لافتات المرور المهملة… الوجه الخفي لحوادث المرور
يختفي مضمون كثير من إشارات المرور عبر طرقاتنا، بسبب الغبار المتراكم فوقها، ما يحولها إلى خطر أكثر منها وسيلة أمان للسائق. والأمر جعل جمعية “الدراجة الخضراء” تدعو المواطنين، إلى المبادرة لتنظيف كل لافتة مرور متسخة يعبرون أمامها.
دعت الجمعية البيئية “الدراجة الخضراء”، إلى إطلاق حملات عاجلة لتنظيف إشارات المرور المتسخة والمهملة المنتشرة عبر مختلف شوارع المدن، محذّرة من خطورة استمرار هذا الوضع لما له من انعكاسات مباشرة على السلامة المرورية وحياة مستعملي الطريق.
عبد الحكيم: هي خطر صامت يهدد مستعملي الطريق
ويُشار إلى أن عدداً معتبراً من إشارات المرور، سواء العمودية منها أم الضوئية، باتت مغطاة بالغبار والأوساخ أو مخفية جزئياً بفعل العوامل الطبيعية، وأخرى سقطت كليا، وبعضها أتلفت جزئيا بفعل حوادث مرور، ما يجعل رؤيتها صعبة، خاصة في أوقات اللّيل أو في أثناء سوء الأحوال الجوية.
وقال ورئيس الجمعية، لعشيشي عبد الحكيم، وهو من المبادرين لتنظيف إشارات المرور، التي يصادفها وتكون متسخة: “كلما تقع عيني على إشارة مرور متسخة، أسارع لتنظيفها.. لعلّ في مسحها مسحة أمان، ولعل نظافتها تمنع دمعة كانت ستنزل من عين عائلة بريئة، ننظف التفاصيل الصغيرة لأنها أحيانا تحمي أرواحا كبيرة”.
لفتة صغيرة قد تنقذ أرواحا كبيرة
ويضيف محدثنا، أن الإهمال بترك اللافتات متسخة ومهملة، قد يتسبب في حوادث مرور خطيرة، لعدم تمكن السائقين من قراءة الإشارات أو فهم التعليمات التي تتضمنها، خاصة وأن إشارات المرور تُعد وسيلة أساسية لتنظيم حركة السير وضمان سلامة السائقين والراجلين على حد سواء، فوضوح ونظافة إشارة المرور، بحسب جمعية “الدراجة الخضراء”، لا يقلان أهمية عن وجودها، وكما أن الوقاية من حوادث المرور لا تقتصر فقط على سلوك السائق، بل تشمل أيضاً صيانة المحيط الطّرقي ومعداته.
ولتفادي هذه المخاطر، دعت الجمعية، السلطات المحلية والبلديات إلى إدراج تنظيف وصيانة إشارات المرور ضمن برامج الصيانة الدورية، مع إشراك المجتمع المدني والمتطوعين في حملات تحسيسية وتطوعية تهدف إلى الحفاظ على الفضاء العام، كما ناشدت مستعملي الطريق بضرورة الإبلاغ عن الإشارات المتضررة أو غير الواضحة، مؤكدة أن السلامة المرورية مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع، فمبادرات بسيطة، مثل تنظيف إشارات المرور، يمكن أن تساهم بشكل كبير في التقليل من حوادث السير وحماية الأرواح.