لجنة التحقيق في “ثورة” السكر والزيت تفجّر خلافات داخل البرلمان
انتقدت كتلة حمس بالبرلمان تأخر لجنة التحقيق البرلمانية حول أحداث الزيت والسكر في الإعلان عن نتائجها، وكذا إصرارها على توسيع دائرة الاستشارة، بينما قال حزب العمال بأن اللجنة لا جدوى منها، ورفض من جانبه رئيس كتلة الأرندي التعليق على عمل اللجنة ذاتها بحجة أنها سيدة.
-
وأثار استمرار عمل لجنة التحقيق البرلمانية حول أسباب الارتفاع المفاجئ لأسعار مادتي السكر والزيت، وما صاحبها من أحداث شغب في بعض الولايات تساؤل متتبعي عمل اللجنة، التي تم تنصيبها أواخر شهر فيفري، أي بعد ثلاثة أشهر من اندلاع أحداث الشغب، دون أن تتمكن لحد اليوم من الإعلان عن النتائج الأولية لعملية التحقيق التي باشرتها منذ أزيد من شهرين، علما أن اللجنة ذاتها قامت بتوسيع دائرة الهيئات والمسؤولين الذين تم الاستماع إليهم بحجة إيجاد تفسير موضوعي للارتفاع المفاجئ لأسعار مادتي الزيت والسكر، من بينهم مديرو البنوك، وممثلو قطاع الاستثمار وصناعيين، وهو ما استهلك الكثير من الوقت وأطال عمر اللجنة، التي ينبغي أن تعلن عن نتائج عملها في ظرف ثلاثة أشهر، أي قبيل اختتام الدورة الربيعية الحالية.
-
ويرى رئيس المجموعة البرلمانية لحركة حمس سعيد بوبكر، بأن الانطلاقة الأولى للجنة التحقيق البرلمانية كانت جيدة، لأنها كانت تستدعي من لديهم علاقة مباشر بالملف، “غير أنها اليوم تستمع لأطراف أخرى، علاقتها ضعيفة وغير مباشرة بالموضوع، مع أن الأحداث كانت دقيقة وارتبطت بالارتفاع المفاجئ لأسعار مادتي الزيت والسكر”، مضيفا بأن أحداث الشغب مرّ عليها ستة أشهر كاملة أي نصف عام دون أن تعلن لجنة التحقيق عن تقريرها النهائي، الذي ينبغي إعداده في ظرف لا يتجاوز ثلاثة أشهر.
-
وقال سعيد بوبكر بأن الأمر غير مقبول، “وإذا لم يتم الإفصاح عن نتائج التحقيق قبل انقضاء الدورة الربيعية الحالية، فإنه سيكون لدينا موقفا”، مذكرا بأن حركة حمس كانت السباقة إلى الدعوة لفتح حوار بشأن أسباب اندلاع أعمال الشغب، قائلا: “اتصلنا بكافة المسؤولين في أعلى المستويات لكننا لم نجد تجاوبا”.
-
واكتفى العضو القيادي في حزب العمال ونائب رئيس البرلمان رمضان تعزيبت، بالقول بأن حزبه قرر من البداية بأن لا يكون ضمن تشكيلة لجنة التحقيق البرلمانية، “لأننا لم نفهم المغزى منها، وتساءلنا لماذا تسميتها تغيرت عدة مرات مع أن الأمور جد واضحة”، واصفا لجنة التحقيق البرلمانية بأنها غير ذي جدوى”.
-
وقلل النائب عن حركة النهضة محمد حذيبي من شأن اللجنة، قائلا بأنه لو كانت القضية تكمن في مادتي الزيت والسكر، “فلماذا باشرت الدولة حزمة من الإصلاحات السياسية الواسعة”، متهما البرلمان بأنه أصبح يقوم بدور المتستر على إخفاق الحكومة في تسيير الجبهة الاجتماعية، “فلماذا الاتصال بالصناعيين ورؤساء البنوك وممثلي القطاعات الوزارية؟”.
-
علما أن لجنة التحقيق البرلمانية حول أحداث الزيت والسكر انسحب منها ممثل الجبهة الوطنية الجزائرية، بحجة رفضه أن تتحول إلى أداة لتصفية الحسابات، فضلا إلى عدم مشاركة الأرسيدي الذي جمد نشاطه بالبرلمان منذ أشهر، في حين أننا لم نتمكن أمس من الاتصال بمقرر أو رئيس اللجنة للاستفسار بشأن أسباب اتساع دائرة المشاورات، وكذا عن موعد الإعلان عن النتائج، بسبب استمرار اللقاءات التي باشرتها منذ حوالي ثلاثة أشهر.