوا الاستثمار كثيرا في النجومية التي وصلوا إليها بفضل المنتخب الوطني بعد مونديال البرازيل، على حساب هذا الأخير، من خلال بحثهم عن تغيير الأجواء والعقود المالية المغرية دون إعطاء أي أولوية لـ”الخضر”، كما حدث خلال تربص شهر جوان الفارط عندما دخل عديد اللاعبين ذلك التربص وهم منشغلون بوجهاتهم المستقبلية ووضعيتهم غير المريحة في أنديتهم، على غرار محرز وغزال وماندي ومبولحي ومجاني وفيغولي، قبل أن يتكرر الحال خلال التربص الأخير بانشغال نجم “الخضر” الأول رياض محرز بمستقبله، ما فوت عليه المشاركة في لقاء السبت، في حين يظهر “ولاء” لاعبين آخرين لأنديتهم أكثر من “الخضر”، على غرار بن طالب وغولام، اللذين يقدمان مستويات استثنائية مع شالك04 ونابولي على التوالي، لكنهما “يغيبان” مع المنتخب الوطني ويتسببان أحيانا أخرى حتى في خسارته، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى جدية زملاء ماندي ورغبتهم في الدفاع عن الألوان الوطنية في اللحظات الصعبة للتشكيلة الوطنية، فضلا عن مدى تأثير التغييرات الفنية والتسييرية التي طالت المنتخب الوطني منذ مونديال البرازيل 2014.
سوداني تأثر كثيرا بإخراجه
كان المهاجم العربي هلال سوداني غاضبا ومتأثرا جدا عقب استبداله في الدقيقة 56 من المباراة بزميله رشيد غزال، في تغيير مبكر وغير مدروس بالنسبة للناخب الوطني لوكاس ألكاراز الذي اختار ابن مدينة الشلف ليغيره، رغم أنه بدأ المرحلة الثانية وبقوة وكان وراء كل المحاولات الخطيرة لـ”الخضر” في بداية الشوط الثاني، ليبقى سوداني الضحية المفضلة للمدربين منذ رحيل خاليلوزيتش رغم أرقامه القياسية والتي تضعه في المقدمة دائما.

بن طالب كان خارج الإطار
أثبت نبيل بن طالب مرة أخرى ابتعاده الكبير عن مستوياته المعتادة مع المنتخب الوطني، حيث كان واحدا من أسوأ لاعبي “الخضر” أمس، ولم يتمكن لاعب شالكه الألماني من تحريك خط الوسط ولا القيام بمهامه الدفاعية على أكمل وجه، حيث ضيع الكثير من الكرات ولم يتمكن بالمقابل من استرجاع الكثير منها، إلى درجة أنه كان عالة على التشكيلة الوطنية أكثر من إفادتها.
ألكاراز أشركه مكان ماندي والأخير عوض عطال
حساني يشارك لأول مرة
شارك المدافع الجديد في المنتخب الوطني، الياس حساني، لأول مرة في مباراة رسمية مع “الخضر” أمام المنتخب الزامبي، وهو الذي كان حاضرا في تربص شهر جوان الفارط تحسبا غينيا الودية والطوغو الرسمية، ولم يشارك حساني في المباراتين بالنظر لعدم تأهيله الرسمي من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم، لكن رغم ذلك غامر ألكاراز السبت بإشراك المدافع المحترف بالدوري البلغاري لأول مرة وفي مباراة مصيرية بدا خلالها خريج مدرسة بوردو الفرنسي تائها وتسبب في الهدف الزامبي الأول.وفضل المدرب الإسباني إشراك حساني على حساب عطال، في التشكيلة الأساسية لدفاع “الخضر” مقارنة بالمباراتين الأخيرتين، حيث لعب حساني مع بن سبعيني وسط الدفاع، في حين لعب ماندي على الجهة اليمنى بديلا لعطال، الذي أبعد هذه المرة بسبب عدم مشاركته في أي مباراة رسمية لحد الساعة، بعد التحاقه بنادي كورتري البلجيكي على سبيل الإعارة.
ألكاراز جدد ثقته في سليماني
أكد لوكاس الكاراز مرة أخرى بأنه يثق كثيرا في قدرات هداف “الخضر” إسلام سليماني رغم المشاكل الفنية والنفسية مع المنتخب الوطني منذ “كان 2017″، حيث ظل سليماني بعيدا عن مستواه وعن الشباك، ما جعله محل انتقادات عديدة من طرف الأنصار ووسائل الإعلام، لكن مدرب “الخضر” لم يرد إجلاس سليماني على كرسي الاحتياط حتى يستعيد توازنه النفسي على الأقل.
“زيارة” إيطاليا تعيد تايدر إلى التشكيلة الأساسية

كانت زيارة الناخب الوطني لوكاس ألكاراز للاعب “الخضر” سفير تايدر، مفيدة للأخير بعد اضطراب العلاقة بين الرجلين خلال تربص شهر جوان الفارط، وابتعاد تايدر عن التشكيلة الأساسية لذات الأسباب، حيث أعاد ألكاراز السبت لاعب بولونيا الإيطالي إلى التشكيلة الأساسية، بعد أن عادت المياه بين الرجلين على مجاريها، إثر سفرية الناخب الوطني إلى إيطاليا لـ”استلطاف” تايدر الغاضب عن استثنائه من جولة ألكاراز الأوروبية شهر ماي الفارط.


