لجنة النزاعات تفسخ عقد سليماني وإدارة بلوزداد تلجأ إلى المحكمة
أعلمت لجنة فض النزاعات على مستوى الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، الثلاثاء، إدارة فريق شباب بلوزداد، بقرار فسخ عقد لاعبها الدولي إسلام سليماني، وهو الخبر الذي نزل كالصاعقة على مسؤولي الفريق الذين كانوا واثقين بنسبة كبيرة بفوزهم بالقضية.
وحسب التقرير الذي قدمته لجنة حل النزاعات، إلى إدارة الشباب، فإن سليماني يدين بمائة مليون سنتيم و23875 دينار، وهي قيمة تقل عن راتبه الشهري المحدد بـ175 مليون سنتيم. وفيما يخص قضية الرواتب الشهرية، فحسب لحنة فض النزاعات، فإن سليماني لا يحق له فسخ عقده مع الشباب، غير أن عدم استلامه للشقة التي وعدته بها إدارة الشباب قبل تجديد العقد العام الماضي لمدة موسمين، رجح الكفة لصالح لاعب المنتخب الوطني، في آخر جلسة تم فيها دراسة الملف.
وقد حددت لجنة المنازعات قيمة الشقة التي وعد بها مسؤولو بلوزداد لاعبهم، بقيمة مالية تقارب 630 مليون سنتيم. وبما أن سليماني لم يستلمها إلى حد الساعة، فقد منحته اللجنة حق فسخ العقد.
وقال محامي شباب بلوزداد، الأستاذ طرافي، في اتصال هاتفي مع “الشروق” الثلاثاء، بأن القرار الذي اتخذته لجنة المنازعات “كارثي”، مشيرا إلى أنه تم تجاوز القانون بصفة واضحة.
وصرح طرافي: “لم أكن أتوقع مثل هذا القرار الكارثي من قبل لجنة المنازعات التي يشتغل بها أشخاص أكفاء، فقد تنقلت ،الثلاثاء، إلى مقر الاتحادية واستلمت وثيقة رسمية من اللجنة تؤكد بأن سليماني حر من أي التزام مع شباب بلوزداد، ومذكور على المستند الذي استلمته بأن مهاجم المنتخب الوطني استلم كامل رواتبه الشهرية العالقة من إدارة الشباب، وهو يدين فقط بقيمة مالية تفوق مائة مليون سنتيم بقليل، ولكن المبرر الغريب الذي فسرت به اللجنة قرارها هو أن سليماني لم يستلم الشقة التي وعده بها مسؤولو الشباب سابقا”.
وأوضح المحامي: “قبل أن يجدد سليماني عقده مع الشباب وعدته الإدارة بمساعدته للحصول على شقة، وهذا الاتفاق مكتوب بخط اليد وهو غير موجود ضمن العقد الاحترافي الذي يربط اللاعب بالشباب ولا في أي بند منه، ولم يتم تحديد مكان تواجد الشقة أو قيمتها المالية أو حتى تاريخ استلامها، ما يعني بأن قرار فسخ عقد سليماني غير قانوني، ولم أفهم الطريقة التي تم بها تحديد قيمة الشقة، لأنه بالإمكان أن نعده بشقة في ولاية أخرى تكون قيمتها أقل بكثير من الشقق المتاحة في الجزائر العاصمة”. وتابع محدثنا: “أعضاء من لجنة فض النزاعات أكدوا لي مسبقا بأن القرار فوقي، لأن إدارة الشباب تملك قانونيا حق الاحتفاظ بسليماني إلى إن يتم بيعه إلى أحد الأندية التي طلبت خدماته”.
هذا، وكشف محامي الشباب بأنه سيلجأ إلى كل الهيئات الرياضية لاستعادة حق النادي: “سنودع اليوم شكوى لدى المحكمة الرياضية الجزائرية، وإن لم تنصفنا هذه الأخيرة، فإننا سننتقل إلى سويسرا لرفع دعوى لدى المحكمة الرياضية الدولية، لاستعادة حق الشباب، فالموضوع أصبح قضية مبدإ”.
ويشار إلى أن مصدرا مسؤولا في الاتحادية الجزائرية لكرة القدم أكد لـ”الشروق”، نهاية الأسبوع الفارط، بأن عقد سليماني مع الشباب لن يفسخ لأنه استلم مستحقاته المالية، غير أن قضية الشقة قلبت كل الموازين. وبلجوء إدارة الشباب إلى هيئات عليا، فإن مصير سليماني قد يبقى معلقا طيلة فترة الانتقالات الصيفية الجارية.