-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المدير ينفي تقارير الفرع النقابي ويؤكد أن الأمور تتم في شفافية

لجنة تفتيش إدارية للنظر في طريقة تسيير الوكالة العقارية بالمسيلة

الشروق أونلاين
  • 670
  • 0
لجنة تفتيش إدارية للنظر في طريقة تسيير الوكالة العقارية بالمسيلة
ح.م

أوفدت، مؤخرا، سلطات ولاية المسيلة، لجنة تفتيش إدارية من المفتشية العامة للولاية، إلى الوكالة الولائية للتنظيم والتسيير العقاريين الحضريين، حسب ما علمته “الشروق” من مصدر موثوق به.

ذكرت الجهات التي أوردت الخبر، أن مفتشين اثنين شرعا في النبش في بعض الملفات وطريقة تسيير الوكالة خلال الفترة الماضية، من خلال النظر في الأمور المالية وطريقة تسيير الوعاءات العقارية وترقيات العمال والموظفين وتحصيل مداخيل ممتلكات الوكالة، كما استمعا إلى توضيحات من المدير الولائي، وذلك بأمر من الوالي إبراهيم أوشان.

وذلك بناء على تقرير مفصل صادر عن الفرع النقابي لعمال الفرع الإقليمي رقم 1 تحوز “الشروق” نسخة منه، يبين الوضعية التي وصلت إليها الوكالة الولائية العقارية بالمسيلة، من جراء ما وصفته النقابة بسوء التسيير، رغم المراسلات الموجهة إلى مدير الوكالة، إلا أنها لم تجد آذانا مصغية.

وبحسب التقرير، فإن الوكالة تعاني من عجز مالي، مثلما أكده المدير في محاضر رسمية مع الفرع النقابي، رغم العجز المزعوم، فإن المناصب النوعية الجديدة ترصد وكذا الترقيات، كما تحول المصالح إلى دوائر وتتضاعف المناصب التي تتبعها كرؤساء مصالح وغيرها، دون الأخذ برأي مجلس الإدارة أو المصادقة على هيكل تنظيمي يقر ذلك.

وذكر التقرير أن المديرية لا تحتوي إلا على الإطارات ابتداء من رئيس مكتب إلى رئيس دائرة، ولا يوجد أي مكتب أو مصلحة أو دائرة بها أعوان منذ تنصيب الوكالة سنة 2005، فكل رئيس لنفسه، حيث سمحت هذه الفوضى مثلما وصفها الفرع النقابي، باعتلاء مناصب سامية لأفراد دون مؤهلات وكمثال على ذلك رئيس مصلحة المستخدمين دون أي شهادة تسمح له بمزاولة مثل هذه المسؤولية، ونفس الأمر مع رئيس مصلحة العقود الذي كان مكلفا بالرد على الهاتف وتعيين سائق دون أي مؤهل أو شهادة في تسيير الاحتياطات العقارية بالفرع الإقليمي بالمسيلة، مثله مثل رئيس مصلحة المنازعات الذي لا يحوز أي شهادة (مساعد طوبوغراف)،كما تم خلق منصب رئيس مصلحة لزوجة المدير.

وفي إطار ذي صلة، ذكر التقرير ذاته، أن الإدارة تفطنت مؤخرا إلى وجود عجز مالي جراء 14 سنة من سوء التسيير بتسوية الإرث من القطع الأرضية دون الدخول في أي نشاط جديد يضمن تحسن الوضع المالي للوكالة، شرعوا في التلويح بعدم العجز وهددوا بتقليص عدد العمال.

ودعا الفرع النقابي سلطات الولاية، من أجل التدخل للاطلاع على وضعية الوكالة وبالخصوص عدد اجتماعات مجلس الإدارة خلال 14 سنة، وهل تتطابق مع ما يلزمه القانون، وهل تم الاطلاع على الحصائل المحاسبية، وفق ما ينص عليه القانون، وهل حاول مجلس الإدارة إقحام الوكالة في نشاط جديد يضمن استمراريتها، ويضمن المناصب للعمال البسطاء، وكم سيدوم عمر الوكالة باتباع طريقة تسوية ما تبقى من إرث الوكالات المحلية المحلة وأكل ثمنها، رغم أن الوكالة تقوم بمنح وتوجيه المشاريع الاستثمارية في تراب الولاية وتتجاهل نفسها، ما جعلها تغرق في المديونية والعجز المالي.

كما أن الوكالة تشهد فوضى غير مسبوقة، من جانب المحاسبة والمالية، وبخاصة الجانب العقاري، الذي يشهد سوء تسيير وفوضى، حيث نجد أن تحصيل مداخيل ممتلكات الوكالة مهملة دون متابعة، على غرار الأكشاك المحاذية لمدخل الجامعة والمركز التجاري بالمويلحة،لم تحصل مداخيلها منذ 2005، رغم وجود مصلحة التسويق ودائرة الاستثمار بمصالحها.

وبغية المزيد من التوضيحات حول القضية، أكد لـ”الشروق اليومي” المدير الولائي للتنظيم والتسيير العقاريين الحضريين أمزيان أحمد في رده حول ما تضمنه التقرير، عن وجود عجز مالي من 2005 إلى غاية 2017، ديون سابقة تتمثل في اشتراكات الضمان الاجتماعي والضرائب بالنسبة إلى الوكالات المحلية التي تم حلها وكذا مكاتب الدراسات والمقاولات وديون أخرى خاصة بأملاك الدولة من التجزئات الترابية وغيرها، ماعدا سنة 2016 التي تحسنت فيها الأمور المالية بفعل تسديد بعض الديون واستجابة المواطنين آنذاك للحصول على عقود الملكية.
وأضاف ذات المتحدث أن الوكالة الولائية تعد مؤسسة عمومية ذات طابع اقتصادي وصناعي تتحكم فيها اتفاقية جماعية بين العمال وممثليهم وكذا الإدارة، ويتم تطبيق الاتفاقية فقط، مضيفا أن تعيين رئيس مصلحة المستخدمين تم سنة 2006 ومثبت في منصبه، نافيا وجود مصلحة تسمى بالعقود، وفي ما يخص تكليف سائق لتسيير الاحتياطات العقارية، فإن المعني تم تكليفه بالتنسيق بين المديرية وفرع المسيلة لنقل الملفات فقط، نظرا إلى بقائه دون وظيفة، أما ما تعلق برئيس مصلحة المنازعات، فقد تم تكليف الموظف الحالي لاكتسابه خبرة، أثناء اشتغاله مع رئيس المصلحة السابق الذي قرر الاستقالة منذ مدة، وإن مهمته تتمثل في التنسيق مع المحامي فقط.
كما نفى المدير في حديثه مع “الشروق اليومي” خلق منصب رئيس مصلحة لزوجته الذي اعتبره أمرا غير صحيح إطلاقا وأنه يستهدف تشويه شخصيته، من قبل جهات استغلت ظروف تعيين وال جديد للولاية لتحقيق أغراض وأهداف شخصية، وفي ما يخص تحويل بعض العمال خاصة الحراس، فإن ذلك تم بحضور ممثلي الفروع النقابية من أجل سد العجز الملاحظ من قبل المفتشية الولائية للعمل وتم الحفاظ على حقوقهم وأجورهم بصفة عادية.

وأضاف أمزيان الذي تم تعيينه سنة 2012 على رأس الوكالة، أن هذه الأخيرة أثناء تعيينه كانت تعرف عجزا ماليا حتى إن العمال والموظفين كانوا قبل ذلك لا يتلقون أجورهم لمدة تصل 9 أشهر كاملة، ومنذ استلام مهامه استلم إرثا ثقيلا من جراء سنوات سابقة، عرفت فيها الوكالة العديد من المشاكل، حتى إن العمال لم يتقاضوا أجورهم سنة 2012 لمدة ثلاثة أشهر، مع وجود 300 مليون سنتيم فقط في حساب الوكالة، وتم التغلب على ذلك وإلى حد الآن كل العمال والموظفين يقبضون مستحقاتهم بشكل عادي، كما تم تسجيل عمليات تهيئة للفروع بكل من المسيلة وبوسعادة والوكالة الولائية.

كما أن كل العمال يتلقون منحهم على غرار منحة النقل والمردودية، هذه الأخيرة تتم بناء على تنقيط المسؤول المباشر، بينما منحة المردود الجماعي تتعلق بمدى تحقيق الأهداف.

وفي سياق ذي صلة، أكد محدثنا أن كل العمليات المالية والمحاسباتية مضبوطة من قبل محافظي الحسابات ولا مرة أشاروا إلى وجود سوء في تسيير المعاملات المالية، مضيفا أن الهدف من وراء هذه التقارير المغلوطة يتمثل في عدم تحقيق أغراض شخصية من قبل مصالحه فقط، وأن الأمور تتم في أفضل حال.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!