لقجع وموتسيبي كتبا شهادة “وفاتهما” في قلب الرباط
يبدو أن عمر، موتسيبي، على رأس الكاف، لن يزيد على أيام معدودات، فقد وضع يده في يد فوزي لقجع، لأجل أن يجعلا من كأس أمم إفريقيا المنقضية كخطوة للبقاء مطولا في الكاف، فتحوّل المشروع إلى كابوس، انكشف منذ أن ضيع منتخب مراكش اللقب أمام منتخب السنغال وصارت صور النهائي تصنع الحدث والترند، ولولا وجود أنفانتينو لتمّ إخراج بلاد مراكش من تنظيم مونديال 2030 ولولا هذا الموعد لتم مسح اسم فوزي لقجع من الخارطة الكروية الإفريقية.
والأسماء الإعلامية الكبرى من فرنسا التي حاول لقجع أن يستعملها في عملية تبييض الصورة هي التي انقلبت عليه، بعد أن ضاقت ذرعا بنسيانه نفسه، وصار يتعامل مع الآخرين كما يتعامل الملك محمد السادس مع خُدام بلاطه.
وإذا كان الصحفي الفرنسي المعروف، غريغوري شنيدير، قد قالها صراحة قبل المباراة النهائية: “كان الأجدر تقديم الكأس للبلد المضيف من أول يوم على أن نصرف المال والوقت والأعصاب واللعاب والحبر في تحليل مباريات هي في الأصل ملعوبة قبل ضربة الانطلاق”.
لكن الخرجة الأخيرة للصحافي الفرنسي الشهير رومان مولينا، صاحب المؤلفات الرياضية والسياسية الشهيرة، هي ما زلزل البيت الملكي، وليس لقجع وموتسيبي فقط، عندما كشف عن الشجار العنيف الذي وقع بين فوزي لقجع ورئيس الاتحاد النيجيري، ووصل إلى درجة أن لقجع ذكّر رئيس الاتحاد النيجيري بالخير الذي قدمه له، وربما يقصد مساعدته في التأهل على حساب الجزائر، كما كشف عن شتم لقجع للنيجري بالكلام الفاحش.
وقد واجه رومان مولينا سيلا من الشتائم وأيضا من التهديد بالقتل من جهات مجهولة، وهو ما جعله يعِد بكشف الفضائح في الأيام القليلة القادمة.
ومعلوم، أن رومان مولينا ألّف الكتاب الأسود للألعاب الأولمبية وله كتاب عن المشوار الكروي للنجم الأوروغوياني كفاني، إضافة إلى كتب سياسية منها حرب اليمن.
رومان مولينيا، البالغ من العمر 35 سنة، قال إنه ثمّن تقدم المغاربة في عالم الكرة، ولكنه رفض دائما التجاوزات السلوكية لفوزي لقجع ولم يكن أبدا ضد المغاربة.
رائحة النتانة الموجودة في بيت الكاف، فاحت وصارت تزعج الجميع، وما حدث في كأس أمم إفريقيا، صنع “الترند”، فلم يعد بمقدور لقجع الحديث عن انسحاب السنغال من المباراة النهائية، لأن ما حدث في مهزلة سرقة منشفة حارس مرمى السنغال وما كان يحدث خلف مرماه، يستحق الانسحاب ليس من المباراة، وإنما من الكاف نهائيا.
بإمكان الفاف كعضو في الكاف، أن تستعين بالكثير من رجالات الرياضة ومنهم الوزير السابق برناوي، وبعدد من الصحافيين الجزائريين من أجل كشف ما حدث في الكاف، لأنه كلما سقط موتسيبي أو لقجع، كلما تكاثر “الذباحون” كما يقول المثل الجزائري.
أكيد، أن لقجع الذي كان يدير المهازل والمؤامرات من خلف الستار، قد انكشف أمره، وسيكون من الصعب عليه أن يظهر في الساحة القارية مستقبلا، بالرغم من أن بلاده معنية بتنظيم كأس العالم بعد أربع سنوات، حيث سيحاول أن يصمت بعيدا عن الأضواء حتى لا تنكشف ألاعبيه خاصة في منافسات الأندية الإفريقية، وطبعا كأس أمم إفريقيا، إن لعبتا دورتي 2027 و2028.
لم يلطخ لقجع بخبثه صورته وصورة بلاده فقط، وإنما أيضا هؤلاء اللاعبين المعترف بهم عالميا. وصورة حكيمي الذي وُلد في مدريد والصيباري الذي ولد في برشلونة، وهما يتشاجران من أجل رمي منشفة حارس مرمى السنغال وسرقتها، تبين المستوى الحضيضي الذي جر به لقجع لاعبين ولدوا وتربوا هناك، ويلعبون حاليا مع أندية كبيرة في العالم.. والقادم أسود.. إن بقي قادم أصلا.