-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
النجم الكروي الأسبق عدة مايدي لـ"الشروق":

لعبت مباراة مصيرية رغم وفاة ابنتي وهذا سر وفائي لشبيبة تيارت

صالح سعودي
  • 255
  • 0
لعبت مباراة مصيرية رغم وفاة ابنتي وهذا سر وفائي لشبيبة تيارت

عبر اللاعب الأسبق، عدة مايدي، عن تفاؤله بخصوص مستقبل المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم، ورغم بعض المتاعب التي تلاحق “الخضر” بسبب إصابة حراس المرمى وحاجة التشكيلة إلى الفعالية في الوسط والهجوم، إلا أن الشيء الإيجابي هو وجود مدرب محنك بوزن بيتكوفيتش، وكذلك لاعبين من أهل الخبرة بقيادة محرز، ما يجعله ينتظر الكثير من أجل تحقيق مشوار مميز.

سجلت 5 أهداف من ركنيات مباشرة وسالمي قبّل رأسي

يعد عدة مايدي واحدا من اللاعبين الذين سطع نجمهم في البطولة الوطنية خلال ثمانينيات القرن الماضي، ورغم بروزه اللافت كصانع ألعاب صنع التميز، إلا أنه بقي وفيا لفريقه الأول شبيبة تيارت، وهذا رغم العروض التي تلقاها من عدة أندية عريقة وبارزة في تلك الفترة، على غرار مولودية الجزائر وشباب بلوزداد وغيرها من الأندية، حيث غير الوجهة مرة واحدة بسبب أدائه واجب الخدمة الوطنية. وقد حمل حينها ألوان غالي معسكر مطلع الثمانينيات رفقة النجم لخضر بلومي ولاعبين بارزين في تلك الفترة، قبل أن يعود مجددا إلى شبيبة تيارت التي كانت تملك مجموعة متجانسة حرص على تأطيرها عديد المدربين من أهل الخبرة والحنكة الميدانية، على غرار كريمو والطاهر بن فرحات. وخلال نزوله ضيفا على قناة “الشروق نيوز”، في برنامج “أوفسايد”، الذي يعده ويقدمه الزميل ياسين معلومي، كشف عدة مايدي الكثير من الجوانب التي ميزت مشواره الكروي، مؤكدا أن العمل الميداني السائد في تلك الفترة، خاصة في ظل الحرص على التكوين وتشجيع المواهب مكّنه من البروز مبكرا، وسط تشجيع المدربين واللاعبين، ما مكنه من حمل ألوان الأكابر، رغم أنه لا يزال في صنف الأشبال والأواسط، وهو الأمر الذي عبد له الطريق لفرض نفسه، حيث حرص بحسب قوله على تشريف ألوان شبيبة تيارت رفقة زملائه، بفضل حرص المسيرين والمدربين على الاستقرار والاستمرارية، والبحث عن المواكب الكروية القادرة على البروز والتألق، مؤكدا في هذا الجانب أن أول مباراة رسمية له مع الأكابر كانت ضد اتحاد بلعباس خارج القواعد، وقد دخل بديلا، حيث لعب قرابة ربع ساعة إلى عشرين دقيقة، وعاد فريقه شبيبة تيارت بتعادل ثمين جعله يفرح كثيرا بالنتيجة وفرصة مشاركته لأول مرة في صنف الأكابر.

بلومي قدوتنا… هو صاحب رقم 10 ونحن نأتي بعده

ويحتفظ عدة مايدي بالكثير من الذكريات التي طبعت مسيرته الكروية في الملاعب الجزائرية، في عز تألق فريقه الأول شبيبة تيارت في القسم الأول ثمانينيات القرن الماضي، مؤكدا أنه سجل 5 أهداف من ركنيات مباشرة في موسم واحد، ما يعكس حسه التهديفي من جميع الوضعيات، بما في ذلك الكرات الثابتة، ومن بين الأهداف الجميلة التي يذكرها، ذلك الذي سجله في مرمى حارس شباب برج منايل سيد روحو، كما سجل هدفا آخر ضد حارس جمعية وهران بن ميلودي، وغيرها من الأهداف التي سجلها ضد عديد الأندية في تلك المرحلة، كما يذكر حالة مؤثرة مر بها، حين أرغم على لعب مباراة مصيرية ضد اتحاد الحراش، وعلى ضوئها يتحدد مستقبل فريقه شبيبة تيارت بخصوص ضمان البقاء أو مغادرة القسم الأول، وقد تزامن ذلك مع دفن ابنته التي وافتها المنية، حيث لم يتدرب طيلة الأسبوع، مشيرا إلى أن الجميع طلبوا منه ضرورة اللعب لدعم الفريق، ورغم وضعيته النفسية الصعبة، إلا أنه أدى ما عليه وسجل 3 أهداف من وضعيات مختلفة، ما سمح بتحقيق فوز هام سمح بترسيم ورقة البقاء في القسم الأول. كما يذكر مباراة أخرى هامة، ضد مولودية وهران، في إطار منافسة الكأس بملعب “19 ماي”، مؤكدا أنه رغم الإقصاء، إلا أنه لعب واحدة من أفضل المباريات في مشواره الكروي.

أزمة كرتنا في التسيير ومتفائل بـ”الخضر” في المونديال

وبخصوص سر وفائه لفريقه الأول، شبيبة تيارت، الذي لم يغادره إلا في مناسبة واحدة، تزامنا مع أدائه واجب الخدمة الوطنية، فقد أرجع السبب إلى عدة عوامل، منها الثقة التي كان يحظى بها من طرف أسرة النادي ومحبة الأنصار، وكذلك تدخل مسؤول نافذ قدم الكثير للكرة الجزائرية، وطلب منه البقاء مع الفريق، وهذا رغم العروض الكثيرة التي تلقاها من أندية عريقة وبارزة، مثل مولودية وهران وشبيبة القبائل بقيادة خالف ومولودية الجزائر في عهد كمال لموي وشباب بلوزداد ونصر حسين داي تحت إشراف المدرب الراحل بهمان وغيرها من الأندية، ووصل إلى قناعة بأن المكتوب جعله يواصل المسيرة مع شبيبة تيارت، مثلما تعذر عليه الاحتراف، بسبب القوانين والظروف السائدة في تلك الفترة. أما بخصوص سر حمله رقم 10 ومكانته مقارنة ببقية النجوم الذين حملوا هذا الرقم، فقد أكد عدة مايدي أن بلومي هو صاحب رقم 10 دون منازع، معتبرا أنه قدوة للاعبين في فترته رفقة أسماء أخرى، مثل عصاد وماجر، دون نسيان الأجيال التي سبقته من طينة لالماس وسالمي ودحلب وغيرهم، ووصل إلى قناعة بأن بلومي هو صاحب رقم 10، وبعد ذلك يأتي رفقة بقية الذين برزوا بهذا الرقم، على غرار عجيسة ومزياني وبويش ناصر وقطاي والبقية. فيما أرجع عدم إتاحة الفرص اللازمة له للبروز مع المنتخب الوطني إلى وجود لاعبين كبار في منصبه بقيادة بلومي، إلا أنه لعب مع المنتخب الوطني الثاني في عدة دورات، منها دورة كروية في بوركينافاسو وأخرى في الصين تحت إشراف لموي وخباطو.

وإذا كان نجم شبيبة تيارت سابقا عدة مايدي بدا متفائلا بمستقبل المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم، وقدرته على التألق، ولم لا المرور إلى الدور الثاني، إلا أنه دعا إلى ضرورة إعادة النظر في واقع الكرة الجزائرية، خاصة في ظل حرص رئيس الجمهورية على توفير ملاعب عالمية، ووجود رئيس اتحادية يسعى إلى إعادة هيبة الكرة الجزائرية (وليد صادي)، مؤكدا أن الخلل الحاصل يكمن في التسيير، ما يتطلب بحسب قوله ضرورة الحرص على التكوين القاعدي وتجسيد عامل الاستقرار والاستمرارية، من أجل ضمان تكوين نوعي يسمح ببروز لاعبين شبان، بمقدورهم تحسين مستوى البطولة والبروز مع المنتخب الوطني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!