-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مع تواتر الكوارث الطبيعية:

“لايف للإغاثة والتنمية”.. مبادرات لدعم الصحة حول العالم

“لايف للإغاثة والتنمية”.. مبادرات لدعم الصحة حول العالم

بين ضعف الإمكانيات وتزايد الاحتياجات، يقف الواقع الصحي في العالم النامي على حافة الانهيار، حيث تؤكد الإحصاءات أن 305 مليون شخص بحاجة إلى دعم إنساني صحي عاجل، منهم 300 مليون في مناطق الدول النامية أو المتأثرة بالأزمات البيئية والحروب، حيث تُشكل الدول العشر الأعلى في قائمة الأزمات الإنسانية مثل السودان وفلسطين وسوريا واليمن نحو 82 % من احتياجات الدعم الطبي العالمي رغم أنها تمثل فقط 11% من سكان العالم!

كما أكدت الإحصاءات أن حوالي 2.3 مليار شخص دون خدمات صحية أساسية كالصرف الصحي، مما تسبب في مليون وفاة سنوية و65% من هذه الوفيات بسبب الأمراض المعدية فقط في صحراء أفريقيا.

دعم مستدام للأنظمة الصحية في الدول المحتاجة

لايف للإغاثة والتنمية Life For Relief and Development تأسست عام 1994، وعملت في مجالات إغاثية وتنموية عديدة على رأسها دعم القطاع الطبي في الدول المحتاجة.

فيكي رووب مدير البرامج الوطنية والدولية بالمؤسسة تؤكد أن قيمة المشاريع الطبية التي نفذتها “لايف” منذ انطلاقها تُقدّر بنحو 231 مليون دولار في عدة دول على رأسها فلسطين (غزة والضفة الغربية)، السودان، سوريا، و26 دولة أخرى.

حيث تُنفّذ مشاريع بناء وتأثيث وتجهيز وتشغيل المستشفيات والمراكز الطبية، وتوفير الأدوية والاحتياجات الطبية ومستلزمات العمليات الجراحية، وتوفير الكراسي المتحركة والأجهزة الحيوية لذوي الإعاقة وكبار السن، توزيع مستلزمات الصحة والأسنان على أطفال المدارس، وتدريب الأطباء والممرضين وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية بالمناطق النائية، وتسيير طواقم أخصائي السمع وطب العيون الذين يقومون بتشخيص وتجهيز وتوزيع المساعدات السمعية على الأطفال الصم وضعاف السمع.

الدعم الطبي في الجزائر في 1994

وفي الجزائر استمر دعم القطاع الصحي لـ 12 عام على التوالي عقب فاجعة زلزال المعسكر 1994 ثم زلزال بومرداس 2003 حيث قُتل الألاف، وقُدّر عدد المتضررين 173 ألف عائلة ولذلك تواجدت فرق “لايف” فوراً في قلب المناطق المتضررة لتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة والمأوى.

تم بناء المخيمات القوية الصنع للإيواء، وتسيير القوافل الطبية محملة بمستلزمات المستشفيات والعمليات الجراحية والأدوية والاحتياجات الطبية لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

26 مليون دولار للإغاثة الطبية العاجلة خلال عام واحد!

ويضيف عمر ممدوح مدير قسم المشروعات أن الأعوام الأخيرة كانت هي الأشد مأساة في العالم العربي والنامي خاصة في دول كغزة والسودان وسوريا وميانمار وأفغانستان ولبنان، ففي العام 2024 فقط قامت المؤسسة بتوفير إمدادات طبية بقيمة 26 مليون دولار للإغاثة الصحية العاجلة.

ففي غزة وبالتعاون مع بعض المؤسسات الإنسانية المحلية عملت “لايف” على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية واحتياجات المستشفيات من الأسِرة والكراسي المتحركة والعكاكيز ومستلزمات العمليات الجراحية، من خلال إدخال 15 قافلة لتغطي احتياج 3 مستشفيات رئيسية في القطاع، وتوفير منتجات النظافة والتعقيم والعناية الشخصية لـ 61 ألف أسرة، ولوازم النساء والحوامل لـ 47 ألف.

وفي سوريا قدّم مشروع إدلب وسرمدا ودانا عمليات جراحية أساسية ورعاية طبية لمرضى السرطان هناك، وفي السودان تقديم العلاج الطبي لـ 3598 شخصًا، مع فيتامينات ما قبل الولادة للحوامل، وفي بنغلاديش تم إنشاء مركز “لايف” الطبي في مخيم للروهينجا، الذي يساعد 30 ألف لاجئ سنويًا، إلى جانب مركز الرؤية لرعاية العيون، وفي سيراليون تلقى المستشفى العسكري رقم 34 إمدادات طبية حيوية.

كما تم إرسال القوافل الطبية إلى جميع أنحاء العالم لتقديم مساعدات طبية أساسية، بما في ذلك 15 قافلة إلى سوريا، و7 قافلات إلى مالي، و3 قافلات إلى سيراليون، وقافلتان لكل من غانا، وساحل العاج، وباكستان، وموريتانيا، وأوكرانيا، وقافلة إلى السنغال ولبنان.

الأدوية واللقاحات للأطفال والحوامل وكبار السن

وتستكمل فيكي روب حديثها قائلة: ” تُقدّم “لايف” المساعدات الطبية لأكثر من15 ألف شخص في أفريقيا سنويا، من خلال توفير الأدوية واللقاحات الأساسية، مع التركيز على الأطفال دون سن الخامسة، والنساء الحوامل، والسكان في المناطق النائية.

وفي هذا العام قامت “لايف” بتقديم خدمات الرعاية البصرية وطب العيون لأربعة آلاف شخص من لاجئ الروهينجا، كما قدمت الأدوية والمستلزمات الصحية لـ 16 ألف مريض في مالي في 14 مركزًا طبياً.

وفي لبنان قامت “لايف” بدعم 6 مستشفيات رئيسية من خلال توفير الإمدادات والمعدات الطبية اللازمة لهم في ظل تعرض البنية التحتية للرعاية الصحية للانهيار عقب الحرب الأخيرة.

وفي الصومال قدمت “لايف” الإمدادات الطبية لثلاثة مستشفيات رئيسية، بالإضافة إلى تقديم الإمدادات الطبية إلى سبعة مستشفيات في صومالي لاند.

السعادة.. بحقهم في البقاء أحياء!

تواصلنا مع بعض المستفيدين الذين تأثرت حياتهم للأفضل عقب هذه المساعدات حيث تقول فاطمة 9 سنوات: “شباب لايف تواجدوا بيننا بعد الزلزال مباشرة، وتوفير الأدوية كان بمثابة طوق نجاة، كما كانوا يضحكون معنا ويخففون عنا بعض الخوف مما عايشناه”.

ومن غزة يقول أحد الكوادر الطبية في مستشفى شهداء الأقصى: ” نحن المستشفى الوحيد الذي يقوم على اسعاف المصابين واجراء العمليات الجراحية العاجلة في المنطقة الوسطى بعد خروج مستشفى الشفاء عن الخدمة، لذلك نأمل باستمرارية تزويدنا بالمستلزمات لكبر حجم المتطلبات”.

ومن مالي تضيف بيسل: “قبل استلامي الأدوية كان وضع ابني الصحي صعب للغاية وكنت أعاني للسفر لمسافات بعيدة وهو بحرارته العالية للبحث عمن يداويه”.

وتتفق معها من السودان آمنة والتي كانت في حملها الأول وتعاني من الأنيميا الحادة: “نزحت بسبب الحرب وتعرضنا خلالها للنهب والسرقة، ومكثنا ليالي عديدة في الشوارع بلا طعام ولا صرف صحي، الرعاية الطبية التي تلقيتها حسنت وضعي الصحي، وحصلت على الفيتامينات التي عوضت جنيني”.

ولذلك يضيف عمر ممدوح: “لا تقتصر هذه المساعدات على توفير الدواء فحسب، بل تشمل أيضًا الكرامة، والوصول إلى الخدمات، والحق في البقاء على قيد الحياة، فنحن ملتزمون بالحد من وفيات الأطفال والأمهات، ويبدأ ذلك بتوفير الإمدادات الأساسية لمن هم في أمسّ الحاجة إليها ولمن لهم الأولوية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!